غلق زوايا الصلاة في جامعة القاهرة يفتح النار على إدارة الجامعة ويخلق صدام مبكر بين الطلبة والإدارة

بدأت جامعة القاهرة اليوم تفعيل قرار غلق الزوايا أمام المصلين بإدارة الجامعة وكافة مباني الحرم الجامعي، فكل من توجه اليوم لأداء الصلاة في أحد تلك الزوايا بدءا من قبة الجامعة الرئيسية ومرورا بكلية الإعلام أو العلم وجدها قد أغلقت، وذلك عقب افتتاح الجامع الكبير في الحرم الجامعةي يوم الجمعة الماضي والذي طلبت الإدارة ألا تكون الصلاة في غيره.

غلق زوايا الصلاة في جامعة القاهرة يفتح النار على إدارة الجامعة ويخلق صدام مبكر بين الطلبة والإدارة 1 10/11/2015 - 7:39 م

احتج العديد من طلبة كلية الإعلام والعلوم على ذلك القرار، وقاموا بأداء صلاة الظهر أمام الكلية إحتجاجا منهم على قرار غلق الزوايا، خصوصا في ظل إدعاء البعض منهم أن المسجد الذي افتتح مؤخراً قد وجدوه مغلقا.

الملفت هو تضامن عدد من الطلبة المسيحيين مع زملاءهم المعترضين على قرار غلق الزوايا، فقرروا الوقوف جانبهم أثناء قيامهم بصلاة الظهر.

جدير بالذكر أنه بحسب ما ذكرت صحيفة اليوم السابع أنها وجدت واحدا من أبواب المسجد الكبير بالحرم الجامعي مفتوحا طوال الوقت، وبحسب تصريح أحد المسئولين فإنه يتم ترك الباب مفتوحا على مدار اليوم حتى يتسنى لكافة الطلبة أداء الصلاة في أوقات مختلفة بحسب مواعيد محاضراتهم.

وكانت وزارة الأوقاف قد قامت بتعيين خطيب للمسجد ومقيم شعائر تزامنا مع افتتاح المسجد، في الوقت الذي تبدأ فيه إدارة الجامعة بتفعيل قرار غلق كافة الزوايا في الحرم الجامعي، على أن تقتصر الصلاة فقط في المسجد الرئيسي، وقد استعانت إدارة الجامعة في ذلك بفتوى من دار الإفتاء المصرية وقع عليها مفتي الديار، واعتبرت الفتوى أن مقصود صلاة الجماعة هي جمع الناس كلها في مكان تتوافر فيه إمكانيات الصلاة والطهارة.

وما بين مؤيد ومعترض جاءت وجهات نظر الطلبة والعاملون مختلفة، ففي الوقت الذي اعترض بعضهم على قرار غلق تلك الزوايا، إلا أن جانبا آخر اعتبرها خطوة جيدة من أجل تنظيم الجامعة والحد من إنتشار الكثير من الأفكار المتطرفة التي قد تجد لنفسها مأوى في تلك الزوايا بحسب تعبيرهم.

المعارضين للقرار استشهدوا بحديث النبي عليه الصلاة والسلام ” وجعلت لي الأرض مسجداً وطهورا ” في إشارة وتأكيد منهم أن الصلاة تصلح في أي مكان رافضين الحجة التي جاءت بها فتوى دار الإفتاء بأن الزوايا تفتقر لشرط الطهارة.

من جانبه علق الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة، قائلا أن الهدف من إنشاء المسجد الجامع في الحرم هو الحد من نشر التطرف، مشيرا إلى أن الجامعة كانت تضم ما يزيد عن 250 زاوية في مختلف أركانها، مضيفا إلى أن جميعها كان يفتقر شرط الطهارة.

وأضاف رئيس الجامعة، أن الجامعات السعودية تقوم بنفس الأمر فلا يسمح بالصلاة إلى في المسجد الجامع مشيرا إلى أن ما قامت به إدارة الجامعة ليس بالأمر المشين أو الغير لائق.

وفي النهاية طالب نصار الجميع بالإمتثال للقرار، مؤكدا بأنه تم توفير كافة الإمكانيات داخل المسجد الجامع، حتى حمامات لذوي الإحتياجات الخاصة، وأضاف بأنه سيتم بناء مسجد آخر للبنات في أقرب وقت.

وطالب كل من يريد الصلاة التوجه إلى المسجد الجامع، مؤكدا أن قرار غلق الزوايا هو قرار نهائي من إدارة الجامعة.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.