ثلاثة دول تتجهز فعليا لنشوب حرب الفضاء فهل نري حرب النجوم قريبا؟!

تعمل الصين وروسيا والولايات المتحدة على فحص وتطوير سبل جديدة وشائكة لخوض الحرب في الفضاء رغم نفيهم لهذا العمل.

ثلاثة دول تتجهز فعليا لنشوب حرب الفضاء فهل نري حرب النجوم قريبا؟! 1 12/8/2015 - 11:52 ص

إن أكثر حروب العالم اشتعالاً هذه الأيام لا تجدها في مضيق تايوان، شبه الجزيرة الكورية، إيران، إسرائيل، كشمير أو حتى أوكرانيا. ففي الواقع، لن تجدها على أي خريطة للأرض، لأنها تحدث في الفضاء.

إن آخر ما يمكن توقعه هو حدوث حروب في الفضاء الخارجي الفارغ، إلا أنه ليس فارغاً بالمعنى الحرفي حيث تسبح فيه الآن آلاف الأقمار الصناعية النشطة التي تعمل على توفير الاتصالات حول العالم، تحديد المواقع والملاحة، والتنبؤ بالطقس ومراقبة الكواكب. بالنسبة للدول التي تعتمد في حروبها على مثل هذه الأقمار الصناعية، أصبح الفضاء أرضاً للحرب مع الولايات المتحدة باعتباره ملكاً لها دون منازع. الآن، تسعى الصين وروسيا بقوة لتحدي سيطرة الولايات المتحدة على الفضاء باستخدام برامج الفضاء العسكري الخاص بهم، مما يهدد بإشعال الصراع الذي بدوره قد يشل البنية التحتية لكوكب الأرض بأكمله. وعلى الرغم من بدء هذه الحروب في الفضاء، الا أنها قد تتسبب في اشعال حرب شاملة على الأرض

إن التوترات المستمرة منذ فترة طويلة تقترب الآن من نقطة الغليان بسبب الأحداث الأخيرة بما فيها تجارب الصين وروسيا المستمرة لانتاج أسلحة مضادة للأقمار الصناعية، فضلا عن فشل المفاوضات في الأمم المتحدة الشهر الماضي لتخفيف حدة التوتر.

وصرح مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر في شهادته أمام الكونغرس بتزايد تهديدات كلاً من الصين وروسيا للأقمار الصناعية الأمريكية . وأضاف كلابر قائلا أن الصين قد عزمت على تدمير الأقمار الصناعية الأمريكية، مشيراً إلى سلسلة من تجارب الصين الصاروخية المضادة للأقمار الصناعية قد بدأت في عام 2007.

وردا على هذه التهديدات المحتملة، خصصت إدارة أوباما ميزانية تقدر ب 5 مليار دولار أمريكي لإنفاقها على مدى السنوات الخمس المقبلة لتعزيز كل من القدرات الدفاعية والهجومية لبرنامج الفضاء العسكري الأمريكي. كما تحاول الولايات المتحدة معالجة المشكلة بطريقة دبلوماسية؛ ففي أواخر يوليو، فشلت المحادثات المعقودة بالأمم المتحدة في التوصل لحلول دبلوماسية مرضِية مما أدى إلى مزيد من الجدال داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

إن الولايات المتحدة لا تريد الصراع في الفضاء الخارجي، هذا ما صرح به فرانك روز، مساعد وزيرة الخارجية لمراقبة التسلح، الذي قاد الجهود الدبلوماسية الأمريكية لمنع سباق التسلح في الفضاء. وأضاف روز إن الولايات المتحدة على استعداد للعمل مع روسيا والصين للحفاظ على أمن الفضاء. ولكننا سندافع عن ممتلكاتنا في الفضاء إذا ما تعرضت للهجوم.”


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.