أحمد و”المخدرات”.. مسألة رياضية تثير غضب المسلمين في ألمانيا

تسبب واجب منزلي وضعه أحد المعلمين في ألمانيا بموجة من الغضب بين المسلمين في ألمانيا، حيث يعيش  عدد كبير جداً من الجالية التركية المسلمة إضافة إلى مئات الآلاف من اللاجئين السوريين والعراقيين الذين وصلوا إلى ألمانيا في السنوات الأخيرة.

أحمد و"المخدرات".. مسألة رياضية تثير غضب المسلمين في ألمانيا

وحسب ما جاء في صحيفة “بني شفق” التركية فقد أقدم أستاذ في أحد المدارس الابتدائية على إعطاء طلابه واجباً منزلياً على شكل مسألة حسابية، حيث ورد في متن المسألة ذِكّرُ شخص أطلَق عليه المُدَرس اسم “أحمد” وجعل الأستاذ موضوع المسألة يدور حول ذهاب “أحمد” إلى تاجر المخدرات والتعامل معه، قبل أن يَطلُب المُدَرّس حساب ناتج تلك المعاملات غير الشرعية.

موجة غضب ودعوات للتحرك

هذا وقد انتقدت الجالية المسلمة في ألمانيا تصرف الأستاذ الذي وصفته “بالغريب”، واعتبرته الجالية التركية في ألمانيا هجوماً يمسها بصورة مباشرة من خلال العمل على ربط المسلمين بتجارة المواد الممنوعة في أذهان الطلاب بشكل عنصري واضح.
كما طالبت المعلمة التركية “بهار أصلان” الدولة الألمانية بالتحرك لاتخاذ إجراء بحق المُدرس الذي وضع المسألة بهذا السياق العنصري الذي يحُضُّ على العنف والكراهية تجاه المسلمين مستنكرة وضع المهاجرين “في قوالب نمطية” حسب وصفها.

عنصرية وكراهية ضد اللاجئين

يأتي ذلك فيما تخوف عدد كبير من اللاجئين المسلمين من الأصول السورية والعراقية مِن أثار تلك التصرفات العنصرية التي تساهم في إثارة مشاعر العنف والكراهية ضد اللاجئين في ألمانيا.

وانتقد المحامي التركي “فاتح زينغال” استخدام اسم “أحمد” في هذا الموضوع، واصفاً ذلك بأنه يستهدف المسلمين الأتراك بشكلٍ مباشر ويربط صورتهم الذهنية في عقول الأطفال بفكرة تجارة المخدرات.

تصرف فردي أم سياسة تعليمية

يأتي ذلك فيما لم يتضح بعد كون تلك المسألة الحسابية هي اجتهاد فردي من الأستاذ أم أنها منقولة عن أحد الكتب المدرسية الرسمية التي تُقرها وتعتمدها الحكومة الألمانية.
إلا أن كثير من المتابعين من المسلمين وغيرهم قد عبروا عن استنكارهم لِذكر المُخدِّرات في المسألة الحسابية لأنها تجعل التعامل مع الموضوع سهلاً في ذهن الطفل كما تروج لأفكار خاطئة ومنحرفة.

يُذكَر أن أعداد الجالية التركية المسلمة في ألمانيا حسب التقديرات شبه الرسمية يتراوح بين 3-4 ملايين نسمة، إضافة إلى قرابة المليون سوري، فضلاً عن مئات الآلاف من العرب والمسلمين الذين يعيشون في ألمانيا وينتمون إلى أصول عرقية مختلفة.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.