رحيل أمّ حنونة: وفاة والدة الصحفي وائل الدحدوح

تُوفيت اليوم 5 فبراير 2024 والدة الصحفي وائل الدحدوح، مراسل قناة الجزيرة في غزة، بعد صراع مع المرض، تاركةً خلفها حزنًا عميقًا في قلوب عائلتها ومحبيها.

البطل الفلسطيني وائل الدحدوح فارس الكلمة الأول

البطل الفلسطيني وائل الدحدوح

ونعى الدحدوح والدته عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، قائلاً: “لا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لله وإنا إليه راجعون فما أصعب أن تتكالب الهموم والأوجاع والأحزان على قلب المرء وحياته دفعة واحدة وما أصعب أن يكون من بين ذلك أوجاع الفقد التي تتناوشنا من كل جانب في عام الحزن.. اليوم فقدنا باباً من أبواب الجنة وخسرنا قلبا كان يلهج لنا وللمسلمين بالدعاء صباح مساء.. فقدنا حبيبتي أمي نظيرة المرأة الصالحة الصالحة المؤمنة المؤمنة الطيبة الطيبة الحنونة الحنونة فقدنا من لا يعرف الحقد ولا الحسد ولا الغل ولا الكره طريقاً إلى قلبها ولا يعرف القيل والقال طريقاً إلى لسانها.. فقدنا ملاكاً على هيئة بشر.. فقدنا من أمضت عقوداً من العمر في التعب والشقاء والكبد والحزن والفقد والفقر بصبر وإيمان ورضى عمّر قلبها بكل المعاني الطيبة والجميلة.. ُحرمنا نظرة الوداع وقُبلة الوداع وشُحنة تحسس جسدها الطاهر بسبب البعد والغربة والإصابة.. واحدة من خنساوات فلسطين كافحت منذ نعومة أظافرها وجاهدت ورابطت وربّت الشهداء والجرحى والمعتقلين في سجون الاحتلال.. أنجبت لفلسطين ستة عشر ولدا وبنتا بقي لها منهم احد عشر اثنان من الخمسة استشهدا في ميادين الوغى.. رحمك الله يا امي يا مهجة روحي وبلسم قلبي وسكينة نفسي وبركة الحياة وجمالها والله أرجو أن تجتمعي مع أحبائك من العائلة في فردوس رب العالمين حبيبك حمزة وحبيتك أم حمزة وحبيبك محمود ودلوعتك شام وكل الشهداء.. أما نحن فسوف نتصبر ونتجلد على هذا الفقد وعلى هذه الحياة بحلوها ومرها بحول الله وقوته ولطفه وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

وُلدت والدة الدحدوح في فلسطين، وعاشت حياةً مليئةً بالتحديات والصعاب، حيثُ واجهت الفقر والحزن والفقد، لكنّها صبرت وتجلّدت، وربّت أبناءها على حبّ الوطن والدفاع عن قضيته.

وقد نعت العديد من الشخصيات والفعاليات الفلسطينية وفاة والدة الدحدوح، وقدموا واجب العزاء لعائلته.

يُشار إلى أنّ الدحدوح يتواجد حاليًا في قطر لتلقي العلاج بعد إصابته خلال تغطيته للأحداث في قطاع غزة.

رحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جناته، وألهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.


قد يهمك:

عن الكاتب:
اترك رد