ضابط «سي آي أيه» الذي حقق مع صدام حسين واشنطن أخطأت لا يصلح لحكم العراق غيره


بعد مرور عشرة أعوام على رحيل الرئيس العراقي “صدام حسين” خرج عن صمته ضابط وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي أيه ” الذي تولى التحقيق معه عقب القبض عليه من قوات التحالف وهو بداخل الحفرة الشهيرة “جون نيكسون” ليكشف عن رأيه الحقيقي في شخصية صدام الذي إتهمه العالم بالدكتاتور العراقي الذي لا يرحم وأخطر إرهابي على الأرض كما نشر نتائج التحقيق معه في كتاب بعنوان “التحقيق مع الرئيس” ويعترف فيه أن الولايات المتحدة الأمريكية أخطأت في غزو العراق والإطاحة بالزعيم الراحل.

مؤكدا أن واشنطن إرتكبت خطأ كبير في شأن الرئيس العراقي وإن تدخلها في العراق بهذا الشكل كان خاطئا وأن الحديث عن الأسلحة الكيميائية لدى العراق كان الخطأ الأكبر مشيرا أن صدام حسين كان على حق بما ذكره بشأن فشل أمريكا في العراق ودخولها البلاد ليست نزهة كما إعتقد المحافظون الجدد في واشنطن وكان من الضروري الإبقاء على رجل قوي لا يرحم مثل صدام حسين لكي يحكم العراق الذي به عدد كبير من الأعراق ليس من السهل التعامل معهم وأن حكم صدام كان ضروري لتحجيم التطرف السني والنفوذ الشيعي الذي تقوده إيران.

وأوضح أنه من خلال مناقشاته مع صدام أثناء التحقيق معه قال له الرئيس الراحل أن أمريكا سوف تفشل في العراق لأنها لا تعرف لغة العراقيين ولا تاريخهم ولا تفهم كيف يفكر العقل العربي بهذة الكلمات فهم المحقق أن طريقة صدام في حكم العراق نجحت في صمت نظامه أمام أخطائه لإنه كان لا يرحم أي شخص يهدد سلطته ولذلك كان من المستحيل أن تقوم ضده حركة شعبية ومن  المستحيل في ظل بقائه أن ينعم تنظيم داعش الإرهابي بالنجاح الذي حققه في ظل حكومة شيعية ببغداد كما هو الحال الآن.

وأضاف المحقق أنه لم يحب صدام حسين بشكل عام لكنه وجد في نفسه كل التقدير والإحترام لقدرته على الحفاظ والتماسك الذي حكم به العراق طيلة هذه الفترة على الرغم أنه قبل أن يحكم العراق كانت البلاد غارقة في المشاحنات والجدالات ولكن صدام تمكن من إنهاء هذا كله وأوصل جميع الأطراف إلى إتفاق عام على أمر واحد.