على غرار تونس: إعلامي وبرلماني مصريان يدعوان لمساواة الرجل بالمرأة في الميراث وتعطيل العمل بآيات قرآنية

لأول مرة في في مصر يتم إطلاق دعوات تنادي بـ مساواة الرجل بالمرأة في الميراث، وهذه الدعوة جاءت من إعلامي شهير ورئيس تحرير جريدة الدستور الأستاذ محمد الباز وأيده في ذلك النائب البرلماني الشهير محمد أبو حامد، وحينما تحدثا عن قول الله تبارك وتعالي “يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الآنثيين” قال الباز أن النصف مقدس ولكن نوقف العمل به، نظراً لتغير المجتمع وأصبحت هذه النصوص غير مناسبة الآن، مشيراً إلى أن هذا من قبيل تجديد الخطاب الديني.

مساواة الرجل بالمرأة في الميراث

القول الفصل في دعوات مساواة الرجل بالمرأة في الميراث

وبعيداً عن هذه الدعوات، فلونظرنا إلى قضية الميراث نجد أن الله سبحانه وتعالي هو الذي قسم المواريث ووضع لكل فرد نصيبه، وفي نهاية آيات المواريث في سورة النساء نجد أن الله قال بعد أن أعطى كل شخص نصيبه “إن الله كان عليماً حكيماً” فالله هو العليم الحكيم، والقرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان، كما أننا لو نظرنا إلى تقسيم المواريث لوجدنا أنها لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة الذكورة أو الآنوثة، وإنما هناك 3 معايير تحكم توزيع الميراث.

معايير المواريث في الفقة الإسلامي

المعيار الأول: درجة القرابة بين المتوفي والورثة.
المعيار الثاني: موقع الجيل الوارث من التسلسل الزمني للأجيال “فالأقرب يحجب الأبعد”.
المعيار الثالث: هو العبء المادي الذي يقع على الوارث.
فتقسيم الميراث يتم على أساس المعايير السابقة دون النظر إلى مسألة جنس الوارث.

اقرأ أيضاً:

ومن ناحية أخرى وبغض النظر عن الأدلة الشرعية أو أقوال الفقهاء والعلماء في مثل هذه الدعوات، لو نظرنا إلى فقه المواريث لوجدنا أن الحالات التي ترث فيها المرأة “34 حالة”، منها 4 حالات فقط يرث فيها الرجل للذكر مثل حظ الآنثيين، وعليه فلو تم المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث كما ينادي البعض فإنه سيحدث ظلم للمرأة وبخس لحقها، والأربع حالات التي ينطبق عليها قول الله للذكر مثل حظ  الآنثين هي:

4 حالات فقط التي يرث فيها الذكر مثل حظ الآنثيين

1- وجود البنت مع الإبن
2- وجود الأخت الشقيقة مع الأخ الشقيق.
3- وجود الأخت لأب مع الأخ لأب.
4- وجود بنت الإبن مع إبن الإبن.

وفي 30 حالة بخلاف الحالات الأربعة السابقة نجد أن المرأة  مميزة عن الرجل، فيوجد 10 حالات ترث فيها المرأة مثل الرجل، و10 حالات أخري تقوم فيها المرأة بحجب الرجل والاستحواذ بالميراث كله وبشكل كامل، وفي 10 حالات ثالثة ترث فيها المرأة أكثر من الرجل، وبناءً على ذلك فعلينا أن نعلم أن قسمة الله هي العدل، وأن المساواة بين الرجل والمرأة يُهدر حق المرأة ويظلمها، فالإسلام هو الذي أنصف المرأة بعد أن كانت تباع وتشترى، وبعدما كانت عبارة عن سقط متاع في الجاهلية.

وتأتي هذه الدعوات المصرية بعد عزم الرئيس التونسي “السبسي” على تقديم قانون يساوي بين الرجل والمرأة في الميراث مؤكداً أن الدولة التونسية مدنية ولا علاقة لها بالقرأن.



اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.