نوجين مصطفي اللاجئة السورية القعيدة أصبحت من أكثر 100 امرأة مؤثرة حول العالم لعام 2018

مثل ملايين السوريين الذين وجدوا انفسهم يواجهون أعنف قتال شهدته المنطقة خلال عقود، لم تجد الفتاة الصغيرة نوجين مصطفي، وسيلة أخرى للمقاومة سوى الهروب مثلها مثل عشرات بل مئات الآلاف من السوريين الذين ركبوا البحر في ظروف قاسية للحصول على فرصة جديدة للحياة، ولكن نوجين تلك الفتاة الصغيرة والقعيدة كانت لها ظروف أكثر صعوبة وقسوة من باقي الهاربين من جحيم الحرب السورية، ولكن اليوم بعد أن تم اختيارها ضمن أكثر 100أمراة تأثيرا والهام حول العالم ضمن القائمة التي أعلنتها “بي بي سي” لعام 2018، بالإضافة لكتابها الذي ترجم إلى 13 لغة عالمية، فهذه رسالة توجها نوجين لكل من يعاني حول العالم مضمونها، أنك إن أردت استطعت.

غلاف كتاب نوجين
نوجين وأسرتها
نوجين وأسرتها قبل الحرب

نوجين وبداية الحرب السورية وقرار الرحيل عن سوريا

عندما بأت الحرب، تحكي نوجين أنها كانت في الثالثة عشر من عمرها وكانت تعيش برفقة أهلها بمدينة حلب التي دمرتها الحرب تماما، كانت الفتاة الصغيرة التي لم تحتمل أصوات القصف الذي كان يبعد عن بيتها بضع كيلو مترات تحاول أن تتجاهل هذا الرعب الذي يحاصرها وهي على كرسيها المتحرك برفع صوت التليفزيون حتى لا تسمع أصوات الانفجارات المرعبة، وكان كل ما تفكر فيه وهي ترى جيرانها وأقاربها وهم يفرون، أنها ستكون عبئ على أهلها لصعوبة تحركها بسبب الإعاقة، فقررت أن تخوض هذه التجربة الصعبة مع أختها عبر البحر الذي يمثل الطريق الوحيد إلى أوروبا حيث يعيش أخوها هناك في ألمانيا، لتبدأ رحلة الهروب من جحيم الحرب إلى جحيم آخر عاشته في البحر، هذا الجحيم الذي يعاني منه الأصحاء فما بالنا بمن يعيش على كرسي متحرك.

نوجين اثناء رحلة الهروب

كيف كانت بداية نوجين في أوربا

عندما وقفت نوجين أمام الملايين لتروي تجربتها من خلال اشهر البرامج العالمية، كانت تتحدث بلغة انجليزية التي علمتها لنفسها دون أن تذهب إلى مدرسة طوال حياتها، حيث قالت أن أخوتها علموها الحروف الانجليزية بالإضافة إلى قراءة بعض الكلمات، ثم استكملت هي وحدها تعليم نفسها بالاستماع إلى البرامج التعليمية ومشاهدة الأفلام الوثائقية والمسلسلات الأجنبية التي كانت تعشقها، وتروي نوجين أنها كانت على موعد مع الشهرة في أوربا، فمنذ أن وصلت بكرسيها المتحرك على شواطئ أوروبا التقط لها مصور صورة لتصبح حديث وسائل الإعلام حول العالم، وبعد أن وصلت ألمانيا، شاركها الكاتب البريطاني كريستينا لامب، الكتاب الذي حكت من خلاله قصة حياتها والمعاناة التي عاشتها بتفاصيلها المرعبة أثناء الهرب ومدى قسوة المهربين في تعامله مع ضحايا الحروب.

نوجين امام البحر
نوجين امام البحر

روح نوجين المرحة هي سر نجاحها

تميزت نوجين بوحها المرحة التي ظهرت عليها في جميع البرامج واللقاءات التي ظهرت بها برغب ظروفها الصعبة وقسوة ما مرت به إلا أنها احتفظت بقدر كبير من التفاؤل والأمل، ليقترب منها المشاهير والمنظمات العالمية، وتلهم الملايين حول العالم.

نوجين مع ميسي
نوجين مع ميسي