خبير اقتصادي يُحذر من المجاعة في الشرق الأوسط، ويؤكِّد احتياطي القمح “لن يكفي لأكثر من ثلاثة أسابيع”

قد ترتفع أسعار الذَّهب ويسجل النفط الخام أرقاماً قياسيةً جديدةً كُلَّ يوم وتستمر الحياة رُغم الصعاب، لكن حتى لو اندلعت الحرب العالمية الثالثة وتبادلت الدول الكبرى القصف بالأسلحة النووية وعادت البشرية كُلُّها إلى ما قبل الطاقة والتكنولوجيا والثورة الصناعية، فإنها لن تتمكَّن من البقاء يوماً واحداً دون قمح.

خبير اقتصادي يُحذر من المجاعة في الشرق الأوسط، ويؤكِّد احتياطي القمح "لن تكفي لأكثر من ثلاثة أسابيع"

خبير اقتصادي يُحذِّر: أزمة الجوع تلوح في الأفق

وقد خرجت أسعار القمح في العالم عن السيطرة على خلفية الحرب الروسية المُستمرة في أوكرانيا ما يهدد بالمجاعة في مناطق عدّة حول العالم.

حيث نقل موقع “روسيا اليوم” عن المُحلِّل والخبير الاقتصادي “كارستين فريتش” قوله “أنَّ حصة روسيا وأوكرانيا من إمدادات القمح العالمية تصل إلى 30٪، والآن هذان البلدان معزولان عن السوق العالمية”.

كما حذَّر المحلل الاقتصادي من أزمة الجُوع التي تهدد العديد من البلدان قائلاً “يرتفع سعر القمح أكثر من أي وقتٍ مضى، وأزمة الجوع تلوح في الأفق في العديد من البلدان”.

شمال إفريقيا والشرق الأوسط أكبر المُتضررين

وأوضح “فريتش” أنَّ دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، أكبر مستوردي الحبوب، ستكون الأكثر عُرضة لخطر المجاعة إذا ما استمرت الأزمة الحالية أو اتجهت نحو المزيد من التأزم.

وأضاف المحلل والخبير الاقتصادي أنَّ “انخفاض احتياطيات أكبر مصدري القمح وهم الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة وكندا وأوكرانيا والأرجنتين وأستراليا وكازاخستان، سوف يؤدي إلى تفاقم أزمة الإمدادات”.

مؤكداً أن احتياطيات هذه الدول “عند أدنى مستوى لها منذ تسع سنوات وتبلغ 57 مليون طن، وتكفي العالم لمدة 27 يوماً، ولكنها دون احتياطيات روسيا وأوكرانيا، لن تكفي لأكثر من ثلاثة أسابيع” حسب وصفه.

خبير اقتصادي يُحذر من المجاعة في الشرق الأوسط، ويؤكِّد احتياطي القمح "لن يكفي لأكثر من ثلاثة أسابيع" 1 7/3/2022 - 5:08 م

أسعار القمح تتضاعف بسرعة كبيرة

وأشار إلى أنه في نوفمبر 2016م كان سعر طن القمح 113 يورو، وفي أبريل 2021 وصل إلى 165 يورو، وفي نوفمبر ارتفع إلى 278 يورو، وما زال مستمراً في الصعود.

وكشف عن أهمية الصين في سوق القمح حيث تقدر احتياطياتها بنحو 131 مليون طن، لكنه أضاف أنه من المستحيل التحقق من احتياطات الصين، لأن بكين تعتبِر هذه البيانات مهمة من الناحية الاستراتيجية.

وكانت أسعار القمح قد تضاعفت في أوروبا على مدى العامين الماضيين، بينما تضاعفت 2.5 مرة في الولايات المتحدة الأمريكية.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.