دييغو سيميوني.. كُن فعل وليس رد فعل

بقلم: خالد صلاح عبد الرحيم

دييغو سيميوني.. كُن فعل وليس رد فعل 1 15/6/2019 - 7:40 ص

لا أحد ينكر قوة مشروع أتلتيكو مدريد مع سيميوني منذ تولية القيادة الفنية للأتليتي، ولكن الشولو نجح في بناء وأحياء مدرسة قديمة بفضل مجموعة من الحصي ومع الصبر ظهر الحصي وكأنه  صخور قوية صعب أي منافس أن يتخطها والمشروع أصبح أكثر قوة ومحط أنظار العالم والمدرسة أصبحت متحف يرغب اللاعبين في الذهاب إليه.

 – الشولو من أفضل مدربي العالم بدون الكرة وأحد مطوري الاسلوب الدفاعي، جعل من أتلتيكو مدريد فريق صلب دفاعياً بتقليل المساحات والفراغات وتمرين لاعبيه كيفية الضغط المنظم من الأمام والخلف، وإجادة التمركز الإيجابي في عملية الضغط وعمل المرتدات فور الحصول على الكرة كرد فعل لعملية الـــ pressing وهو الــ الهجوم المعاكس counter attack، يبفي سيميوني أستاذ التحول السريع من الهجوم للدفاع والعكس.

 أبطل مفعول الأستحواذ لجورديولا وإنريكي في دوري الأبطال 2016 عندما أخرج البايرن وبرشلونة وكان الاستحواذ يصل 80% للفريقين أمام 20% للأتلتي، ونجح في الحفاظ على شباكه نظيفة خلال مباريات عديدة، حتى وأن لم يحقق الفوز، صنع معجزة الأتلتي بالفوز بالليجا على حساب الريال والبرسا2014 وتوج باليورباليج ووالسوبر الاوروبي 2018، الوصول مرتين لنهائي دوري الأبطال ولكنه خسر امام ريال مدريد.

سيميوني المدرب الوحيد في أوروبا الذي جعل مشجعين الكرة حول العالم يحبون الكرة الدفاعية واللعب على المرتدات، صار ملهم لكثير من المدربين، فأسلوب ” السيمونيستا ” كان سبب في فوز البرتغال بيورو 2016 وفرنسا بكأس العالم 2018، طور الدفاع كثيرا فجعل الانظار تتجه له وتبعد عن مورنيو.

كذلك التنوع في الاداء الدفاعي تتحول طريقة 4-4-2 عند الضغط من الأمام وافتكاك الكرة بطريقة 2-2-2-4 يضغط على إرتفاع وعرض أقصى كثافة، مع وضع أكثر من لاعب في وبين الخطوط لغلق كل ممرات التمرير في العمق أو على الاطراف يستخدم مصطلح ” غطاء الظل ” اللاعب الذي يضغط يغطية لاعب من الامام ولاعب من الخلف ثم عودة اللاعب الذي يضغط سريعاً للتغطية والضغط مرة أخري، وأحياناً يترك الإستحواذ للخصم والتكتل أمام مرماه وعمل بلوك دفاعي على شكل مربع 20 x 20م، لتغطية أكبر قدر ممكن من المساحات والفراغات وإبعاد الخطورة عن مرماه.

والسؤال هنا هل الدفاع كل شئ؟

– مشكلة سيميوني عندما يمتلك الكرة، لا يوجد هناك أي ابتكارات هجومية وكأن اللاعبين تعودوا على الفوز بالمرتدات، فريق أتلتيكو ضعيف بالكرة لايوجد هجمات منظمة ولا جمل خططية متنوعة، سيميوني يجد مشاكل عندما يلاعب الفرق المتكتلة دفاعية مثله، تقل الحلول أمام المرمي فالشولو يعتمد على اللعب السائد في الهجوم الذي أحياناً وليس دوماً يجلب الفوز مثل الكرات العرضية والضربات الثابتة حلول تأتي من بعض اللاعبين الذي يملكون المهارة والقرار مثل جريزمان وكوستا، لذلك سميوني صنع فريق قوي دفاعياً ولكن ماذا عن الهجوم  ، هذا السؤال ينتظر الرد من سيميوني داخل الملعب عندما امتلك لاعبين جيدين هجومياً خرج بدون أي بطولة، أعتقد بأن الموسم القادم هي المحاولة الأخيرة كي يبفي المشروع قائماً، وأن يتجه سيموني إلي الهجوم والمرونة التكتيكية وتحضير أكثر من سيناريو للمباراة، في بداية المشوار كان الأمر مثير للإعجاب والآن يجب أن يكون مشروعك مناسب للبيئة ومواكب للتطورات الحديثة، وعلى رأي المحلل أحمد مختار ” لا تعطني فيراري لكن علمني كيف أقود بيجو “.