ازدياد التوتر في العلاقات المصرية السعودية بعد “قمة الصلح” في الإمارات

يبدو أن العلاقات المصرية السعودية تدخل في نفق مظلم، بالرغم من عدم وضوح معالم هذه الخلافات حتى الآن بشكل كبير، إلا أن هناك تخبط واضح في عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين، فبعد “قمة الصلح” الذي كان من المفروض أن يتم في مدينة أبو ظبي بالإمارات بين مصر والسعودية في إطار تهنئة البلدين للبلد المضيف بالعيد القومي الخامس والاربعين لدولة الامارات العربية المتحدة، يأتي مغادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإمارات قبل أن يأتي الملك سلمان ليكشف عن مدى عمق الاختلافات بين الجانب المصري والسعودي في العديد من القضايا.

مصر والسعودية

وعزز هذه الخلافات بين الجانبين الموقف المصري تجاة بعض قضايا المنطقة والتي لم تأتي على هوى المملكة العربية السعودية، بل وذهبت التحليلات إلى أكثر من إتجاه عن مدى الخلاف، حيث كان من المنتظر أن يلتقي الجانب المصري والسعودي المتمثل في الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك سلمان لبدء صفحة جديدة وطي الخلافات، ولكن يبدو أن للرئيس السيسي رأي آخر، فغادر الرئيس المصري قبل أن يأتي الملك سلمان بيوم بالرغم من التحضيرات الواسعة لعقد “قمة الصلح” بين الطرفين.

وجاءت أحدى هذه التحليلات بحسب جريدة “الأخبار” اللبنانية، هو تأخر تسليم مصر جزيرة تيران وصنافير إلى الجانب السعودي، بعد توقيع اتفافقية بين رئيس الحكومة المصرية وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وجاء رد الحكومة المصرية حول هذه الإتفاقية، أن القضاء المصري هو الفيصل في هذه القضية، بالرغم من الطلبات الرسمية التي قدمتها السعودية للحكومة المصرية بشأن تسليم الجزيرتين، إلا أن رد الخارجية المصرية كان بمثابة “الخديعة الكبرى” حيث أكد للجانب السعودي أن القضاء المصري هو الفاصل في هذه القضية.

وفي ذات السياق ذكرت الصحيفة أنه من المتوقع أن يقوم الجانب السعودي بتقديم طلب لسحب الودائع البنكية التي ضمتها إلى الإحتياطي النقدي خلال السنوات الماضية مع انتهاء مدة أجلها وعدم تمديدها كما كان متوقعاً، فيبدو أننا سنشاهد تغييراً ملموساً في مستوى الخلافات بين مصر والسعودية في الفترة القادمة.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.