الاسراء و المعراج : اسباب الرحله


الاسراء و المعراج : معجزه ربانيه للرسول الكريم محمد (ص ) لتخرجه من حاله الحزن التى تعرض لها الحبيب بعد عام الحزن ،ذلك العام الذى توفيت فيه السيدة خديجه زوجه الرسول و عمه ابو طالب . فذهب الرسول الى الطائف عله يجد هناك أناس يستمعون له و يؤمنون بالله الواحد القهار ، فما كان منهم إلا أن سلطوا عليه سفهاء قومهم و الصبية الصغار  يقذفونه بالحجارة حتى ادموا قدماه الطاهرتين . فاحتمى ببستان هنالك و اسند ظهره الشريف إلى شجره و رفع عيناه إلى السماء و الدموع تسرى منها و قال :

اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، أَنْتَ رَبُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبِّي، إلى مَنْ تَكِلُنِي؟ إلى بَعِيدٍ يَتَجَهَّمُنِي؟ أَمْ إلى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي؟ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَلَيَّ فَلاَ أُبَالِي، وَلَكِنَّ عَافِيَتَكَ هِيَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ، وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَكَ أَوْ يَحِلَّ عَلَيَّ سَخَطُكَ، لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ

و بينما الرسول جالس ظهر صاحبا البستان وهما ” عتبه بن ربيعه و شيبه بن ربيعه ” وهما كافران ، رق قلبهما له و اخذا بعنقود من العنب ووضعاه في طبق و ارسلا به خادمهما ” عداس ” إلى الرسول صلى الله عليه و سلم . فكان الرسول و زيد بن حارثه قد بلغ منهما الجوع مبلغه ، فمد رسول الله ( ص ) يده و قال ” بسم الله ” تعجب عداس فهو أول مره يسمعها و قال : ان هذه الكلمات لا يتحدث بها اهل البلده  ، فسأله رسول الله : من اى بلد انت و ما دينك ؟ أجابه عداس و قال : أنا نصراني من أهل نينوى.

قال الرسول : مٍنْ قَرْيَةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ يُونُسَ بْنِ مَتَّى؟

تعجب عداس و قال له: و ما يدريك بيونس بن متى؟ أجابه الرسول: ذلك أخي كان نبيا وأنا نبي؛ فأكب الغلام على يدى رسول الله و قدميه يقبلها و آمن في الحال، و كأن الله أراد أن يثلج قلب الرسول بعد هذا الألم الذي حل به في هذه البلدة . أما عتبه و شيبه قال احدهما للآخر : أما غلامك فقد أفسدة عليك – كانا واقفان ينظران إلى الموقف – عاد عداس إليهما فقالا له : ويحك ما هذا؟ قال: يا سيدي، ما في الأرض شيء خير من هذا الرجل، لقد أخبرني بأمر لا يعلمه إلا نبي فقالا له: ويحك يا عداس، لا يصرفنك عن دينك، فإن دينك خير من دينه . فانصرف عنهم عداس. عاد الرسول نحو مكه و هو يفكر  و يصف الرسول هذا  في حديث عائشه رضى الله عنها في صحيح البخارى

فَانْطَلَقْتُ  وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلاَّ وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ

و حيثما كان الرسول بقرن الثعالب إذ حدث أمر في غايه الإثارة، حيث يقول الرسول

فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الأَخْشَبَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ: “بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا

بعد هذا انتقلت الدعوه من عالم الانس الى عالم الجن، حيث سمع الجن القرآن و الرسول يقرأه اثناء الصلاه فى منطقه تدعى ” وادي نخله ” آمن به  الجن و كذبوه أهل الطائف  حيث يقول الله فى كتابه

بسم الله الرحمن الرحيم ” وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إلى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لاَ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ ” صدق الله العظيم

الغنيمة من هذه الرحلة هي إسلام عداس و انتقال الدعوة إلى عالم الجن، و دخل الرسول إلى مكه في حماية  ” المطعم بن عدى ” – حيث إن قريش كانت تنتظره لتنتقم منه فقد وصلت الأخبار اليهم من الطائف – قام المطعم بن عدى على راحلته فنادى‏ :‏” يا معشر قريش، إني قد أجرت محمدًا فلا يهجه أحد منكم” ثم صلى الرسول ركعتين بالبيت الحرام و عاد إلى بيته، والمطعم بن عدى وولده حوله يحمونه حتى دخل بيته . و هنا أراد الله أن يثلج قلبه فدعاه إلى رحله الإسراء و المعراج . كانت ليلة الإسراء والمعراج ليله عظيمه في السماوات والــأرض، حيث قال جبريل لربه “أحان قيام الساعة”  من شده الاستعداد في السماء اللهم صل و سلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

9 تعليقات
  1. غير معروف يقول

    لا اله الا الله محمد رسول الله
    *اللهم انا نسألك زيادة في الدين .
    *اللهم إنا نسألك المغفرة والرحمة والبركة يا أرحم الراحمين. 😢

  2. Farah يقول

    Ma Fhmt Walo Fhadxii B9aw Diro L3anawiin Bstyle “Gras” Bax Ytfhm Dakxii Oykon WAdh Ok

  3. Farah يقول

    Ma Fhmt Walo Fhadxii B9aw Diro L3anawiin Bstyle “Gras” Bax Ytfhm Dakxii Oykon WAdh Okiii

  4. مصطفى اسماعيل يقول

    اللهم آمين…وجزاكم الله الفردوس

  5. مصطفى اسماعيل يقول

    ممكن توضيح؟

  6. غير معروف يقول

    Salam Fatima merci beaucoup pour votre réponse je vous remercie de votre réponse je vous remercie de votre réponse et de me confirmer votre participation et vous prie d’accepter l’expression du concours blanc glacier

  7. جمال يقول

    وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إلى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لاَ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ ” صدق الله العظيم:أظن أنكم تتحدثون عن سورة الجن .بس هي الآيات لا تناسب ما جاء في كتاب الله من ناحية التعبير 😒😲😡

  8. غير معروف يقول

    جزاكم الله خيرا على هذا