شاهد | والد الطفل السوري إيلان: إبني كان يفطر “موزة” في اليوم..والمصريين أكثر من سألوا عني

الطفل إيلان الكردي، هذا الطفل الذي استطاع أن يغير نظرة العالم أجمع إلى أزمة الهجرة غير الشرعية ومعاناة الشعب السوري، وأن أوروبا فتحت ذراعيها بعد المشهد المؤلم للطفل إيلان وهو ميت على سواحل تركيا للاجئين السوريين.

وكشف والد الطفل السوري، المدعو عبدالله الكردي، عن تفاصيل مثيرة وكارثية في آن واحد خلال مداخلته التليفونية مع الإعلامي وائل الإبراشي، فقد أكد أنه كان يمكن إنقاذ أسرته وأبنه إيلان وغالب لو قام سائق المركب الغارق بحركة إستعادة للمركب كان يمكن أن ينقذ الجميع من الغرق، كاشفا أنه كان برفقة اسرته وكذلك أسرة عراقية أخرى وأسرة شاب معاق كانوا على هذا المركب وأنه حينما ارتفع الموج قفز السائق من المركب تاركا خلفه 3 أسر تواجه خطر الموت.

وأوضح خلال نفس المداخلة أنه كان يعمل حلاقا وأنتقل للعمل في تركيا من أجل توفير الطعام والكساء لأسرته، كاشفا أن أولاده غالب 5 سنوات، وإيلان 3 سنوات كانا فطروهما عبارة عن ثمرة “موز” واحدة فقط في كل صباح، وأن إبنه الكبير غالب كان يخشاه بعض الشيئ وكان يرسل إليه إبنه أخيه الصغير  إيلان حينما يطلب شيءا.

وقال أن الطفلين كانا مصابين بمرض جلدي وكان يرعاهما، وأن بعد دفن إبنه وحينما فتح حسابه الشخصي عبر موقع التواصل «فيس بوك»، وجد الألاف طلبات الصداقة وأن أكثر الجنسيات التي سألت عنه وتعاطفت معه هم المصريين وأن شخصا كويتيا واحد هو الذي سأل عنه، كاشفا أن يعتز بإهتمام الشعب المصري بحالته وحالة إبنه إيلان.

واضاف أن الرئيس التركي أردوغان عرض عليه الجنسية التركية وأنه لم يوافق، وإن كان مستعد لقبولها لأن السلطات التركية وقفت معه في دفن إبنه وأنهم ساعدوه، في الوقت الذي تخلي عنه المسئولين العرب.

وعن تفاصيل الحادثة، أكد أنه كان هناك طفلان اخران غرقا وهم للأسرة العراقية ولم ينجو إلى والدهما وأختهما الكبرى، فيما غرق شابا معاق كان ضحية للسمسمار الجشع المسئول عن هذا الحادث وأنه أزاد عليه قيمة أموال الهجرة إلى آلفان يورو بالإضافة إلى 4 الاف أخرى وذلك لأنه معاق.

وفجر عبدالله الكردي، مفاجأة أن أسر سورية جاءت لتعزيته ومنهم سيدة حامل وبعد العزاء أخبروه أنهم ذاهبون للموت قاصدا ” الهجرة “، وتابع أن قريبته أتصلت به تخبره كيف تتواصل مع خفر السواحل لأنه تواجه المصير نفسه خلال محاولة هجرتها وذلك كان اليوم، معبرا عن غضبه وأنه لماذا لا يتعظ السوريين من المصير الذي واجهه مع أسرته.

وأوضح أن الصورة التي ظهر بها إبنه وهو ملقى على الشاطئ هي نفسها الوضعية التي ينام بها إيلان في سريره.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.