رقم صادم.. المصروفات الحكومية في الموازنة العامة تتجاوز 1000 مليار جنيه في السنة!

تعكف وزارة المالية لبذل قصارى جهدها من أجل خفض مخصصات الإنفاق العام من الموازنة العامة للدولة للعام المإلى القادم 2017/2018 في محاولة منها لتخفيض عجز الموازنة العامة تنفيذًا لشروط صندوق النقد الدولي التي تعهدت مصر بتنفيذها ضمن من برنامج الإصلاح الاقتصادى الذي على أساسه تم صرف جزء من قرض الـ12 مليار دولار.

أكثر من تريليون جنيه نفقات حكومية

ويُقدر إجمإلى الإنفاق العام المستهدف للعام المإلى الجديد الذي سيبدا في 1 يوليو 2017، بأكثر من تريليون جنيه (ألف مليار جنيه)، وبالمقارنة بإجمإلى الإنفاق العام في الموازنة في العام المإلى الحإلى 2016/2017 فإن الزيادة تبلغ قرابة 145 مليون جنيه إذ يبلغ الإنفاق الحإلى المتوقع حتى نهاية شهر يونيو القادم حوإلى 855 مليارًا جنيه فقط.

زيادة الدعم 140 مليار جنيه

ومن المستهدف أن تزيد مخصصات الدعم والمزايا والمنح الاجتماعية بحوإلى 140 مليار جنيه في العام الجديد عن العام الحالى، إذ تبلغ مخصصات “باب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية” في مشروع الموازنة العامة للدولة للعام الجديد قرابة 350 مليار جنيه بينما في الموازنة الحالية حوإلى 210 مليار جنيه.
ديون الحكومة المتوقعة 400 مليار جنيه

ووفق مشروع الموازنة الجديد الذي تعده وزارة المالية بالتنسيق مع وزارة التخطيط، فإن أعباء خدمة الدين “ديون مصر”، المتوقعة خلال العام المإلى الجديد (يبدأ 1 يوليو 2017 وينتهي 30 يونيو 2018)، تقترب من 400 مليار جنيه بزيادة قدرها 108 مليار جنيه عن الديون في الموازنة الحالية والتي تبلغ 292 مليار جنيه لاتزال مستهدفة “متوقعة” بنهاية العام المالي الحارى في 30 يونيو 2017.

جدير بالذكر أن مشروع الموازنة العامة لازال تحت التعديل والصياغة ليخرج للنور ويعرض على مجلس الوزراء ومجلس الدولة ومجلس النواب ورئيس الجمهورية خلال شهر مارس القادم، ويهدف تعطيل خروج الموازنة لرصد أخر تحركات متوقعة لأسعار السلع الغذائية في الأسواق العالمية وسعر صرف الدولار في البنوك خاصة بعد إتباع سياسة تعويم الجنيه إلى جانب ترقب أسعار بورصات النفط العالمية حول سعر برميل خام برنت الذي تشتريه الحكومة للوفاء باحتياجات المواطنين والمصانع على حد سواء.

يذكر أن صندوق النقد أجبر الحكومة على عدد من التوصيات الفنية أبرزها تعويم سعر صرف الجنيه ما أدى لزيادة الأسعار وانخفاض قيمة الجنيه لأكثر من 50% وزيادة معدلات التضخم الشهرية والسنوية لـ30%، كذلك رفع الدعم عن الكهرباء ومياه الشرب والوقود من سولار وبنزين وغاز طبيعى.

كان مجلس الوزراء قد اتفق مع أكثر من ثلاث سنوات من التفاوض مع صندوق النقد الدولى على قرض بقيمة 12 مليار جنيه يصرف على أربعة شرائح على مدار ثلاث سنوات، وقد حصلت مصر على الشريحة الأولى من قرض الصندوق في شهر نوفمبر الماضيى والتي بلغت 2.7 مليار دولار ومن المتوقع أن تصرف الشريحة الثانية من القرض بقيمة 1.3 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة القادمة، وذلك بعد انتهاء زيادة بعثة فنية لصندوق النقد من المقرر أن تزور مصر للوقوف على مدى جدية الحكومة في تنفيذ الشروط والتوصيات الفنية التي تعهدت بها والتي على أساسها تم صرف قيمة الشريحة الأولى ووفقًا لتقرير البعثة سيتم البت في أحقية مصر في صرف باقى الشرائح ومددها الزمنية.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.