خبير أمني يؤكد أن حادث الكنيسة البطرسية أمس يسعى لإثارة الفتنة الطائفية بين نسيج الشعب المصري

قال الخبير الأمني والاسترايجي خالد عكاشة أن الانفجار الذي وقع بالكنيسة البطرسية بمحيط الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، صباح أمس الأحد 11-12-2016، بمثابة رسالة بأن هناك تطورًا ملحوظًا ومؤشر خطير في العمل الإرهابي والتطور في الأعمال الإرهابية من خلال اختراق الكاتدرائية المرقسية ودخول 12 كيلو من مادة التي إن تي شديدة الإنفجار.

وأوضح عكاشة أن التفجير الذي وقع بالكنيسة المرقسية، ومن قبله تفجير كمين شارع الهرم أمام مسجد السلام، تُعد تفجيرات تحمل العديد من الدلالات والإشارات ولا تعتبر عشوائية على الإطلاق، وأن هذه الأعمال الإرهابية تمت بتخطيط وعناية واختيار التوقيت لها، مؤكدًا أن هذه العمليات الإرهابية النوعية لا يمكن أن تكون فكر لجماعات إرهابية، بل هي بمثابة توجهات وتخطيط خارجي يفرض على تلك الجماعات تنفيذ تلك الهجمات، مقابل استمرار الدعم والتمويل لها، والعمل على تخريب الوطن المصري.

وأوضح أن هناك تطورًا ملحوظًا في أداء تلك العمليات الإرهابية، لافتًا إلى أن تنفيذ تلك العمليات الإرهابية واختيار أماكن ومناطق محددة داخل القاهرة يحمل دلالات وإشارات واضحة المعالم تعبر عن تخطيط مدروس بعناية فائقة بهدف  هز عزيمة وقوة قوات الشرطة وإرهابهم.

وأضاف أن العمل الإرهابي الخسيس استهدف أحد دور العبادة في القاهرة وهي الكنيسة البطرسية بمحيط الكاتدرائية المرقسية بالعباسية مساء أمس الأحد أثناء ممارسة الإخوة الأقباط لشعائرهم الدينية وهو عمل إرهابي خسيس بكل المقاييس، وهو أمر يدل على أن هذه الأعمال تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار البلاد والعمل على خلق نوع من إشعال الفتنة الطائفية بين نسيج الشعب المصري الواحد الذي لا يفرقه أحد على مر التاريخ ولن ينار من قوة وصلابة هذا النسيج المتماسك.

وأوضح الخبير الأمني أن الأعمال الإرهابية الأخيرة تؤكد أن مصر تتعامل مع تنظيم إرهابي، يضم عدداً كبير من الإرهابيين المحترفين والمدربين على أعلى مستوى وقادرين على التعامل مع العبوات الناسفة وزرعها، والتعامل معها بشكل محترف، مما يستلزم تنبه الأجهزة الأمنية والعمل على رفع كفاءة الجهاز الأمني وقوات الشرطة وخاصة في تأمين المنشآت العامة ودور العبادة والتي يمثل عودة التفجير إليها أمرًا في غاية الخطورة.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.