تفسير الاية “لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ”للشيخ الشعراوي


منذ سنوات ليست ببعيدة كان التلفزيون المصرى القناة الاولى تعرض اسبوعيا حلقات متصلة لتفسير المصحف الشريف   للداعية الشيخ متولى الشعراوى وكان الكثير ينتظر محاضرات الشيخ حبا فيه فهو رجل ذو اسلوب خاصة ونظرة فى التفسير بشكل يناسب كل العصور

الانفاق فى الاسلام له معانى كثيرة ولقد فسر الشيوخ معنى الانفاق فى مواقف كثيرة

ولقد قام الشيخ العلامة الجليل ذو الاسلوب المميز فى شرح الايه بشكل واسلوبه الخاص الذى تعودنا عليه منه رحم الله شيحنا الجليل  ورحم الله ابائنا وامهاتنا واولادنا  ورحمنا معهم  اللهم اسئلك رضاك والجنة واعوذ بك من غضبك وسخطك والنار

وهناك بعض التفاسير للايه الكريمة التى نزلت فى سورة ال عمران وهى ثالث سورة فى الترتيب بالمصحف الشريف والايه رقم92

بسم الله الرحمان الرحيم

{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}

قوله تعالى : ( لن تنالوا البر ) يعني : الجنة ، قاله ابن عباس وابن مسعود ومجاهد ، وقال مقاتل بن حيان : التقوى ، وقيل

: الطاعة ، وقيل : الخير ، وقال الحسن : أن تكونوا أبرارا .

قوله تعالى : ( حتى تنفقوا مما تحبون ) أي : من أحب أموالكم إليكم ، روى الضحاك عن ابن عباس : أن المراد منه أداءالزكاة

.

وقال مجاهد والكلبي : هذه الآية نسختها آية الزكاة ، وقال الحسن : كل إنفاق يبتغي به المسلم وجه الله حتى الثمرة ينال به هذا البر

وقال عطاء : لن تنالوا البر أي : شرف الدين والتقوى حتى تتصدقوا وأنتم أصحاء أشحاء .

.
هذه الآية لما نزلت كان صحابة رسولنا الكريم صلوات الله عليه واتم التسليم و رضي الله عنهم وأرضاهم انهم الصحبة الطيبة الذين, ناصروا نبينا صلى الله عليه وسلم وأيدوه ووقفوا معه ,, وعندما نزلت هذه الآية تسابقوا فى اولوية  الإنفاق مما يحبون , ومما نقل نقلاً صحيحاً ما في الصحيحين من حديث أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه كما روى عنه أنس رضي الله عنه أن أبا طلحة هذا الصحابي الجليل كانت له نخلٌ في مقدمة المسجد النبوي تسمى بئر بالنبر وبير بالياء ” بئر حاء ” كانت في مقدمة المسجد وكان ماؤها عذب طيب كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل ذلك النخل ويشرب من ذلك الماء الطيب , فلما نزلت هذه الآية عمد هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه وأرضاه وأشهد النبي صلى الله عليه وسلم على أن هذا النخل صدقة في سبيل الله فقبلها عليه الصلاة والسلام وقال له : من باب الإرشاد ( اجعلها في أقربائك ) , فجعلها أبو طلحة رضي الله عنه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وإرشاده في اثنين من الأنصار هما حسان بن ثابت وأبي بن كعب وكانا ذا قرابة من أبي طلحة رضي الله تعالى عنه وأرضاه . كما نقل من وجه آخر أن زيد بن حارثه الذي جاء ذكره في القران أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانت له فرس تسمى” سَبَل ” وكانت أثيرة عنده مقربةً لديه فلما أنزل الله جل وعلى قوله : (( لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ )) جاء زيد رضي الله عنه إلى نبينا صلى الله عليه وسلم وقال : يا نبي الله إن فرسي سبل أحب مالي إلي وقد أشهدتك أني جعلتها صدقة في سبيل الله وأعطاها النبي عليه الصلاة والسلام ليتصدق بها فدعا النبي صلى الله عليه وسلم أسامه بن زيد وأعطاه الفرس فلما أعطاه الفرس قال صلى الله عليه وسلم : ( اقبضه يا أسامه ) تغير وجه زيد لأنه ما كان يريد أن يأخذها ولده حتى يشعر أنه أنفق بعيداً , فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم تغير وجه زيد قال : ( يا زيد إن الله جل وعلا قد قبل صدقتك منك ) . موضع الشاهد أن المقصود إخراج حب المال من القلوب , أما أين يقع المال مسألة لا تهم إذا اجتهد الإنسان وبذل جهده , قد يقع في قرابة قد يقع في غير قرابة يجتهد الإنسان , والإنسان مأمور أن يجتهد أين يضع ماله لكن المهم إخراج الدنيا من القلوب .


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.