وسط استمرار تدهور العلاقات بين البلدين..شركات سعودية كبيرة توجه ضربة “قوية” إلى تركيا

عدد كبير من المؤسسات والشركات السعودية التي تعمل في القطاعات التجارية والصناعية المختلفة أعلنت مقاطعة المنتجات التركية في أوسع استجابة من نوعها للحملة.وفقا لما ذكره موقع”RT الروسي وقائمة الشركات التي انضمت لحملة المقاطعة في اليومين الماضيين تضم كل من“مفروشات العبداللطيف” وأسواق الوطنية” ومجموعة القفاري للأثاث والسجاد” وأسواق التميمي” وأسواق عبد الله العثيم” وأسواق أسترا” والدانوب”.
وذكرت الشركات التي أخذت هذا القرار وأعلنته أنه يأتي فى إطار التضامن مع الحملة الشعبية لمقاطعة المنتجات التركية، واعتبرت هذا الإجراء ـ”واجب وطني”.
وفى بيان لها قالت “أسواق التميمي“، إنها تعلن “إيقاف عمليات الاستيراد من تركيا، وكذلك عمليات الشراء المحلية للبضائع التركية، والبضائع الموجودة حاليا بمخازن الأسواق سيتم بيعها حتى نفاد الكمية”.
وأضافت أسواق التميمى: “نحرص على توفير المنتجات والخدمة ذات الجودة العالية لجميع العوائل بكافة أنحاء مملكتنا الغالية”.
وفى نفس السياق أوضحت “مجموعة القفاري” أنه تم إصدار التوجيهات لجميع إداراتها بإيقاف استيراد جميع المنتجات التركية من تركيا، وأيضا إيقاف التعامل مع جميع المصانع والعلامات التجارية التركية، وعدم التقديم على أي طلبيات جديدة منها، وأوضحت أن البضائع الموجودة حاليا سيتم بيعها حتى نفاد الكمية.
وأشارت إلى أن هذا القرار لن يؤثر في الخطة الاستراتيجية الموضوعة للشركة نظرا لوجود البدائل الكثيرة من أشهر الماركات السعودية وأيضا العالمية من دول أسيا وأوروبا التي تتعامل معها المجموعة.
وعلق على هذه الأحداث الأمير عبدالرحمن بن مساعد بن عبدالعزيز، الذي ليس لديه أي منصب حكومي وهو من أكبر داعمي مقاطعة المنتجات التركية: ان”عدد من الصحف والقنوات التلفزيونية في تركيا تهاجمني، وتتكلم عني، وكأنني المتسبب في هذه الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع والمنتجات التركية. وبالرغم من تأييدي لها إلا أنها حملة شعبية، بدأت من سعوديين يحبون وطنهم، وأيدتهم فيها. الحملة نتيجة؛ فبدل الهجوم علي انظروا للسبب، ألا وهو سياسات رئيسكم وإساءاته”.
وجدير بالذكر أن الدعوات لمقاطعة المنتجات التركية في السعودية زادت بعد زيارة الرئيس التركي، اردوغان، إلى قطر، وهى حليف وثيق لتركيا،
وتقاطعها المملكة إلى جانب كل من البحرين والإمارات ومصر منذ صيف عام 2017.
وقد أثارت التصريحات التي قالها اردوغان، خلال تلك الزيارة، غضب لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالسعودية، وبخاصة قوله إن القوات التركية الموجودة في قاعدة عسكرية في الدوحة تحافظ على استقرار دول الخليج.
ونشير إلى أن رئيس مجلس الغرف السعودية ورئيس مجلس إدارة “غرفة الرياض”، عجلان العجلان، دعا مرارا إلى الانضمام إلى هذه الحملة التي انطلقت العام الماضي.
وفى تغريده له عبر تويتر صرح العجلان: “أقولها بكل تأكيد ووضوح: ‏لا استثمار.. لا استيراد، ولا سياحة. نحن كرجال أعمال ومواطنين لن يكون لنا أي تعامل مع كل ما هو منتج تركي. وحتى الشركات التركية التي تعمل بالسعودية أدعو إلى عدم التعامل معها. وهذا يعتبر أقل رد لنا ضد استمرار العداء والإساءة التركية إلى قيادتنا وبلدنا”.
ويذكر أنه منذ سنوات والعلاقات بين كل من تركيا والسعودية تمر بتوتر واضح وملموس ويرجع ذلك لعدد من القضايا في السياسة الخارجية والطريقة التي يتم التعامل بها مع جماعات الإسلام السياسي.
وهذا التوجه في الآونة الأخيرة بدأ يطال العلاقات الاقتصادية بين الدولتين، وسبق أن اتهمت شركات تركية السعودية بأنها تعيق نقل البضائع عن طريق البحر من تركيا إلى المملكة وتزداد فيها دعوات لدعم حملة مقاطعة المنتجات التركية.
ويذكر أيضا أن السعودية تحتل المركز ال١٥ في قائمة أكبر أسواق الصادرات التركية، إذ بلغت مبيعاتها التي يتصدرها المنسوجات والسجاد والكيماويات والأثاث والحبوب والصلب، ١,٩١ مليار دولار في الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري،
ويمثل هذا انخفاض بنسبة ١٧٪ عن عام ٢٠١٩.