مورينيو.. الرصاصة لا تزال في جيبي

كتبه: خالد صلاح عبد الرحيم

مورينيو.. الرصاصة لا تزال في جيبي 1 3/1/2019 - 8:20 م

مورينيو برتغالي الجنسية ايطالي العقلية ” مدرب اللعبة الواحدة ” مصطلح يطلق على المدربين الطليان ومورينيو واحد من هؤلاء المدربين، لكل قاعدة شواذ فمن قال باللغة العامية ” اللي تغلبه العبه ” مقولة أثبتت فشلها وتنطبق على مورينيو الذي يعتمد على اسلوب تدريبي فاز به في الماضي بالبطولات وبالطبع لا ينفع للحاضر، البرتغالي يعتمد على التنظيم الدفاعي وغلق المساحات في الخلف والاعتماد على جملة خططية واحدة في كل مباراة تناسب نقطة ضعف المنافس لقتله، ومن ثم أحراز هدف والرجوع للدفاع واللعب على التحولات السريعة، بالإضافة إلي اللعب السائد في االهجوم بمعني أدق إرسال العرضيات من على الأطراف تصويب على المرمي التمريرات الثنائية شغل تكتيكي يتعلمه اللاعب منذ أن كان ناشئ.

لذلك عندما تجهل جزء كبير في كرة القدم يسمي ” الهجوم ” وتصبح معتاد للمنافسين بإسلوب دفاعي معتمدً على المرتدات فالمنافس سيبادر بالهجوم الضاغط عليك ويعطل المرتدات، وانت مازالت تشعر بالخوف وتنتظر أخر 10 دقائق من المباراة لتقوم بالهجوم الغير مدروس، حتى لم تترك مساحة للابتكار في الملعب بسبب تكتيك معقد تحدد للاعبين مساحات الركض والتمركز، وبمرتدات كلاسكية تجبر اللاعب على قطع مسافات كبيرة من الخلف للأمام أو إرسال الكرة الطولية للاعب المحطة الذي يستلم الكرة ويبدأ الهجمة المرتدة، كل ذلك كان جيد في الماضي أما الحاضر بدون جدوي، وتعلم اللاعبين جمله واحدة طوال المباراة تقتل من خلالها الارتجال والتصنع للفريق، بالأضافة للعلاقة السيئة  بينك وبين اللاعبين والتي تدفعهم لعدم الكفاح من أجلك وينتظرون اليوم الذي سترحل فيه.

مورينيو طور التدريب في عصره، مدرب اكاديمي يحب التدريب ويملك الموهبة، وكعادة الكبار أراد الوصول إلي القمة فبدء من القاع، عمل كمترجم في بداية حياته العملية، مع السير بوبي روبسون في فرق سبورتينغ لشبونة وبورتو البرتغاليين، ثم تحول مورينيو ليصبح مساعدا للمدرب بوبي روبسون في نادي برشلونة وأستمر في العمل مساعدا للهولندي فان خال مع البرسا.

ثم عاد لبلاده بعد تطورة فنياً وأكتساب الكثير من الخبرات، ويبدأ حياته كمدرب أول عمل في عدد من الآندية البرتغالية، لكن تبقى خطوة بورتو هي الأهم الذي حقق معه بطولة دوري أبطال أوروبا فأصبح المدرب الشاب حديث العالم، ثم فترة جيدة مع تشليسي ورائعة مع الآنتر، ثم وصل ” السبيشال وان ” لمرحلة الغرور بأسلوبه الساخر في التعامل مع الإعلام وكذلك بتصريحاته الناريه وحروبه الدائمه مع مدربي الفرق الأخرى ومع لاعبيه، فكان يخلق معجبين وأعداء في كل مكان يذهب إليه، ليعيش فترة صعبة فشل فيها أوربياً مع مدريد، وبعدها فترة أسوء مع تشليسي، ثم قاد مانشستر يونايتد وفاز بــ3بطولات في أول موسم ليقدم بعدها أسوء كرة قدم في العالم وينهي علاقته باليونايتد.

مورينيو تعلم التدريب من خلال خبراء وشيوخ التدريب فتكونت لدية شخصية المدرب الكلاسيكي الصارم في التعامل مع اللاعبين وكأنه يعامل محترفين وبينهم تعاقد عمل لفترة محددة، والغرور أفقده التطوير ليعتمد على التراث الذي تحصل عليه عندما كان مترجم ومساعد مدرب، حتى في الفترات البينية في التدريب بين نادي واخر مورينيو لا يذاكر  اخطائه مثل الممثل الذي لا يشاهد اعماله الفنية، فتشعر وكأنك تشاهد مورينيو في الماضي مع فريق جديد.

مورينيو مدرب لم يمارس كرة القدم وبفضله تم كسر قاعدة اللاعب هو فقط من يصبح مدرب، وفتح لكثير من العاشقين دخول مهنة التدريب بعيداً عن الممارسة ومن خلال العمل والدراسة العلمية، وفي نفس الوقت جعل النقاد يتحدثون عن المدرب الذي يمارس كرة القدم بانه يشعر باللاعب أكثر ويتعامل معه بطريقة جيدة، وذلك بسبب تواصل مورينيو السئ مع اللاعبين، بالرغم من انه يتحدث  6 لغات، مازال الوقت كافي للعودة من جديد بالورقة والقلم التطور والقراءة أكثر عن الكرة الهجومية، مازال منتخب البرتغال ينتظر عودة ابنهم البار، هي انهض من جديد حتى لاتصبح سطور في كتب التاريخ.