حقيقة عربيات الفول من تقرير مادة الـ”إديتا” بعد أن شرح د.العبادي علميا ضعف ما نشر فيه

نشرت جريدة التحرير في وقت سابق من هذا الشهر تحقيقا صحفيا يتناول الأضرار المختلفة لاستخدام مادة الـ”إديتا” في عربيات الفول بهدف تقليل الوقت المستغرق في تسويته وبالتالي التقليل من تكلفة الغاز المستهلك.
( يمكنك الاطلاع على ما جاء في هذا التحقيق من هــنــــا  )

انتقد د.مجدي العبادي التحقيق الصحفي “علميا” موضحا عددا من الأسباب التي تؤكد ضعف صحة هذا التحقيق مقارنة بالضجة التي أثارها. وفيما يلي ننشر أهم النقاظ التي ارتكز عليها نقد د. مجدي العبادي لتقرير عربيات الفول.

بداية، أشار د.العبادي إلى طبيعة مادة الـ”إديتا” التي تحمل خاصية (ترسيب) العناصر المختلفة عند الارتباط بها، مما يجعلها مادة خصبة للاستخدام في المجالات الطبية والصيدلانية، حيث تضاف مادة الـ”إديتا” إلى العديد من الأدوية والعقاقير الطبية  .

كما أكد د.العبادي على أن مادة الـ”إديتا” تستخدم بشكل صحي عالميا في مجال التغذية، حيث أن من أهم وظائفها حفظ الطعام من التغير (الأكسدة)، مما يحافظ على طعم ولون الطعام المضافة إليه هذه المادة.

كما أشار د.العبادي إلى افتقار التقرير الصحفي إلى الأدلة الطبية أو المقالات التي تنشر في الدروريات العلمية التي تثبت تسبب مادة الـ”إديتا” في الأمراض المختلفة التي سردها هذا التقرير،  وفي إطار نقده للتحقيق الصحفي ارتكز د.العبادي إلى النقاط االعلمية لتالية لتأكيد ضعف ما نشر فيه :

أولا، أوضح أن الباحث الذي أجري التحاليل المختلفة عن تأثير مادة الـ”إديتا” على جسم فئران التجارب قد افترض أن الإنسان يحصل على 10 جرامات من الأكل من عربيات الفول يوميا، ثم أعطى الباحث لفئران التجارب 2.5 جرام من الإديتا يوميا، فعلى أي أساس يقدم لفئران التجارب ربع ما يتناولة الانسان مع أن وزنها مقارنة بوزن الإنسان لا يتخطى 0.03 %؟!

ثانيا، أوضح د.العبادي اختلال القياسات التي تزعم أن طبق الفول من عربيات الفول يحتوي على 10 جرام من الـ”إديتا”، فبافتراض أن صاحب عربية الفول يضع خمس ملاعق كبيرة كما ذكر التحقيق الصحفي (أي ما يعادل 25 جرام من الإديتا) في قدرة الفول التي تحتوي على 20 كيلوجراما من الفول، فإن مقدار الـ”إديتا” التي تكون في طبق واحد من الفول لا تتعدى 125 “مللي جرام” فقط !

ثالثا، أكد د.العبادي على أنه وعلى حسب منظمة الصحة العالمية، فإن النسبة الآمنة لتناول الـ”إديتا” لشخص يبلغ وزنه 100 كيلوجرام هي 3-5 جرام أسبوعيا، أي ما يعادل 30-50 طبق فول في الأسبوع، وبالتأكيد لا يوجد من المصريين من يأكل 30-50 طبق فول أسبوعيا.

وأخيرا، اختتم د.العبادي انتقاده قائلا -على لسانه-: “مجال دراستى وخبرتى وعملى هو دراسة الجينومات والمعلوماتية الحيوية Genomics and Computational Biology، ولست خبيرا في التغدية أو طبيبا.
منذ أن كنت طالبا بكلية العلوم وحتى الآن، أى ما يزيد على 20 عامًا، وأنا أستخدم مركب الإدتا بصفة دائمة. أعرف وأقرأ كل ما يكتب وينشر عن هذه المادة بحكم استعمالي الدائم لها. ما دعانى إلى التعليق على هذا الموضوع في البداية هو الأخطاء العلمية الواردة في التقرير الصحفي”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

6 تعليقات
  1. مهندس يقول

    الله ينور عليك يادكتور

  2. علي عبد العال يقول

    بدلا من المتابعة من الجهات المسئولة وهيئة الرقابة على الاغذية والادوية -ان وجدت- وعلاج المشاكل التي تضر بالشعب المسكين واصدار بيان رسمي بذلك … اسهل اجابة ان كله صالح للاستهلاك الادمي ويصب في مصلحة المواطن حتى لحم الحمير ومياه الشرب المخلطة بمياه المجاري كله مفيد ويصب في مصلحة المواطن.

  3. حسين الشرهاوى يقول

    لست متخصصاً ولكن اساتذه أفاضل اعتبروه هزلاً ، أما عنى فلم اصدق لان المقال متضارب ، ولَم لم ينشر التقرير العلمى الذى يفيد ويقطع ، وهو غير متخصص فى مجال العلوم أصلا , وأفاد ان حتى الجمالية تصل لرمسيس وهذا ما افهم فيه وهو ليس كذلك ، وتطوعت بسؤال مطعم فول أراه له مكان للتدميس بجوار المطعم لم ينكر وقال حتى لا يسود الفول ويكون خفيف فى الاكل ، وأكرر أنا محاسب اقتصادى أقرأ وأفكر وآكل فول مرة تقريبا فى الأسبوع ، وكل التقدير والاحترام للمقال الاول وكل تعليقات الأساتذة ونشكركم

  4. محمد عبد الغني يقول

    يعني كلامك يا دكتور ان الايديتا ماده كويسه ولا مسرطنه ولا حاجه وحضرتك عارف النسبه الي بيحطوها على القدر انا سألت واحد على عاربيه فول عن الايديتاقال لا احنا مبنستخدموش علشان بيجيب السرطان اواي انتا الي بتقول الكلام ده هوا احنا خلاص كل حاجه وحشه في البلد لازم نطبل ونقول حلوه وخلاص

  5. الأستاذ الدكتور/ السيد السيد وجيه يقول

    لقد قرأت القصة المضحكة التي ذكرها هذا التحقيق عن مادة الـ EDTA صديقة الإنسان والحيوان والنبات وفي مقدمة الإنسان الباحثون منه لكثرة إستعمالهم لها في معاملهم والتي قد تدخل كمكون من مكونات الغذاء والدواء ومواد التجميل مثل أي شئ تقريباً إذا تم تناول كميات كبيرة منها قد تنقلب إلي مايتهمونها به … أما لو إستعملت بالتركيز المنصوح به فلابأس وليس لها أي ضرر!!! لقد تكبد السيد الصحفي الذي قام بهذا التحقيق مشاق غير طبيعية ليخرج عينا في النهاية بخلاصة مختلقة خيالية غير علمية هي من نسج خياله ليبرر بها المغامرة التي قام بها فهي خلاصة مبينة علي إفتراضات لاتؤيدها بيانات حتي تلك التي ذكرها في مقالته!!! فنحن نلتهم الـ EDTA في غذائنا ودوائنا ومواد التجميل التي نسنعملها وكثير من المواد الصناعية وبتركيزات تفوق أضعاف مايضعه منها صانعي وبائعي الفول المدمس من عشرات السنين ولم ينسخط أحد منا قرداً لاسمح الله!!!

    لذلك أجد نفسي مضطراً أمام هذه القصة المضحكة الواهية أن أصحح ماجاء بها من مفاهيم عسي أن يعم النفع ويزول الخلط!!!
    الـ EDTA هو إسم مختصر لمركب مشهور إسمه الكامل Ethylene Diamine Tetra-acetic Acid وهو من المواد الخالبة (Chelating agents) أي التي تقوم بخلب المعادن وعند تأينه في الوسط المائي المائل للقلوية يحمل أربعة شحنات سالبة ولذا فيمكنه خلب 4 كاتيونات صوديوم أو 4 كاتيونات بوتاسيوم أو كاتيونين صوديوم وكاتيون واحد كالسيوم أو كاتيونين كالسيوم أو كاتيونين ذنك أو كاتيون وثلث الكاتيون من الحديديك وهكذا… ولقدرته هذه علي خلب المعادن فهو يستعمل لأغراض معملية وطبية وزراعية وصناعية وغذائية عديدة وغالباً مايستعمل في الغذاء كمادة حافظة ولمنع ظاهرة الإسوداد الناشئ عن الأكسدة الإنزيمية كما يساعد علي إحتفاظ الغذاء بلونه الطبيعي وليس لسرعة التسوية بأي حال من الأحوال. وهذا المركب لايسبب سمية إلا إذا تم إبتلاعه بكميات كبيرة خاصة في وجود فيتامين C أو بيكربونات الصوديوم. لهذا السبب فإن إستعمال هذا المركب الذي حيكت حوله هذه القصة الخرافية في صناعة الفول المدمس مثله مثل غيره من المواد الغذائية لأمر معتاد يتم روتينياً في كل أماكن إعداد الفول المدمس من أعوام عديدة منذ كان الشيوخ أطفالاً حديثي الولادة وقد سمحت بإستعماله لهذا الغرض في صناعة وإعداد الغذاء والدواء الإدارات المنظمة والمراقبة لصناعة الغذاء في العالم وفي مقدمتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (Food and Drug Administration) والمعروفة إختصاراً بالـ FDA والتي سمحت باستعماله بمستويات تعدت بكثير التركيزات المستعملة في صناعة الفول لدينا!!!
    فقدر الفول يتسع في المتوسط لـ 50 كيلوجرام من الفول .. ورغم أن كمية الـ 50 كيلوجرام فول هذه قد تتضاعف إلي 100 كيلوجرام (أي 100,000 جرام) بإضافة الماء والمكونات الأخري التي قد تضاف إلي الفول قبل أن يوضع علي مائدة المستهلك ولذا فلو تصورنا أن طبق الفول الكبير الذي يكفي أسرة متوسطة الحجم يزن ما يساوي 300 جرام فول وكما جاء بالتحقيق أن القدر الواحد يضاف له 10 جرامات من الـ EDTA فيصبح نصيب الطبق الذي يصل إلي مائدتك والذي وزن الفول به 300 جرام سيكون أقل من 0.03 جرام وهو مايساوي 30 مليجرام فقط !!! ..هذه الكمية سيكون نصيب الفرد الذي سيتناول بعض مما فيه من فول منها بضع مليجرامات لا تكفي حتي لقتل برغوث!!! وحتي أطمئن من أثار هذه القصة الواهية ومن صدقها من البسطاء علي صحته أطمئنه بأن الحدود الموضوعة من قبل الـ FDA لإستعمال الـ EDTA (كملح كالسيوم ثنائي الصوديوم) مع البقوليات ومنها الفول هو 165 مليجرام لكل كيلوجرام أي أن الحد الآمن الذي وضعته الـ FDA لطبق الفول الذي يزن الفول فيه إلي 300 جرام هو 55 مليجرام وهو ما يبلغ ضعف الكمية التي يضعها صناع الفول لدينا تقريباً)!!! لذلك نرجوا من العامة عدم التصدي للقضايا التي تحتاج إلي قدر كبير من العلم والتحليل العلمي لفهمها وتفهيمها وترك هذه المهمة للعلماء حتي لايحدثوا قدراً من الخلط والإرباك غير ضروريان لدي الكثير من الناس وبعضهم متعلمون غير متخصصون!!!
    الأستاذ الدكتور/ السيد السيد وجيه
    أستاذ الفيرولوجي والبيوتكنولوجي- كلية الزراعة، جامعة الإسكندرية

  6. mustafa يقول

    ابن فوانين و منظومات الصحة التي تحمي المواطن الفقير – اين لقوانين و الرقابه علي الباعة الجائلين و هل هم مرخصين من وزارة الصحة – هل معهم شهادات صحية و هل بضاعتهم مراقبه دوريا – لا يوجد نيه لا لحمايه المواطن ة لا للتنظيم .