كشف سر السيدة العجوز و”الكرتونة” التي كانت بداخلها وما هو السر وراء هذه “الكرتونة”.. من أين تأكل وكيف تعيش ومن يرعاها

حالة من الحالات الإنسانية النادرة، كل من رأها اقشعر قلبه من هول المنظر، سيدة عجوز تتواجد داخل “كرتونة” في وضع انكماش وعلى وجهها كل علامات التقدم في العمر، فمن هذه السيدة العجوز وما السر وراء تواجدها بداخل “كرتونة” بهذا الشكل، أين أبناؤها؟، كيف تعيش، كيف تأكل وأين تنام؟.

كشف سر السيدة العجوز داخل "كرتونة"

السيد العجوز تدعي “ستيتة البنداري العبد”، سيدة “كفيفة” ولدت في 20 أغسطس من عام 1924، تسكن السيدة “ستيتة” في شارع أبو العلا كساب بعطفة نعيم الخولي في منزل رقم 10 بحي بهتيم في محافظة القليوبية.

تجاوزت ال 90 من عمرها، لديها ابن وإبنة، ولدها توفي من 5 سنوات في العراق وابنتها هي من تقوم على رعايتها.

السيدة "ستيتة"
السيدة “ستيتة”

السيدة “ستيتة” ما زالت تعمل حتى بعد تجاوزها ال 90 من عمرها

ابنة السيدة “ستيتة” هي من تقوم على رعايتها، بالإضافة إلى أن لها ثلاثة أبناء، ولك أن تتخيل أن سيدة عجوز بهذه المواصفات ما زالت تعمل وتحب عملها وذلك حتى بعد أن تجاوزت ال 90 من عمرها، حيث تقوم ابنتها باصطحابها يوميا لبيع الخضار في السوق في الصباح وتقوم بإعادها إلى المنزل في المساء.

السيدة “ستيتة” تجهل قيمة “الفلوس”

صرحت ابنتها أن والدتها تصرف معاش بقيمة 300 جنيه تعطيهم لأحفادها، ونتيجة تقدمها في العمر أصبحت السيدة “ستيتة” تجهل قيمة المال، حيث أنه بسؤالها عن قيمة المعاش ذكرت أنه 30 جنيها، ولكن ابنتها ذكرت أنه 300 جنيها.

تعلق السيدة “ستيتة” الشديد بابنها المتوفي

تتلقي السيدة “ستيتة” مساعدات من أهل الخير تأخذها ابنتها، بالإضافة إلى ما تحصله يوميا من بيع الخضار، وعن سؤالها عن عملها حتى الآن رغم تقدمها في السن، ذكرت أن البيع والشراء في السوق محبب بشدة إلى قلبها لأنها تتواصل مع الناس وذلك لا يشعرها بالوحدة.

وعن سؤال السيدة “ستيتة” عما تحتاج إليه، ذكرت أنها لا تحتاج شيءوأنها تنتظر الموت، كما أنها أكدت على أنها لا تريد أن تترك حجرة ابنها مهما كان، لما لها من ذكريات ما ابنها المتوفي.

أما عن “الكرتونة” التي كانت السيدة “ستيتة” تجلس بداخلها، فقد ذكر جيرانها والعاملين في السوق الذي تتواجد فيه أن أحدا قام بوضعها داخل هذه “الكرتونة” عندما سقطت الأمطار مؤخرامن أجل حمايتها من مياه الأمطار، إلى أن تأتي ابنتها لإصطحابها إلى حجرتها.

السيدة "ستيتة"
السيدة “ستيتة”

وزارة التضامن الإجتماعي تتدخل

بعد انتشار صور السيدة “ستيتة” على مواقع التواصل الإجتماعي، قام فريق التدخل السريع المحلي بمحافظة القليوبية -التابع لوزارة التضامن الإجتماعي- بالبحث عن السيدة “ستيتة” ودراسة حالتها الصعبة، ومن ثم خرج ببيان.

السيدة "ستيتة"
السيدة “ستيتة”

بيان وزارة التضامن الإجتماعي يقول :”الحالة كفيفة وتعيش بمفردها بحجرة واحدة بها كل الاحتياجات والخدمات الأساسية، وهي أم لولد وبنت، غير أن الولد توفي بالعراق منذ 5 سنوات، وانتقلت السيدة المسنة لتقيم في الحجرة التي كانت السكن الخاص بابنها قبل وفاته، ونظرا للذكرى التي تمثلها لها الحجرة، فإن السيدة لا تريد تركها نهائياً حتى تلحق به على حد تعبيرها“.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.