جريمة منكرة .. الإفتاء تكشف حكم من سبَّ الدين

“سب الدين” للأسف الشديد أصبح آفة كبرى من آفات العصر الذي نعيش فيه، حيث نرى الكبار قبل الصغار يسبون دين الله دون حياء ولا تقوى، بمجرد أنه “زهقان” من أمرٍ ما، أو بينه وبين أى شخص مشكلة من المشكلات؛ حيث يسارع هؤلاء المجرمون فى حق الدين إلى تحميل الدين سبب مشكلاتهم وانفعالاتهم، وسرعان ما يتجرؤون على الله بسب دينه!!

دار الإفتاء

دار الإفتاء المصرية من جانبها، أوضحت حكم من يقوم بهذه الجريمة الشنعاء؛ حيث أشارت، خلال إجابتها على سؤال يتعلق بحكم سب الدين والجزاء المترتب عليه، إلى أن الفقهاء رضوان الله عليهم اتفقوا على أن مَن سَبَّ ملة الإسلام أو دين المسلمين بصورة محددة، فإنه يكون كافرًا، أما مَن شتم دينَ مسلم فإنه لا تجوز المسارعة إلى تكفيره.

وعلل الفقهاء عدم المسارعة إلى تكفير من سب لأحد الأشخاص دينه؛ “لأنه وإن أقدم على أمر محرَّم شرعًا إلا أنه لما كان محتملًا للدين بمعنى تدين الشخص وطريقته، فإن هذا الاحتمال يرفع عنه وصف الكفر، إلا أنه مع ذلك لا ينفي عنه الإثم شرعًا؛ لأنه أقدم على سب مسلم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “سُباب المسلم فسوق وقتاله كفر” (رواه البخارى ومسلم).

حكم سب الدين

وأشارت إلى أنه جرت الفتوى بدار الإفتاء المصرية على ما تقدم، فقد جاء في الفتوى رقم 638 لسنة 1941م، لفضيلة المفتي الأسبق الشيخ عبد المجيد سليم، أنه “لا يُفتَى بكُفر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن، وأن من ذلك ما يقع من العامة من سب الدين، فإنه يمكن حمل كلامهم على محمل حسن؛ لأنهم لا يقصدون سب دين الإسلام”.

واختتمت : “بناءً على ما ذكر، فإن سب الدين أمر محرم شرعًا وجريمة منكرة، فإن قصد به المتلفظ طريقة الشخص وتدينه وأخلاقه فهو آثم شرعًا مرتكب لمعصية ولكنه لا يكون كافرًا ولا يجوز إطلاق الكفر عليه، أمَّا من سبَّ الدين مريدًا به دينَ الإسلام قاصدًا عالمًا مختارًا فهو كافر مرتد باتفاق جميع الفقهاء، ويجب عليه أن يعود إلى الإسلام من جديد وينطق الشهادتين.