الشيخ سعد الشثري أكثر أحاديث ليلة النصف من شعبان غير صحيحة – فيديو –

مع اقتراب حلول ليلة النصف من شعبان يكثر الحديث عن فضل هذه الليلة المباركة وما ورد عن رسول الله، محمد صلى الله عليه وسلم من أحاديث حول هذه الليلة، أكد الشيخ سعد الشثري في إحدى حلقات برنامج “يستفتونك” المذاع عبر قناة الرسالة الفضائية، أن أكثر الأحاديث التي يتم تداولها عن ليلة النصف من شعبان غير صحيحة، وأنه ليس من المشروع تخصيص يوم أو ليلة النصف من شعبان بشيء من العبادات، من صيام أو قيام، أو صدقة، أو غير ذلك، وخير الهدي هو هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الشيخ سعد الشثري أكثر أحاديث ليلة النصف من شعبان غير صحيحة

أحاديث ليلة النصف من شعبان

وجاء كلام الشيخ الشثري في معرض الرد على سؤال حول مدى صحة الحديث: “إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها”، وأوضح الشثري قائلًا: “هذا الحديث الذي ورد في تخصيص ليلة النصف من شعبان بالأعمال أو بالصيام، هذا حديث ضعيف جدًّا، بل هو موضوع لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي لا يصح أن يُعمل به”.

وأشار الشثري إلى أن ما ورد في السنة النبوية الشريفة من أحاديث صحيحة بهذا الشأن حديث، رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذي  رواه أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال : “إذا انتصف شعبان فلا تصوموا” وهو حديث جيد الإسناد، وبالتالي ما ذًكر من أحاديث حول ليلة النصف من شعبان أكثرها لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم.

نزول القرآن في ليلة مباركة (ليست النصف من شعبان)

وبذات السياق أوضح الشيخ الشثري أن ما ذكره البعض من تفسير قوله تعالى: { إِنَّا أَنـزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ }، المقصود بها النصف من شعبان، هذا قولٌ خاطئ، بل المراد بذلك ليلة القدر، “في ليلة مباركة” هي ليلة القدر، مؤكدًا أنه من الثابت نزول القرآن في شهر رمضان بقوله تعالى: {شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن}، وقوله تعالى: {إن أنزلناه في ليلة القدر}، وفي هذا دلالة على أن الليلة التي أُنزل فيها القرآن هي ليلة القدر وليست ليلة النصف من شعبان.

وحول ما ذهب إليه البعض من أن المقادير تُقدّر في ليلة النصف من شعبان، أوضح الشثري أن هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بل الوارد خلاف ذلك، فإنه قد ثبت أن ذلك في ليلة القدر، ولذا قال الله تعالى فيها: “يُفرك كل أمرٍ حكيم”، يعني ليلة القدر.

وأوضح الشثري حول ما ورد من نزول الله عز وجل ليلة النصف من شعبان، أن هذه الليلة لا تختص به، فقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ينزل ربنا تبارك وتعالى في الثلث الأخير من كل ليلة فيقول هل من سائل فيعطيه سؤله، وهل من مستغفر فأغفر له، وهل من تائب فأتوب عليه”.

وختم الشيخ الشثري حديثه مؤكدًا أن ما ورد من فضائل أخرى في ليلة النصف من شعبان لا تختص بها هذه الليلة ومن غير المشروع تخصيصها بشيء من العبادات من صيام أو قيام أو صدقة أو غير ذلك، وحيث أن خير الهدي هو هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن من شأنه أن يخص يوم النصف من شعبان أو ليلة النصف من شعبان بشيء من الأعمال لم يكن يفعله في غيره من الأيام.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.