هل تنفجر إيران داخليا بسبب مواقع التواصل؟


رغم أن إيران تغلق معظم مواقع التواصل إلا أن شهرتها ازدادت شعبية داخل الشباب الإيرانيين بصورة كبيرة؛ ما قد يجعل الأمور تخرج عن السيطرة لدى السلطات الإيرانية.

كشفت تقارير إخبارية عديدة عن ازدياد شعبية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وتحولها إلى ما يشبه المظاهرات الرقمية، وسط غياب وتشديد أمني على أي مظاهرات في الشارع.

وتربعت خدمة “تيليجرام” على رأس أولويات الشباب الإيراني، خاصة وأن استخدامها أسهل نسبيا من مواقع التواصل الأخرى مثل “فيسبوك” و”تويتر”، وأكثر أمانا بالنسبة لهم من التعقب.

هل تنفجر إيران داخليا بسبب مواقع التواصل؟ 1 25/2/2016 - 11:12 ص

كيف الطريقة؟

وسط غياب تام لأي حشود شعبية كبيرة في الشوارع الإيرانية، استعان الشباب الإيراني بمواقع التواصل لتكن بديلة بالنسبة لهم.

لكن كيف تكون طريقة الاستخدام، يستعين الشباب بمتصفح الإنترنت الافتراضي “بروكسي” للدخول إلى كافة مواقع التواصل المحجوبة في إيران.

وبالفعل لاقت تلك الطريقة رواجا كبيرا في إيران، التي يمتلك شبابها نحو 39 مليون هاتف ذكي، وهو ما يعادل نصف سكان إيران تقريبا، بحسب آخر دراسات تم إجراؤها في هذا المجال.

كما كشفت دراسات أخرى أن عدد مستخدمي تطبيق “تيليجرام” في إيران بلغ 20 مليون شخص، أي ما يصل إلى ربع عدد سكان إيران، وهو ما قد يغير المشهد السياسي الإيراني الداخلي بصورة كبيرة.

هل تنفجر إيران داخليا بسبب مواقع التواصل؟ 2 25/2/2016 - 11:12 ص

الاستخدام

يبدو أن الاستفادة القصوى التي يسعى الشباب لتحقيقها من التظاهرات الإلكترونية الجديدة تلك، هي دعم الإصلاحيين في الانتخابات النيابية المقرر إقامتها يوم الجمعة المقبل.

وما يزيد من فرص الإصلاحيين الإلكترونية، هو أن السلطات حظرت من أي تواجد أو تجمعات انتخابية لهم في الشارع، ما جعلهم يلجأون بكل تأكيد إلى مواقع التواصل.

وتخشى السلطات الإيرانية من أن نزول الشباب إلى الشارع قد يفجر احتجاجات دامية كما حدث عام 2009، عندما احتج الشباب على نتيجة الانتخابات التي أدت إلى فوز أحمدي نجاد على حساب مرشح إصلاحي.

كما أشارت تقارير عديدة إلى مواقع التواصل لعبت دورا كبيرا في فوز المرشح الإصلاحي “حسن روحاني” في انتخابات الرئاسة عام 2013.

وذكرت تقارير أن هناك رسالة وجهها الرئيس الأسبق محمد خاتمي، المحسوب على التيار الإصلاحي، لدعم المعتدلين والإصلاحيين في الانتخابات النياباية شاهدها أكثر من 3 مليون شخص عبر تطبيق “تيليجرام” في يوم واحد فقط، وهو ما زاد من خوف السلطات الإيرانية من تلك المنصات الاجتماعية.

وقال المدون الإيراني الشهير “حسين ديراخشان”، في تصريحات سابقة: “يبدو أن تيليجرام تحول في طهران إلى بديل لرسائل البريد الإلكتروني، التي تتم مراقبتها، كما أن قنواته أصبح محل المدونات الإلكترونية المغلقة”.

هل تنفجر إيران داخليا بسبب مواقع التواصل؟ 3 25/2/2016 - 11:12 ص

موقف السلطة

يبدو أن السلطة في إيران أدركت أن أسلوب الحظر لم يعد ينفع مع تلك المنصات؛ لذلك اتجهت إلى أسلوب مغاير، وهو مشاركة التيار المحافظ الشباب في التواجد على تلك المنصات، حيث دشن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية “آية الله علي خامنئي”، وعدد من المسؤولين الإيرانيين حسابات رسمية خاصة بهم عبر “تيليجرام”، نشروا خلاله خطاباتهم وفيديوهاتهم، في محاولة لكسب ود الشباب.

ومن جهة أخرى كشفت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن السلطات الإيرانية طلبت في الفترة الأخرى شراء أجهزة تجسس حديثة، في محاولة لاختراق “تيليجرام” والتجسس على المحادثات والمجموعات السرية به، خاصة بعدما واجهت صعوبة كبيرة في عمليات التضييق عليه وحظره؛ حتى أن مراقبون قالوا إن “تيليجرام أصبح معضلة أكبر من البطالة والإدمان بالنسبة للسلطات في إيران”.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!