زيارة “بيلوسي” إلى تايوان قد تُشعِل “الحرب العالمية الثالثة”، الصين تحذِّر أمريكا، و”غوتيرتش”: العالم على بعد خطوة من “الإبادة النووية”

إذا كانت الحرب العالمية الثانية قد بدأت في 1 سبتمبر 1939م، فإن أشهُراً وسنوات من التوتر قد سبقت ذلك التاريخ، وأشهراً أخرى قد مضت بعده قبل أن تدخل جميع الدول المُشاركة في أتون الحرب وتشارك بالمعركة، وهذا ما يدفع عدداً من المعاصرين إلى اعتبار الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل مع التحرُّكات الروسية في أوكرانيا يوم 24 شباط / فبراير 2022م، وسط حالة من الخوف والترقُّب من الأيام القادمة.

تطورات الحرب روسيا تُهدِّد بإسقاط محطة الفضاء الدولية، الصين تُحذر ألمانيا و"آيلون ماسك" يتدخل

غوتيريش العالم على بعد خطوة واحدة من “الإبادة النووية”.

وفي ذات السياق حذّر الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” أمس الإثنين من أن العالم على بعد “خطوة واحدة غير محسوبة” قد تؤدي إلى “الإبادة النووية”.

غوتيريش العالم على بعد خطوة واحدة من "الإبادة النووية".
غوتيريش العالم على بعد خطوة واحدة من “الإبادة النووية”.

كما شدَّد غوتيريش خلال كلمة له في مؤتمر الدول الموقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية أنَّ “الحظ ليس إستراتيجية ولا يقي من التوترات الجيوسياسية التي تتفاقم إلى حد نزاع نووي”، محذِّراً من تزايد مخاطر الانتشار النووي على خلفية أزمات الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، والحرب الروسية الأوكرانية.

بوتين لا يمكن أن يكون هناك “رابحون” في حرب نووية

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر قوات الردع النووية في موسكو بالاستعداد بعد أيام من انطلاق الحرب الروسية الأوكرانية، كما حذَّر في عددٍ من المناسبات من الانزلاق إلى حربٍ نووية، كان آخرها أمس الإثنين عندما أكَّد أنه لا يمكن أن يكون هناك “رابحون” في حرب نووية لا ينبغي “إطلاق العنان لها أبداً”، حسب وصفه.

بوتين لا يمكن أن يكون هناك "رابحون" في حرب نووية
بوتين لا يمكن أن يكون هناك “رابحون” في حرب نووية

الرئيس الأمريكي يدعو موسكو للتفاوض

وبدوره دعا الرئيس الأميركي جو بايدن كلًّ من روسيا والصين للمشاركة في محادثات للحد من انتشار الأسلحة النووية، وطالب موسكو أن “تتحلى بالمسؤولية بعد عمليتها العسكرية في أوكرانيا”، حسب تعبيره.

الرئيس الأمريكي يدعو موسكو للتفاوض
الرئيس الأمريكي يدعو موسكو للتفاوض

ومع اقتراب موعد انقضاء مدة معاهدة “نيو ستارت” (New START) التي تضع حداً للقوة النووية العابرة للقارات في الولايات المتحدة وروسيا عام 2026. جدَّد الرئيس الأميركي استعداد بلاده “للتفاوض سريعا” على معاهدة بديل، داعياً روسيا لتأكيد استعدادها العمل على “ضبط انتشار الأسلحة النووية”.

بايدن يطالب بالمشاركة الجوهرية في ضبط الانتشار النووي

وطالب بايدن، الصين “بالانخراط في محادثات تخفض خطر أي خطوات غير محسوبة، والتعامل مع الديناميكية العسكرية المزعزعة للاستقرار”، استناداً إلى واجبها كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، قائلاً  “لن تستفيد أي من دولنا أو العالم من مقاومة المشاركة الجوهرية في ضبط الأسلحة والانتشار النووي”.

الصين تؤكِّد أمريكا سوف تدفع الثمن

وفي سياقٍ مُتصل حذّرت الصين الولايات المتحدة من أنها “سوف تدفع الثمن” حال قيام رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي بزيارة تايوان التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، اليوم الثلاثاء.

وأكَّدت الناطقة باسم الخارجية الصينية هوا تشونيينغ أنَّ “الجانب الأميركي سوف يتحمّل المسؤولية ويدفع الثمن في حال المساس بمصالح الصين الأمنية السيادية”.

زيارة تشعل التوتر وتضع العالم أمام خطر التصعيد

يأتي ذلك فيما أطلقت الصين مناورات حربية وحلَّقت الطائرات الحربية وظلَّت السفن الحربية قريبة من “خط الوسط” الذي يقسم مضيق تايوان، بينما أعلنت تايوان أنَّ طائراتها الحربية في حالة تأهب على مقربة من الخط، فيما ردَّت الولايات المتحدة الأمريكية على تحذيرات الصين من الزيارة مؤكِّدة “إنها لن ترضخ لترهيب “قعقعة السيوف” الصينية بخصوص الزيارة”.

زيارة تشعل التوتر وتضع العالم أمام خطر التصعيد
زيارة تشعل التوتر وتضع العالم أمام خطر التصعيد

وتزور رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، ماليزيا اليوم ضمن جولة آسيوية بدأت بزيارة سنغافورة أمس الاثنين. وقال مكتبها إنها سوف تزور أيضا كوريا الجنوبية واليابان، هذا وقد وصلت بالفعل رئيسة مجلس النواب الأمريكي إلى تايوان مساء اليوم الثلاثاء، في زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول أمريكي كبير إلى البلاد، بما يُفاقم الأزمة ويُهدد بالتصعيد بين الصين والولايات المتحدة.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.

تعليق 1
  1. غير معروف يقول

    الله المستعان