القصة الحقيقية للدمية روبرت الملعونة

الدمية روبرت الملعونة واحدة من القصص المخيفة والغريبة التي تنتشر على ألسنة الناس. فهذه الدمية قامت بالعديد من الأحداث المفزعة أثناء وجودها في المنزل. فما هي قصة هذه الدمية؟ وهل ما يحدث له علاقة باللعنة فعلاً؟ أم أن كل تلك الأحداث من صناعة خيال الناس.

قصة الدمية روبرت الحقيقية

قصة الدمية روبرت

تقول القصة القديمة أنه في أحد الولايات الامريكية كان يعيش طفل صغير في كنف والديه الاثرياء الذين احبوا السفر والترحال في كثير من بلاد العالم. وكانا على الدوام يتركون الطفل الصغير مع مربية عجوز لتعتني به أثناء فترة غيابهما عن البيت.

هذا الطفل الذي يُدعى ” روبرت” أو ” جين ” كما كان أهل البيت يُطلقون عليه تعلق بهذه المربية. وقد عرف عن المربية درايتها الكاملة بكافة فنون سحر الفودو الذي يستخدم الأرواح الشريرة لصب اللعنات على الخصوم.

في أحد الأيام حينما عاد والدي الطفل إلى المنزل، غضبت الأم غضباً شديداً على هذه المربية. وكان لسبب تافهاً. وقررت طردها من المنزل. لكن تعلق الطفل الصغير بها أجبر الأم على الانتظار لأسبوع اخر حتى ينتهي هذا التعلق. وقد حبسها الأب في غرفة منعزلة في إحدى غرف المنزل.

أثناء تواجدها في هذه الغرفة لم يعرف أحد من أهل البيت ماذا كانت تفعل. وحينما انقضى الأسبوع. وأرادت الرحيل قدمت إلى الطفل دمية صغيرة اسمتها باسمه الدمية روبرت، فرح الطفل بهذه الدمية. ومن هنا بدأت الأحداث.

كانا والدي الطفل يسمعونه في غرفته يتحدث إلى الدمية. وهذا أمر طبيعي بالنسبة للأطفال. لكن الغريب أن أهل المنزل كانوا يسمعون أصواتاً أخرى مع الطفل. وحينما يدخلون الغرفة لا يجدون أحد. ويسألون الطفل عن مصدر الصوت فيجيبهم بأنها الدمية.

لم يتوقف الأمر على ذلك، بل حدثت الكثير من الأمور الغريبة في المنزل حيث أن هناك أبواب تُفتح وتُغلق من تلقاء نفسها. أواني تتحطم، وزجاج يتكسر بلا سبب. ووصل الأمر إلى أن بعض الجيران أخبروا العائلة أنهم يشاهدون دمية تتجول في أنحاء المنزل أثناء غيابهم عنه.

من هنا اضطر الأب أن يضع الدمية في غرفة منفصلة. ويُغلق عليها ولا يسمح لأحد بالاقتراب منها، وإلى هنا انتهت الحكاية.

الدمية روبرت الملعونة
الدمية روبرت داخل متحف إيست مارتيلو

المنزل المسكون بالأشباح

يقع المنزل الذي عاشت فيه العائلة في ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة. كانت الأحداث المخيفة والمرعبة بدأت تظهر في جنبات المنزل. وكانت الإشارة الأولى لحدوث أشياء خارجة عن المألوف هي أنه في إحدى الليالي عندما استيقظ جين من نومه ليجد الدمية روبرت جالسة في نهاية سريره، وهي تُحدق به.

أيقظ صراخ جين والدته التي قامت مفزوعة لتسمع أصوات أثاث غرفة الابن وهي تتحطم. والابن يستغيث لوالدته كي تنقذه. وأخيراً تمكنت من فتح باب الغرفة المغلق. وجدت جين جالساً ملتفاً حول نفسه. وغرفته في حالة من الفوضى في حين كانت الدمية روبرت جالسة في نهاية السرير.

وبعد تلك الحادثة توالت الأحداث المخيفة التي حدثت مع الابن داخل هذا المنزل الملعون. حتى اضطر الابن بعد أن كبر إلى بيعه.

هل الدمية روبرت هي من فعلت كل هذه الأشياء

لا أحد يعرف على وجه اليقين. لكن كيف للعبة أطفال أن تُحدث كل تلك الفوضى في غرفة نوم الطفل. إنها في الأول والأخير مجرد لُعبة لا يمكن أن تتسبب في أي ضرر.

الدمية الملعونة
دمية أخرى شبيهة بالدمية روبرت الاصلية

سكان آخرون للمنزل

بعد أن قطن في المنزل سكان جدد. عادت الحكاية للظهور من جديد. فالدمية روبرت مسجونة في غرفتها الجديدة وحيدة. لكن مع ذلك استمرت الأحداث المخيفة. في البداية سمع أهل المنزل صوت خطوات تسير ذهاباً وإياباً. ليس هذا فحسب، بل سمعوا ضحكات شيطانية مخيفة.

لم يجرؤ السكان الجدد على البحث عن مصدر هذه الأصوات. لكنهم بكل تأكيد قد سمعوا بقصة الدمية روبرت. وقد أفاد العديد من أطفال الحي أنهم شاهدوا الدمية روبرت تسير في غرفة النوم أثناء مراقبتهم للنافذة.

كيف وصلت الدمية إلى غرفة النوم وهي حبيسة في غرفة أخرى. ذهب البعض للتحقيق في هذا الأمر. وهنا كانت الصدمة حينما تم فتح باب غرفة النوم كانت الدمية جالسة هناك بجوار النافذة.

هل الدمية روبرت حقاً ممسوسة؟

يُصدق الكثير من الناس قصة الدمية روبرت. حتى إنهم يعتقدون أن اصل الشرور الموجود داخل هذه الدمية يعود إلى الخادمة التي كانت تعلم سحر الفودو فاستخدمته في هذه الدمية.

باع الطفل بعد أن كبر المنزل لعائلة أخرى، هذه العائلة حاولت فتح باب غرفة الدمية، وكان كل شيء يبدو مغبراً إلا دمية صغيرة جالسة على كرسي متحرك، وفرحت الطفلة الصغيرة بهذه الدمية واحتفظت بها، ومن هنا عادت الأحداث الغريبة للظهور من جديد.

الدمية روبرت الحقيقة
الدمية روبرت الحقيقة داخل المتحف

الدمية روبرت في المتحف

تحفظ مسؤولي الحي على الدمية روبرت. وتم وضعها في متحف إيست مارتيلو بولاية فلوريدا. وذلك بعد أن نالت شهرة عظيمة. وشرع الناس في زيارة هذه الدمية لمشاهدة. لكن الغريب في الأمر أن العديد من العاملين بالمتحف قد ذكروا العديد من الحوادث الغريبة والمخيفة التي تتعلق بالدمية روبرت.

حيث أن هذه الدمية قد تسببت في العديد من حوادث السيارات والكسور في العظام لدى البعض. بالإضافة إلى العديد من المصائب الأخرى.

أين تكمن الحقيقة؟

يبدو لك هذه قصة خيالية. لكنها حدثت بالفعل والدمية روبرت متواجدة الآن في أحد المتاحف الأمريكية، محبوسة في قفص زجاجي بعد ظهور أحداث غريبة في المتحف أخبر بها العاملون.

يمكن اعتبار أن قصة الدمية روبرت الحقيقة هي من قبيل حكايات الأطفال أو القصص الطفولية. وبعض الأشخاص المؤمنين بالسحر والخرافات الأخرى صنعوا هالة حول الدمية. كما يمكن أن كل تلك القصص التي حامت حولها صنعتها شركة صناعة الألعاب من أجل تحقيق أقصى استفادة من مبيعاتها.

لكن مع كل ذلك تبقى الدمية روبرت لغزاً عصيا على الفهم. فحديث الناس عن اللعنة التي تحملها فاق الوصف والخيال. وبعيداً عن الغموض والرعب إلا أن انتقال الدمية روبرت إلى المتحف كان نقطة تحول بالنسبة للدمية. فلقد حققت الدمية شهرة عظيمة على مستوى العالم. بالإضافة إلى أرباح الشركة المصنعة لهذه الدمية.

المصادر:

robert the doll

the story behind the worlds most haunted doll