قد تكون واحداً منهم، من هُم الأشخاص الذين يقاومون كورونا “بشكل طبيعي”

إذا كُنت قد تعرَّضت بشكل مباشر لفايروس كورونا، أو كُنت تذهب باستمرار إلى أماكن انتشار الفايروس كالمشافي والأماكن المزدحمة  ثم خرجت من كل ذلك سالماً، فقد تكون من الأشخاص الذين يقاومون الفايروس بشكل طبيعي. حيث أكدت صحيفة “دايلي ميل” البريطانية أن أدلةً متزايدة تؤكد وجود بشر مقاومون للفايروس بشكل طبيعي ودون الحاجة إلى تناول اللِّقاح الخاص بالفايروس.

قد تكون واحداً منهم، من هم الأشخاص الذين يقاومون كورونا "بشكل طبيعي"

الحقيقة الآن باتت أكثر وضوحاً

ومع انتشار فيروس كورونا بشكل واسع والمتحورات الخطرة للفايروس، يدرس العلماء حالة أولئك الأشخاص الذين رغم وجودهم في أماكن ينتشر فيها الفايروس بشكل كبير ورغم وعدم التزامهم بشكل كافٍ بالإجراءات الاحترازية إلا أن أحداً منهم لم يصب بالفايروس!
وبيِّنت “الديلي ميل” في تقرير لها أن حالة الأشخاص  الذين تمكنوا من البقاء بعيدً عن العدوى قد باتت الآن أكثر وضوحاً من أي وقت مضى” هناك أدلة متزايدة على أن بعض الناس مقاومون بشكل طبيعي لفيروس كورونا وأنهم لأسباب غير مفهومة يظلون كذلك حتى أثناء تحوره”
ويُركِّز البحث على إمكانية فهم طبيعة هؤلاء الأشخاص بشكلٍ يساعد العلماء على إنشاء لقاح مقاوم للفايروس والمتحورات التي يمكن أن تنشأ عنه مما يُعجل بالقضاء التام على جائحة كورونا بجميع أشكالها.

الاختلافات الجينية بين الناس

وتشير الصحيفة إلى أن العلماء في كلٍ من أمريكا والبرازيل يبحثون دور الاختلافات الجينية التي يتمتع بها هؤلاء الأشخاص، بينما يعمل الأطباء في جامعة كوليدج لندن (UCL) على دراسة عيِّنات الدم لمئات الموظفين الصحيين الذين تمكنوا من تجنب الإصابة بالرغْم من المخاطر الكبيرة التي يتعرَّضون لها كلَ يوم.

“ليزا ستوكويل” التي قد تكون أحد هؤلاء “المحظوظين” تبلغ من العمر 34عاماً وتعمل ممرضة في الخطوط الأمامية لمواجهة الفايروس، وتقوم بجميع مناوباتها تقريباً في أجنحة المصابين بالفايروس، وبينما سقط زملاء “ليزا ستوكويل” واحداً تلو الآخر فإنها تؤكد “لم أُصب على الإطلاق، وكان اختبار الأجسام المضادة سلبياً دائماً … توقعت أن أحصل على اختبار إيجابي في مرحلة ما قبل أن أبدأ بأخذ اللِّقاح، لكنه لم يحدث أبداً.. لا أعرف ما إذا كنت أمتلك جهازاً مناعياً قوياً للغاية، لكنني ممتنة فقط لأنني لم أصب بالمرض”.
وتضيف ليزا “كان زوجي مريضاً لمدة أسبوعين مع ارتفاع في درجة الحرارة أصابته بالهذيان.. كانت حالته سيئة حقاً.. وبالرغم من مشاركة السرير معه، إلا أنني لم أصب بالفيروس.. حتى أنني شاركت سيارة للعمل كل يوم لمدة أسبوعين مع صديقة ممرضة، وبعد أيام، تبين أنها مصابة بالكورونا”

الخلايا التائية هي السبب

عند فحص العاملين في مجال الرعاية الصحية بجامعة كاليفورنيا قبل أخذهم اللِّقاح، أثبتت التحاليل عدم وجود أجسام مضادة لفيروس كورونا لديهم، مما يعني أنه من غير المحتمل أن يكونوا قد أصيبوا بالعدوى، لكنَّ خلاليا أخرى تم اكتشافها في الجهاز المناعي للعاملين وهي “الخلايا التائية” التي تهاجم الفايروسات وتقوم بتدميرها.
وبينما تبدأ الأجسام المضادة لفايروس كورونا بالتلاشي بعد أشهر من التطعيم أو الإصابة، فإن الخلايا التائية تستمر في الجهاز المناعي لمدة أطول.

كيف نشأت الخلايا التائية في أجسام العاملين بالرعاية الصحية

يجيب التقرير عن هذا السؤال عبر إحدى النظريات التي تقول بأن الخلايا التائية نشأت بفعل “التعريضات العادية” خلال عملهم في التعامل اليومي مع المرضى ومواجهة أنواع أخرى من المرض أقلَّ ضرراً من الفايروس.

الأطفال أكثر امتلاكاً للخلايا التائية

عندما تم إجراء مزيد من الاختبارات على عينات الدم التي تم جمعها منذ عام 2011م، أي قبل وقت طويل من انتشار الفايروس، تبين أن 1 من كل 20 شخص من العينات المأخوذة، لديه أجساماً مُضادة يُمكنها تدمير فايروس كورونا، وكانت العينات التي أُخذت من الأطفال تملك أعلى نسبة من تلك الأجسام المُضادة وهذا يعود _وِفقاً للعلماء_ إلى تعرضهم بانتظام للفايروسات المُسببة للبرد عبر اختلاطهم بزملائهم في المدرسة وهو ما يُفسر انخفاض عدد المصابين بكورونا بين الأطفال وفق “ديلي ميل”.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.