“ترامب” يخرق القوانين ويريد الربح مادياً على حساب “اسكتلندا” و”بريطانيا”

وفقاً لصحيفة “التايمز” قام السفير الأمريكي في بريطانيا ، “روبرت وود جونسون” ، بإخبار العديد من زملائه في شهر فبراير 2018، أن الرئيس الأمريكي “ترامب” قد طلب منه معرفة ما إذا كانت الحكومة البريطانية يمكنها أن تقوم توجيه بطولة الجولف البريطانية المفتوحة الشهيرة والمربحة إلى المنتجع الخاص بالرئيس الأمريكي “تيرنبيري” والذي يقع في “اسكتلندا” ، وهذا الكلام وفقًا لثلاثة أشخاص على دراية بالأمر.

"ترامب" يخرق القوانين ويريد الربح مادياً على حساب اسكتلندا وبريطانيا

وقد صرحت “التايمز” بأن هؤلاء الأشخاص قالوا إن نائب السفير البريطاني “لويس أ. لوكينز” نصحه بعدم القيام بهذا الأمر ، محذراً من أنه سيكون استخداماً غير أخلاقي للرئاسة الأمريكية لتحقيق مكاسب خاصة بالرئيس. ولكن على ما يبدو أن السيد “جونسون” قام أحد ما بالضغط عليه للمحاولة في هذا الأمر. وبعد بضعة أسابيع ، أثارت فكرة استضافة “تورنبيري” للبطولة البريطانية للجولف وزير الخارجية في “اسكتلندا” ، “ديفيد مونديل”.
وقد صرح “مونديل” في مقابلة قصيرة الأسبوع الماضي، إنه من “غير المناسب” بالنسبة له أن يناقش تعاملاته مع السيد جونسون وأشار إلى بيان الحكومة البريطانية الذي قالت فيه بريطانيا إن جونسون “لم يقدم أي طلب من السيد مونديل فيما يتعلق ببطولة بريطانيا المفتوحة. أو أي حدث رياضي آخر. ”
وبحسب ما نشرته مجلة “نيويورك تايمز”، فإن البيت الأبيض قد رفض التعليق على تعليمات السيد “ترامب” للسيد “جونسون” ، كما فعل ذلك أيضاً السفير ووزارة الخارجية الأمريكية.

وعلى الرغم من أن “ترامب”، هو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، فهو معفي من قانون “تضارب المصالح الفيدرالي”، والذي ينص على أن المشاركة في “الأمور الحكومية التي ستؤثر على مصلحتك المالية الشخصية تعد جريمة”، ولذلك فإن الدستور الأمريكي يحظر على المسؤولين الفيدراليين قبول الهدايا ، أو “مكافآت” من الحكومات الأجنبية.

وأشارت “التايمز” إلى أن خبراء في أخلاقيات الحكومة إلى تعليمات “ترامب” إلى السفير البريطاني تعد انتهاك لفقرة المكافآت، والتي تحرم قبول المكافآت الخارجية للرئيس الأمريكي، وهو ما يفعله “ترامب” تماماً.
‏وإذا تمت الموافقة من قبل الحكومة البريطانية على نقل البطولة المفتوحة إلى منتج “ترامب”، ففي هذه الحالة ستضطر الحكومات البريطانية أو الاسكتلندية على الأرجح إلى دفع ثمن أفراد الأمن في البطولة ، وهو ما سيفيد السيد “ترامب” مادياً.