والد الطفل السوري الغارق يروي تفاصيل رحلة الموت التي انتهت بفراق طفله الصغير

احداث مؤلمة تلك التي رواها والد الطفل السوري الغريق ايلان والذي تسبب في بكاء العالم اجمع بصورته على شاطئ مدينة بوردوم في تركيا، وذلك اثناء محاولة هروب العائلة الهروب إلى اليونان.

هو عبدالله يعمل في  مجال حلاقة الشعر الرجالي في حى ركن الدين في سوريا، خرج من سوريا هربا بعائلته مثله مثل اغلب السوريين اليوم حاملا معه ابنه ايلان والذي يبلغ من العمر عامين  ، وابنه غالب والذي يبلغ من العمر اربع سنوات، وزوجته ريحانه، حتى وصلوا الي تركيا وهناك عمل عبدالله ب 50 ليرة في اليوم ولكن المبلغ لم يكن ليكفي احتياجاتهم اليومية.

و بذلك فكر عبدالله في اقتراض بعض المال كي يستطيع الذهاب بعائلته إلى اوروبا من اجل حياة أفضل، واقترض المال بالفعل من والده، واتفق مع شخصان من اجل أن يساعده في الوصول إلى اليونان مقابل الفين ليرة له ولزوجته، وعلى متن القارب فايبر والذي طوله 5 امتار وكان يحمل حوالي 12 شخص، علت الامواج وارتفعت بشدة حتى قفز المهرب الذي كان يحملهم في مركبه وتركهم  يلاقون مصيرهم.

و يكمل عبدالله حديثه ليقول باكيا: انه راي ابنه ايلان يموت امام عينه ولكنه تركه في محاوله انقاذ ابنه الثاني الذي مات أيضاً وراي الزبد وهو يخرج من فمه امام عينه فتركه لينقذ زوجته التي فارقت الحياة بين يديه لتتركه وحيدا يصارع الامواج القاسية لمدة ثلاث ساعات كامله لا يعلم نهايتها الا الله وحده، حتى أتت شرطة الانقاذ واخرجوه  و هو لا يدري بما حوله.

و في النهاية طالب عبدالله ابوغالب بان ينظر الجميع عين الرحمة والعطف للسوريين الذين يعانوا كل يوم في مختلف بقاع العالم، وان تكون صوره ابنه الصغير رمزا لما يمر به العالم من قسوة وقهر.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.