أهمية تخصيص مصروف للطفل

ييدأ الإنسان بالتعرف على المال وطريقة التعامل معه منذ سن الطفولة لذلك يجب على الأباء والامهات توجيه الأطفال في مرحلة عمرية مبكرة الي الطريقة الأمثل والأفضل للتعامل مع المال ويعتبر مصروف الطفل من أفضل الطرق للبدء بتعليم طفلكم إدارة المال لأن ذلك سيكون من مصروفه الشخصي ومن جيبه الخاص.

أهمية تخصيص مصروف للطفل 1 3/5/2018 - 6:58 ص

وللمصروف علاقة قوية جداً بالتربية ومن الأفضل أن يكون للطفل مصروف محدد، ويستطيع الأباء والامهات تحديد قيمة المصروف إستنادا إلي وضع تصور عام للمصروف الأسبوعي الذي يغطي احتياجاته ونفقاته في الترفيه والحلوي واللعب وتحديد مسؤولية الطفل في تغطية مصروفه لهذه النفقات وإعداد قائمة بالنفقات التي يرغب بها، وأن يزداد المصروف سنويا في حين لا يعد الحرمان من المصروف اليومي على أنه أحد أنواع العقوبات التي تلجأ الأسرة إليها في التربية.

لوجود انواع أخري من العقوبات المرتبطة به كأن يحرم من حفلة أو رحلة أو مشاهدة التلفاز، ومن الممكن أيضا أن نجعل من المصروف تعزيزا للطفل في تنمية إتجاهات سلوكية محببة وتتلائم مع الوقت الأجتماعي والضبط الأخلاقي.

و الهدف من المصروف أو الفائدة التي يحصل عليها الطفل من الاعتماد على نفسه هو شعور الطفل منذ صغرة باستقلاليته ويكتشف قيمة الأدخار.

ويجب تدريب الطفل في سن مبكر على أستعمال المال التي معه حتى يشعر بالارتياح ويعتمد على نفسه لتنمية قوة الشخصية لدية

ويعتمد الوقت المناسب لأعطاء الطفل المصروف على مستوي النضج لدي الطفل وقدرته على القيام بالعمليات الحسابية البسيطه، وتخمين أسعار بعض المواد التي يرغب بشرائها ومدي مقاومته لأي أغراء قد يتعرض له لبعض المأكولات والألعاب التي يجب الا يقوم بشرائها.

وغالبا ما يكون عمر الطفل في هذة الفترة مابين ثماني سنوات إلي عشر سنوات هو العمر المناسب ليبدأ الطفل التعامل مع مصروفه الشخصي، كما يجب على الأهل أن ينتبهوا إلي ضبط مصروف الطفل ليكون معتدلا بين الأسراف والتقتير بما يلائم إحتياجاته الخاصة ويسعون إلي تربية أبنائهم وفق أخلاقيات محددة راقيه وذلك لان زيادة مصروف الطفل بل ضوابط تنعكس على الطفل إنعكاسا سيئا وخصوصا عندما يكبر.

وهذا الأسلوب لا يبني شخصية الطفل بطريقة إيجابية بل ينتج طفلا أنانيا لا يعرف الا ما يريدة ويجب عليكم تتفيذة، كما أن الأفراط في العطاء المادي للطفل يدفعه إلي السرقه عندما لا تتنفذ رغباته

عندما يكبر، ويجب على الأسرة أن تعلم اطفالها دائما أن المال وسيلة نهئ بها لأنفسنا حياة كريمة ونستغني بها عن الحاجه للاخرين ونتعفف بها عن ما في يدي الناس ونتقرب بأنفاقها في وجوة الخير إلي الله تعالي وليست غاية في ذاتها وأن هناك الكثير من الأشياء العظيمه التي لا يستطيع المال شراءها

و هناك أشياء لا تباع ولا تقدر بثمن كالفضيلة والشرف والصدق، ولابد من التربية السليمه التي تتطلب إكتساب أطفالنا حقائق ومهارات.

العقاب والمكافئة الماديه
العقاب والثواب من الأمور التي تؤثر على نفس الطفل، يقوم بعض أولياء الأمور باعطاء طفلهم المزيد من المال عندما يقوم بتأدية المهام المطلوبه منه أو تحقيق النجاح في المدرسة كجائزة له، على الرغم من العديد من الناس يقولون أن العقاب المالي أو المكافئة المالية التي تستند على مثل هذة العوامل تفسد الروح المعنويه عند الأطفال وان التعزيز الأيجابي والسلبي من خلال التعليقات الأبويه تعتبر أفضل من التعزيز أو العقاب المادي.

حيث تختلف وجهات النظر لأن الصراخ أوالأهمال أو إلقاء المحاضرات على الأطفال عندما يحصلون على درجات سيئة فيه ضرر أكثر وأقل فاعلية من عملية تقليل المصروف أو حرمانهم من الجائزة المالية المتوقعه واختلاف وجهات النظر بين الناس ترجع إلي أن الأطفال مثلهم مثل الناس يقعون ضمن تصنيفات مختلفة لذا سيتجاوبون بطريقة مختلفة مع الانواع المختلفة من التعليقات.

كيف تخصص المصروف لطفلك؟

تعتبر أفضل طريقة لتعليم الطفل إدارة المال هي تخصيص مصروف يومي ثابت له وكما ذكرنا من قبل أن دخول الطفل المدرسة هو أفضل توقيت للبدء،  يعطي الطفل أول مصروف له في جو إحتفالي بسيط مثل اجتماع الاسرة بعد الغداً ويعلن في هذا الحفل أستلام فلان من الأولاد أول مصروف له لبلوغه السن المناسب ولأنه أصبح يحسن من تصرفاته وسلوكياته ويشارك أفراد الأسرة بارائهم حول أهمية الادخار وكيفيته كما يقسم مصروف الطفل إلي وحدات صغيرة ليسهل عليه إستخدامها ويقلل من نسبة الصرف، ويجب على الوالدين عدم السيطرة على طريقة صرف طفلهم للمصروف لكن المطلوب هو التوجية وليس التحكم وذلك لان أسلوب السيطرة هذا على المصروف يفقد الطفل الرغبة في التوفير، ويجب أن يوجه الطفل على كيفية استخدام المال بطريقة الأقتراح والنقاش المثمر فعلى سبيل المثال يطرح عليه بعض الاسئلة مثل ماذا ستفعل بمصروفك؟ أو لماذا نفذ مصروفك قبل نهاية الأسبوع، أو لماذا لا تقسم مصروفك جزءا للصرف اليومي وجزءا للادخار وجزءا للمشتريات؟ وهكذا لأن هذا النقاش سيحفز ذهن طفلك للتفكير في طرق جيدة لتنظيم مصروفه وحينها قد يطلب منك طفلك رايك في الطريقة الأفضل لتوزيع المصروف،  وبعد وضع الخطوط العريضة لطريقة الصرف اتركة يخطئ ويتحمل نتيجة خطئه، لكن إذا نفذ مصروفه قبل نهاية الأسبوع لا تدعمه بأي مساعدات مالية، بل دعه يتحمل نتيجة أفعالة دون عقاب أو تأنيب وهذا سيجعله يتعلم حرية الاختيار وتحمل المسئولية ويجب عليكم عدم التقليل من أي شيءا يشتريه لأنها تعني له الكثير حيث يشعر بالانتصار عندما يشتري من مصروفه الخاص ما يريده، ولكن حاول أن تغرس في نفسة بالقدوة والنقاش المثمر اننا نشتري مانحتاح وليس كل ما نحب، وأرشدة إلي توفير جزء من مصروفه، وسيشعر الطفل بسحر التوفير كلما زاد رصيده تمكن من توفير إحتياجاته.

أبرز إيجابيات مصروف الجيب للصغار

اولاً: يمنح الطفل الكثير من الخصوصية والأستقلال والأعتماد على النفس

ثانياً: يعلم الطفل الأدخار وأساليب الأستهلاك والبيع والشراء.

ثالثاً: يساعدة على تكوين شخصيتة وذاته.

رابعاً: يساعد طفلك على الشعور بالمسئولية والمساوة مع الأخرين.

خامساً: يطبع الطفل أقتصاديا وأجتماعيا ونفسيا.



اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.