قصة نملة سليمان عليه السلام التي أوقفت جيشا بكلمة

كائنات حية غيرت التاريخ، تلك كلمات لا كذب فيها ولامبالغة، فعلت الأشياء التي نعجز نحن عن فعلها، رغم كوننا بشر مكرمين، ميزنا الله بالعقل وحملنا أمانته، وجعلنا مستخلفين في الأرض، وهنا حديثنا عن حشرة صغيرة في الحجم عظيمة الفعل والقدر، تلك الحشرة هي نملة سليمان التي أوقفت جيشاً.

قصة نملة سيدنا سليمان عليه السلام
قصة نملة سليمان عليه السلام
قصة نملة سليمان عليه السلام

نملة سليمان

هذه نملة حشرة صغيرة، عندما رأت سيدنا سليمان يقود جيشه بإتجاه وادي النمل، صرخت في باقي النمل تحذرهم من جيش سليمان، وتأمرهم بالإختباء في المسكن خشية عليهم من التحطيم والهلاك، قال تعالى:

{حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18)} سورة النمل.

تلك قصة قصيرة لحشرة صغيرة عظمها الله، وجعل كلماتها قرآن يتلى إلى يوم الدين، كما سميت السورة بإسم (سورة النمل) تعظيما لما فعلته هذه النملة، أعرفتم ماذا فعلت النملة؟!.

العبرة والعظة من قصة نملة سليمان

1- إيجابية النمل، فهي لم تهرب لتنجو بنفسها بل تفاعلت مع الموقف، وبدأت تحذر بني جنسها من قدوم جيش نبي الله سليمان.
2- لم تكتفي النملة الصغيرة بالتحذير فقط بل أعطتهم الحل، حيث نصحتهم بالإختباء في مساكنهم.
3- أعطت النملة حافزاً ليتحركوا بسرعة وهو الخوف، حين قالت (لا يحطمنكم سليمان وجنوده).
4- تعلمنا النملة حسن الظن، حيث إلتمست العذر لسيدنا سليمان وجنوده إذا قاموا بتحطيم النمل، وتدمير الوادي حين قالت (وهم لا يشعرون).
5- ألأخذ بالأسباب والنتيجة على الله، لم تكن تعلم أن نبي الله سيسمعها ويتوقف، لم تقل بأن الجيش سريع وسيحطمنا ولا فائدة من التحذير، فقط أخذت بالأسباب.

ما رأيكم يا سادة

هل تعلمتم فنّ إدارة الأزمة؟، النملة حددت المشكلة، ثم قدمت الحلّ، ثم أعطت الحافز والدافع لضمان سرعة الإستجابة لهذا الحل، والأعظم من هذا كله أنها أعطتنا نموذجاً في حسن الظن، حين أعطت عذراً للجيش الذي كاد أن يدمرها هي وجنسها، هل تستطيعون إدارة أزماتكم مثل هذه النملة؟

إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا

وفي هذه اللحظة ما كان الله ليضيع عملها، وإذ بسيدنا سليمان يسمع قولها فيتبسم ضاحكاً، قال تعالى:

{فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19)} (سورة النمل)

، وهنا يستجيب سيدنا سليمان الذي فهم مراد النمله فتوقف بالجيش حتى إختبأ النمل، وقيل أنه غير مسار الجيش.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.