كيف اصبحوا بهذا الثراء.. قصص نجاح مذهلة

قيل قديما يمكن أن تعيش بلا سمع وبلا بصر ولكن لا يمكن أن تعيش بلا أمل، قد تفقد ثروتك، وقد تفقد صحتك، لكن فقدانك للأمل هو نهايتك الحقيقية، لم يكن ما سبق مجرد كلمات نسردها ولكن هو واقع نعيشه أثبتته التجارب ووثقه التاريخ، وسنعرض بعض من هذه النماذج التي لم يستطع أن يهزمها الإحباط ولا يفل قواها اليأس، فبرغم التحديات التي قابلتهم إلا أن أيمانهم بأنفسهم وثقتهم في انهم يستطيعون، جعلتهم يتغلبوا على كل المعوقات ليصلوا إلى ما يطمحوا ويصنعوا قصصا للنجاح أبهرت العالم.

على بابا

1- الملياردير الصيني جاك ما «مؤسس موقع على بابا»

إنه العملاق الصيني ذو الـ52 عاما وصاحب أكبر شركة في العالم التجارة الإلكترونية والمعروفة باسم «على بابا»، تقدر القيمة السوقية لـ«على بابا» بمبلغ 345 مليار دولار بحسب وكالة «بلومبرج»، بدأ «جاك ما» حياته العملية بعد تخرجه مدرسا بسيطا للغة الإنجليزية، إلا أن طموح «ما» كان له رأي آخر، بعد خمس سنوات ترك «ما» مهنة التدريس وتقدم بأكثر من 30 طلبا للحصول على العمل رُفِضَت جميعا، حتى إنه تقدم للعمل بأحد فروع كنتاكي المفتوحة حديثا بالمدينة التي كان يعيش بها مع 24 شخصا، تم قبول 23 منهم وكان هو المرفوض الوحيد، حاول «ما» من جديد وتقدم 10 مرات للحصول على منحة دراسية بجامعة «هارفرد» لم يكتب لأي منها النجاح وقوبلت جميعها بالرفض.

بعد زيارته الأولى للولايات المتحدة، تعامل «ما» لأول مرة مع شبكة الإنترنت لتفتح له آفاق جديدة لم يرها من قبل في الصين، فقرر العودة وإنشاء أول موقع للأعمال التجارية بالصين وأطلق عليه «الصفحات الصينية».
بحلول عام 1999 جمع «ما» 18 صديقا في شقته ليكشف لهم عن مشروعة الجديد «على بابا» ويجمع منهم 60 ألف دولار كانت النواة الأولى لهذا الصرح الضخم. وحينما سؤل «ما» عن سبب اختيار هذا الاسم «على بابا»، أجاب، سأكون أنا على بابا الذي فتح مغارة الكنز، وسأجعل الناس حينما تحتاج لشيء تدخل على موقعي وتقول «افتح يا سمسم» ليحصلوا على كنوزي، وقد صدق الرجل.

كيف اصبحوا بهذا الثراء.. قصص نجاح مذهلة 1 22/11/2018 - 2:30 م
مؤسس هوندا

2- سويتشيرو هوندا «مؤسس شركة هوندا»

وُلِد «هوندا» في أسرة يابانية شديدة الفقر سنة 1906، توفي 5 من إخوته لسوء التغذية وانعدام الموارد المالية نظرا لعمل والدة البسيط حدادا يصلح الدراجات الهوائية على الطريق، كان «هوندا» طالبا فاشلا يكره النظام التعليمي المفروض عليه، ولكنه كان عاشقا للسيارات والمحركات فترك المدرسة وهو في عمر الخامسة عشر لينتقل إلى طوكيو للعمل بورشة لإصلاح السيارات لمدة 6 سنوات، اكتسب خلالها خبرة ومهارة كبيرة دفعته لاقتراض بعض الأموال وافتتح أول مشروع له لإصلاح السيارات، ليحصل على أول براءة اختراع له لتصميمه مكابح معدنية للسيارات بعد أن كانت مصنوعة من الخشب، لتتوإلى ابتكاراته بعد ذلك لتصل إلى 470 ابتكارا مسجلا باسمه.

لم تسر الأمور بهذا الشكل المثالي كثيرا، فبعد أن أسس أول مصنع له لتصميم أجزاء من محركات السيارات، ضربت قنبلة مصنعه أثناء الحرب أوقفته تماما عن العمل، إلا أنه لم يستسلم واقترض مالا من جديد وأعاد بناء مصنعه، ولكن القدر أراد اختبار عزيمته مرة أخرى بعد أن دمر زلزال 1945 مصنعه بالكامل، كانت صدمة عنيفه على «هوندا» بعد أن فقد كل ما يملك وأصبح معدما تماما.

ولكن القدر كما يأخذ، يعطي، ويعطي كثيرا كما أخبرنا الله في محكم آياته «إن مع العسر يسرا»، ضربت أزمة انقطاع البترول اليابان واضطر الأهالي إلى قيادة دراجاتهم الهوائية، الأمر الذي أوحى لـ«هوندا» بتصميم موتور صغير يتم تركيبه على الدراجة الهوائية، ولاقت فكرته رواجا كبيرا دفعه لتصميم 12 دراجة نارية ليؤسس بعدها شركته ومصنعه الخاص، ويطرح أول دراجة نارية له، أطلق عليها اسم ترجمته من اليابانية هي «الحلم»، ليتحقق حلمه وتصبح شركته من أكبر شركات السيارات في العالم «شركة هوندا»..
– وأخيراً لم يكن ما أوردناه عزيزي القارئ إلا لمحة بسيطة لقصص نجاح بناها أصحابها بالشيء الوحيد الذي امتلكوه وهو الأمل، واسمح لنا أن نعرض لك المزيد في سلسلة مقالات متتابعة، لعلها تكون جسرا يعبر عليه المُحبَطون إلى آفاق جديدة.