تعرف على الموقف المحرج الذي تعرض له الشيخ الشعراوي من أحد أعضاء لجنة الأزهر وغير حياته

محمد متولي الشعراوي ولد في “15 ربيع الأول 1329 هـ / 15 أبريل 1911” عالم دين ووزير أوقاف مصري سابق، ويعد من أشهر مفسري معاني القرآن الكريم في العصر الحديث؛ حيث عمل على تفسير القرآن الكريم بطرق مبسطة وعامية مما جعله يستطيع الوصول لشريحة أكبر من المسلمين في جميع أنحاء العالم العربي، لقبه البعض بإمام الدعاة.

وسنعرض اليوم جوانب خاصة من حياة “الشعراوي” التي قد لا يعرفها الكثيرون، حيث كان “الشعراوي” في طفولته رافضًا الالتحاق بالأزهر الشريف، ومصمم أن يظل بجانب والده يراعي اعمال الزراعة، ولكن رؤية والده في المنام غيرت حياة “الشعراوي”.

 
حيث شاهد الأب في منامه يوم مولد ابنه “محمد” “كتكوتًا” فصيحًا يقف على المنبر، ويخطب في الناس ببلاغة شديدة، فانتفض من نومه وذهب إلى أداء صلاة الفجر كعادته، وحينما قصّ رؤيته على شيخ المسجد، أخبره الأخير أن ابنه سيكون صاحب شأن عظيم، وسوف يعتلي المنبر في المسجد، ويستمع إليه الناس بانتباه.

 
ومن هنا أصر الأب على تعليم ابنه منذ الصغر للقراءة والكتابة، حتى يتم إلحاقه للدراسة بصفوف الأزهر، ومن ثم يصبح أحد علمائه، وبالفعل أرسل ابنه للتعلم في كتّاب الشيخ “عبد المجيد”، بقرية دقادوس، التابعة لمركز “ميت غمر”، في محافظة الدقهلية، حيث مسقط رأسه، وأوصى شيخه بالتغلّظ عليه، حتى يتم حفظ القرآن الكريم، وهو ما حدث بالفعل، حيث أصبح “محمد” حاملًا لكتاب الله، ولم يكن عمره قد جاوز العاشرة.
وحاول “الشعراوي” التملص من الذهاب إلى الكتاب، والعمل بالحقل مع والده، ولكن لم يجد الأب مفرًا من أن يقول لابنه انه “شؤم” ولايريده أن يعمل معه حتى يضمن ابتعاده عن الحقل، ولما أتمّ “محمد” عامه الخامس عشر، اصطحبه والده إلى معهد الزقازيق الأزهري، وسط محاولة دائمة لتهرب الابن، والذي قام بوضع “شطّة” في عينيه حتى يكسوها الاحمرار وترفضه لجنة الاختبارات بالأزهر، لكن أحد مشايخ اللجنة اكتشف أمر الصبي حينما بدأ يتصنع الإعياء الذي أصاب عينيه، وقال له منفعلًا: “قوم أنت ناجح يا ابن الـ كذا”، وتلفظ بسباب لوالده، وفق رواية الشيخ محمد عارف، أحد تلامذة الإمام متولي الشعراوي.
تزوج محمد متولي الشعراوي وهو في الثانوية بناء على رغبة والده الذي اختار له زوجته، ووافق الشيخ على اختياره، لينجب ثلاثة أولاد وبنتين، الأولاد: سامي وعبد الرحيم وأحمد، والبنتان فاطمة وصالحة. وكان الشيخ يرى أن أول عوامل نجاح الزواج هو الاختيار والقبول من الطرفين والمحبة بينهما.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.