الكلاب عنوان للتضحية والوفاء – قصص قديمة عن وفاء الكلب


كتب شعراء العرب الكثير والكثير في مدح الكلاب لما لهم من أخلاق حميدة ربما حرم منها بعض البشر فنجد الأحنف بن قيس يمتدحه بقوله” إذا هز الكلب ذيله فثق بود ” كما أن الأعمش قد امتدحه في بيت شعرًا ” اشدُدْ يديك بكلبٍ إن ظفرت به فأكثر الناس قد صاروا خنازيرا ” وقد قال الأعمش هذا البيت عندما رأى صبيا يضربون كلبًا ففرق بينهم وبين الكلب فكان إذا رآه الكلب هز ذيله وسار خلفه عرفانًا منه بجميل فعله وحفظًا لجميله.

وقد ورد في المورثات الشعبية بشأن نبل الكلام وسمو أفعالهم ان رجلًا كان ذاهبًا للمدافن وكان له كلب أصر على اتباعه رغم تكرار ضربه له بعدم الذهاب خلفه إلا أن الكلب أبى إلا الذهاب خلفه، وعندما وصل إلى حيث يريد هجم عليه مجموعة من قطاع الطرق وكان معه أخيه وجار له فهرب الاثنين وسقط صاحب الكلب في يد هؤلاء.

كانت يد قطاع الطريق طائلة فلم يتمكن صاحب الكلب من مجابهتهم فأشبعوه ضربًا وظل الكلب ينبح ويحأول الدفاع عن صاحبه  لكن ينله من هذا غير الضرب، ومع كثرة الضرب لصاحب الكلب ظن قطاع الطريق أنه قد مات، وقاموا بإلقائه في بئر معطلة وهلوا عليه الرمال ولما انصرفوا ظل الكلب يعوي ينهش في الترب باحثًا عن صاحبه حتى استطاع أن يكشف عن رأس صاحبه وفيه بقايا نفس، ظل الكلب في عمله حتى مر ركب اعتقدوا بأن هذا قبر والكلب ينبشه فأنكروا فعله وذهبوا لصرف الكلب ليجدوا صاحب الكلب فأخرجوه من الحفرة وانقذوا حياته بفضل الكلب وسمي فيما بعد هذا المكان ببئر الكلب.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.