معلومات عن ليلة الإسراء والمعراج والقصة الكاملة لرحلة النبي الكريم

تأتينا مناسبة الإسراء والمعراج في شهر رجب، لذا في تلك المناسبة الجليلة نقدم لكم بعض معلومات عن ليلة الإسراء والمعراج ورحلة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم عروجه إلى السموات السبع وفرض الصلاة على المسلمين وهي أول ركن من أركان الإسلام بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ستجدون في هذا المقال من نجوم مصرية بمشيئة الله التفاصيل الكاملة لرحلة الإسراء والمعراج التي تعتبر هدية من الله لخير خلق الله.

معلومات عن ليلة الإسراء والمعراج

معلومات عن ليلة الإسراء والمعراج

إليكم الآن القصة الكاملة وأهم معلومات عن ليلة الإسراء والمعراج:-

قال تعالى : “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ” صدق الله العظيم

وقعت أحداث ليلة الإسراء والمعراج بعد عام الحزن أي في العام الحادي عشر من البعثة النبوية الشريفة، حيث اشتد إيذاء الكفار لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موت عمه أبو طالب وزوجته خديجة بنت خويلد ومن هنا جاءت تسمية هذا العام بعام الحزن، فأراد الله تعإلى أن يخفف عن نبيه ويعطيه هدية ربانية وهي رحلة الإسراء والمعراج والتي كرم الله بها محمد صلى الله عليه وسلم عن سائر البشر، وهي تعتبر واحدة من معجزات رسول الله، وكان رفيق سيدنا محمد في تلك الرحله هو الملك الكريم جبريل عليه السلام.

جاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله في تلك الليلة وكان صلى الله عليه وسلم نائما، فهمزه جبريل في قدمه فشعر الرسول الكريم بالهمزة فقام من نومه وتلفت حوله فلم ير شيءا، ثم همزه جبريل مرة أخرى فقام ولم ير شيءا أيضا، ثم همزه جبريل للمرة الثالثة فقام رسول الله معتدلا من نومه وجلس، فأخذ جبريل عليه السلام بعضد رسول الله ثم خرجا من الحجر.

معلومات عن ليلة الإسراء والمعراج
رحلة الإسراء

رحلة الإسراء

حين خروجهما من المسجد رأى رسول الله دابة بيضاء اللون، حجمها ما بين الحمار والبغل، لديها جناحان فركبها رسول الله وركب معه جبريل عليه السلام، وسارت الدابة في غمضة عين من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى بفلسطين، حيث وقفت الدابة أمام جمع من الآنبياء بينهما ابراهيم وموسى وعيسى عليهم جميعا صلوات الله وسلامه، فنزل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ثم صلى إماما بالأنبياء وربط البراق بحلقة بالقرب من مكان الصلاة، وبعد الانتهاء من الصلاة جاءه جبريل بإناءين أولهما فيه خمر والآخر فيه لبن، فاختار رسولنا الكريم الإناء الذي به اللبن، فقال له جبريل لقد هديت للفطرة يا محمد وكذلك أمتك.

كلمة الإسراء تعني السير ليلا وقد اختلف العلماء ما إن كان الإسراء بالرسول الكريم تم بالروح أم بالجسد أم بالإثنين معا، وحدث جدلا كبيرا حول تلك القضية، ولكن أكثرهم ذهب إلى أن الإسراء تم بالروح والجسد معا فالله تبارك وتعإلى قادر على كل شيء.

رحلة المعراج

المعراج يعني الصعود، ويقصد بها صعود رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بالبراق إلى السموات السبع، وقد ذكر الله تعإلى في محكم آياته لمحات من ليلة المعراج في سورة النجم حيث قال الله تعالى:-

 Ra bracket.png وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى Aya-1.png مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى Aya-2.png وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى Aya-3.png إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى Aya-4.png عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى Aya-5.png ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى Aya-6.png وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى Aya-7.png ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى Aya-8.png فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى Aya-9.png فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى Aya-10.png 

كانت رحلة المعراج مليئة بالغرائب رأي فيها سيدنا محمد جزءا من ملكوت الله وهو على قيد الحياة، وهذا ما لم يحدث لبشر قبله أو بعده، حيث رأى الكثير من المعجزات والآيات الكبرى في رحلة الصعود إلى السماء، حيث وصل مد رسول الله البصر إلى السماء أثناء رحلة الصعود فوجد بابا مفتوحا إلى السماء وهو ما يراه الميت أثناء الاحتضار، انتهى بباب على السماء الدنيا يحرسه ملك كريم اسمه اسماعيل، فأذن الملك الكريم لرسول الله وجبريل عليه السلام بالدخول فإذا بسيدنا آدم فيها فرحب برسول الله، على الناحية الأخرى رأى رسولنا الكريم أناس يأكلون النار فقيل له انهم من يأكلون أموال اليتامى، وأناس آخرون لهم بطون كبيرة ويمشون كالإبل العطاش فقيل له إنهم آكلي الربا، ثم رأى نساء معلقات من أثدائهن فقيل له أنهن الزانيات.

صعد الرسول مع جبريل إلى السماء الثانية وفيها قابل عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا عليهما السلام، فسلم عليهما ورحبوا به، ثم صعد إلى السماء الثالثة فوجد فيها يوسف بن يعقوب عليه السلام فسلم عليه ورحب به، ثم صعد إلى السماء الرابعة فوجد سيدنا إدريس عليه السلام فسلم عليه، وفي السماء الخامسة وجد رجلا كهلا جميل المنظر كثيف اللحية فقيل أنه هارون بن عمران فسلم عليه، ثم صعد إلى السماء السادسة، فوجد موسى بن عمران فسلم عليه ورحب به نبي الله موسى ثم بكى ولما سأله النبي الكريم قال إنه يبكى لأن سيدنا محمد سيدخل الجنة من امته أكثر ممن سيدخلون الجنة من امة موسى عليه السلام، ثم صعدوا إلى السماء السابعة.

رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يجلس على باب السماء السابعة في مكان يقال له البيت المعمور، وسأل رسول الله عن هذا الرجل فقيل له أن هذا جدك إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فسلم عليه ورحب به نبي الله إبراهيم ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى وهي شجرة أوراقها كآذان الفيلة، هنا توقف جبريل وسأل رسول الله أن يدخل قائلا له إن اقتربت أنت لاخترقت أما أنا إن اقتربت لاحترقت، فعاد جبريل ثم دخل رسول الله ووجد أربعة أنهار اثنان ظاهران والآخران باطنان، أما الباطنان فهما نهرين في الجنة، وأما الظاهران فهما النيل والفرات.

هنا قابل رسول الله محمد رب العالمين وفرض عليه الصلاة خمسون صلاة في اليوم، وعند عودة رسول الله قابل موسى فسأله ماذا فرض عليك ربك قال خمسون صلاة في اليوم، فقال له موسى إن أمة محمد ضعيفة لن تتحمل خمسون صلاة في اليوم، ثم سأله أن يذهب إلى الله ويسأله التخفيف عن أمته وظل رسول الله ما بين صعود إلى رب العالمين وهبوط لموسى عليه السلام حتى فرض الله الصلوات المكتوبة خمس صلوات في الأداء خمسين في الأجر.

العودة

وبعد أن قدمنا لكم معلومات عن ليلة الإسراء والمعراج فقد عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفس الليلة إلى مكة المكرمة من حيث أخذه البراق وفي صباح اليوم التالي قص رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدث لأهل مكة فكفر به الكثير من الناس وارتدوا عن دين الإسلام لأنهم لا يصدقون ما حدث للرسول الكريم، وقد قال البعض بان رسول الله كان يحلم وتكاثر الجدل عن القصة التي قالها الرسول الكريم، أما صاحبه أبو بكر فقد صدق كل كلام رسول الله لذلك أسماه الرسول بأبي بكر الصديق.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.