زكريا العبد يكتب أعمال بلا سكان وسكان بلا أعمال

بقلم / زكريا العبد

زكريا العبد يكتب أعمال بلا سكان وسكان بلا أعمال 1 2/10/2017 - 2:41 م

” أعمال بلا سكان وسكان بلا أعمال ” إنها إحدى النظريات العلمية التي وصفت الوضع السكانى في مصر وهو اختلاف التركيبة والبنية السكانية بمعنى وجود مناطق مأهولة ومكتظة بالسكان وقد يقل فيها العمل أو هى في الأصل شحيحة الموارد، وعلى الجانب الآخر مناطق زراعية وصناعية واقتصادية وتجارية ويتوفر فيها فرص العمل والموارد ولكنها تعانى من نقص العنصر البشرى !

و ما يثبت ذلك أيضا هو أنك عندما تطالع تجربة الصين في مكافحة الزيادة السكانية والأزمة السكانية أنها طبقتها في المناطق المأهولة بالسكان فقط ولم تطبقها في المناطق الغير مأهولة بالسكان، بل كان من بنود استراتيجية المكافحة هو ترحيل موارد سكانية من مناطق مأهولة بالفعل إلى مناطق غير مأهولة وذلك بطرق عدة منها نقل مقار بعض الوزرات وانشاء فروع لكبرى الشركات وانشاء مناطق زراعية وصناعية جديدة في المدن والمناطق الغير مأهولة وذلك لجذب السكان اليها والموارد والثروات البشرية

و أعتقد هذه الفكرة تشابه إلى حد كبير في مصر فكرة العاصمة الادارية الجديدة، وفكرة الرئيس السادات في انشاء مدينة السادات وتتلخص في عدم اجبار السكان على ترحيلهم إنما بوضع عوامل جذب لهم والبحث عن لماذا يريدون العيش في منطقة ما وتوفير ذلك في المنطقة المراد توطينهم فيها ….

الكثير من دول العالم طبقوا سياسة تحديد النسل ومكافحة المشكلة السكانية بما فيه التصخم السكانى أو الأزمة السكانية
الصين كمثال تم تطبيق فيها سياسة الطفل الواحد وتسمى في الصين رسمياً “تنظيم الأسرة في جمهورية الصين الشعبية هي سياسة لتحديد النسل انتهجتها جمهورية الصين الشعبية منذ عام 1978 وحتى عام 2015، تتلخص في كون أنه لا يسمح بأكثر من طفل لكل زوج في المناطق الحضرية
و قد طرحت الحكومة الصينية هذه السياسة لتخفيف المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والمشاكل البيئية في الصين، وقالت السلطات أن هذه السياسة منعت أكثر من 250 مليون ولادة منذ تطبيقها وحتى عام 2000
في حال انجاب طفل ثان فإن الحكومة ستضطر لحرمانه من كافة حقوق المواطن، وتجرده من كافة الامتيازات، فهو مثلاً لن يتمكن من الاستفادة من خدمات الدولة، كالدراسة والطب ولا يحق له الانتخاب، وغيره.. ولكن الأمر قد يؤول إلى عدم حدوثه في حالة دفع ضريبة مالية محددة وفي غالب الأمر لا يتوفر ذلك المبلغ لدى الطبقة الفقيرة والوسطى
و قد تم تطبيق مثل هذه القوانين في العديد من دول العالم ونجحت مثل اليابان والهند وايران والصين
و يعتقد العديد من المحللين والمراقبين أن التضخم السكانى في مصر هو من سبب العشوائيات والفقر والتسول وانهيارمستوى التعليم واستغلال التنظيمات الارهابية الفقر والعشوائيات لبث أفكارها المسمومة
فمثلا محافظة مثل محافظة القاهرة وغيرها من بعض المحافظات ينتهشها سرطان التضخم السكانى الذي يسبب العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية
كما أن يكون هناك عقوبات صارمة لردع كل من يخالف سياسات وقوانين تحديد النسل عند تطبيقها مثل المنع من الخدمات المجانية للدولة كالتموين والتعليم والعلاج في المستشفيات الحكومية وتطبيق عقوبات الحبس والغرامات المالية الباهظة للردع في أولى سنوات تطبيق القانون
كذلك اقترح بتكليف مكاتب تنظيم الأسرة على مستوى الجمهورية بالمساعدة في نشر الوعى الثقافي لدى خطورة المشكلة السكانية على المواطن وعلى الدولة كلها والاسهام في تطبيق بنود القانون

هى دعوة للخروج من الزحام إلى أفق أكثر اتساعا لتخليص هذا الوطن من آثار وأعباء الأزمة السكانية ولعل الفنان محمد صبحى يذكرنا بذلك في فيلمه الشهير: دعوة للخروج من القاهرة !

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.