مرتضى منصور والعنصر الذي كان مفقودا في الزمالك

ماذا فقد ناد الزمالك ولاعبوه في غياب مرتضى منصور عن كرسي مجلس إدارة القلعة البيضاء؟. بالتأكيد سوف تنهال الإجابات، ربما افتقد وجود المال والدعم، أو وجود صفقات تحسن من أداء اللاعبين  في المنافسات.

يمكن أن تكون الإجابات تحمل بعض الصواب، لكن فريق الزمالك والنادي ككل فقد أهم عنصر في نجاح أي مؤسسة كروية، وهذا هو محور حديثنا في السطور التالية.

مرتضي منصور والعنصر الذي كان مفقودا في الزمالك
مرتضى منصور رئيس ناد الزمالك

الزمالك فقد أهم عناصر النجاح في الموسم الماضي

علي الرغم من أن ناد الزمالك نجح في الحصول علي بطولة الدوري المصري الموسم الماضي؛ إلا أن مجالس الإدارة المعينة التي تعاقبت علي النادي قد ساهمت بشكل كبير في عديد من الإخفاقات التي حدثت.

كثرة  ظهور أعضاء المجالس المعينة لقيادة الزمالك في الإعلام، والحديث عن أن النادي يعاني ماليا بشكل كبير؛ جعل القلق يتسرب إلي نجوم الفريق والذي يخشون بالتأكيد علي مستقبلهم.

لا يمكن أن يشعر ركاب السفينة بأي نوع من الأمان وهم يرون القبطان في كل لحظة يخبرهم بأن الرياح عاتية وقد تغرق السفينة في أي لحظة.

ولن تجد لاعب علي وجه الأرض يمكن أن يلعب بذهن صافي ويبذل مجهود مضاعف مع فريق مستقبله ملبد بالغيوم، لذلك عاني ناد الزمالك في العام الماضي وخرج من دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا، وساعده في تحقيق لقب الدوري ضعف وتخبط منافسه التقليدي النادي الأهلي.

كيف أعاد مرتضى منصور  العنصر المفقود للزمالك؟

ربما يقول القارئ الأن: ماذا تغير في الأمر، وماذا قدم مرتضى منصور، مازال الزمالك يخرج من دور المجموعات؟!.

لك حق في تساؤلك، لكن سنخبرك الأن بما فعله رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، ونقص عليك كل التفاصيل عن العنصر الذي افتقده الزمالك في غيابه.

الثقة بالنفس من أهم عناصر النجاح، وهو بالضبط العنصر الذي عاد مع عودة مرتضى منصور، حيث بث في نفوس كل اللاعبين الثقة من جديد، أخبرهم بأن الزمالك بخير والأموال سيتم توفيرها، طمأنهم أيضا علي مستحقاتهم، وطمأن الجماهير علي مستقبل الفريق ووعدهم باستقدام صفقات.

بث تلك الثقة في النفوس جعل الفريق يقدم كرة قدم حقيقية، وحصد الزمالك كل البطولات الجماعية الأخري علي حساب منافسه النادي الأهلي، كما تصدر فريق الكرة الدوري بفارق مريح بغض النظر عن تقدمه في عدد المباريات.

ومنذ انتخاب مرتضى منصور رئيسا لنادي الزمالك لم نسمع عن أزمات مالية، ولم نسمع عن شكوي اللاعبين من عدم الحصول علي مستحقاتهم، ومن ثم سارت سفينة الزمالك في الطريق الصحيح، ذاك أن عودة الثقة بالنفس تبعها ظهور شخصية البطل من جديد لنادي الزمالك.

أما عن خروج الزمالك من دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا فهو ناتج عن تراكمات عدة منها:

  1.  عدم وجود تناغم في العمل بين مجلس الزمالك الجديد بقيادة مرتضى منصور، والفرنسي باتريس كارتيرون المدير الفني السابق للزمالك.
  2. -حرمان الزمالك من فترتي قيد بسبب مستحقات اللاعبين الذين تقدموا بشكاوي ضد النادي لدي الفيفا.
  3.  غياب عنصر الثقة الذي تحدثنا عنه سابقا، والذي تلاه غياب شخصية البطل، ومن ثم غابت الروح ولم يقدم الفريق المرجو منه.

والدليل علي أهمية عنصر الثقة، هو أن مرتضى منصور لم يجلب صفقات بعد ولم يغري اللاعبين بالمال، جل مافعله هو منحهم الثقة في أنفسهم وفي قوة ناديهم.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.