تجدد القتال بين أرمينيا وأذربيجان و”خسائر فادحة” بين الطرفين..اليكم التفاصيل

تجدد القتال بين أرمينيا و أذربيجان حيث قالت أرمينيا إن أذربيجان قامت بشن هجوم عسكري موسع في إقليم ناجورنو كاراباخ المتنازَع عليه. وكل من الطرفان يتبادل الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلا إليه قبل حوالى أسبوع. 

تجدد القتال بين أرمينيا وأذربيجان و"خسائر فادحة" بين الطرفين..اليكم التفاصيل 1 16/10/2020 - 2:48 م

ويؤكد الطرفان أن عمليات القتال استمرت طوال الليل. وادعى كل طرف إنه كبّد الآخر خسائر فادحة.

أذربيجان اتهمت أرمينيا بقصف مقابر في مدينة تَرتَر أمس الخميس، وحدث ذلك أثناء تشييع جنازة، مما أدى إلى سقوط 4 قتلى في صفوف المشيعين.

وكل من الطرفين يدافع عن موقفه في الصراع الدائر: فأرمينيا تقول إن أصحاب الأصول الأرمنية من سكان ناجورنو كاراباخ من حقهم تقرير مصيرهم؛ وفي الجهة الاخرى تصرّ أذربيجان على أن الإقليم جزء من أراضيها، ومتمسكة بموقفها الرافض لاستقلال الإقليم تحت أي ظروف.

وقد اندلعت عمليات قتالية فى 27سبتمبر الماضي، هي الأعنف بين الطرفين منذ الحرب الأخيرة التي نشبت بينهما في فترة التسعينيات من القرن الماضي حول نفس الإقليم وراح ضحيتها حوالى ثلاثون ألف شخص.

وكثير من المراقبين يتخوفون من دخول أطراف أخرى في الصراع. وقد أعلنت تركيا دعمها لأذربيجان، وتقول تقارير أن أنقرة زادت صادراتها العسكرية إلى أذربيجان هذا العام.

ويذكر أن تركيا كانت أول دولة تعترف باستقلال أذربيجان عام ١٩٩١م. وقد تعهد الرئيس التركي أردوغان بدعم بلاده لأذربيجان.

في المقابل تقيم روسيا علاقات جيدة مع أرمينيا، ولها قاعدة عسكرية فيها، ولكن في الوقت ذاته تحتفظ بعلاقات وطيدة مع الحكومة الأذربيجانية.

وحذر رئيس فرنسا ماكرون تركيا من عواقب ما قيل عن نشر مسلحين من سوريا على خطوط المواجهة في ناجورنو كاراباخ.

ويوم الخميس، دعا نواب فرنسيون حكومة بلادهم إلى أن تعترف بجمهورية “أرتساخ” وهو الاسم الأرمني لإقليم ناجورنو كاراباخ، والبدء فى علاقات دبلوماسية معها، وذلك نقلا عن وكالة فرانس برس للأنباء.

ورفض وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان دعوات برلمانيين فرنسيين إلى وقوف فرنسا في صف الأرمن في النزاع، وذلك لكى تحافظ فرنسا على موقفها كوسيط غير منحاز في الأزمة”.

ماهي جذور الصراع الدائر حاليا؟

منطقة ناجورنو كاراباخ تقع داخل أراضي أذربيجان ويسكن فيها أغلبية أرمنية وتحظى بدعم من دولة أرمينيا المجاورة.

وجذور الصراع ترجع إلى أكثر من مئة عام حين كانت المنطقة ساحة للتنافس على النفوذ بين كل من الأرمن المسيحيين، والمسلمين الفرس والترك.

وبعد أن انتهت الحرب العالمية الأولى وكذلك الثورة البلشفية في روسيا، أسس نظام الاتحاد السوفيتي الجديد فى ذلك الوقت منطقة حُكم ذاتي في إقليم ناجورنو كاراباخ الذى تسكنه أغلبية أرمنية فى داخل حدود جمهورية أذربيجان السوفيتية سابقا وذلك كان في أوائل عشرينيات القرن الماضي.

وبالتزامن مع انهيار الاتحاد السوفيتي فى أواخر عام ١٩٩١، أعلن إقليم ناجورنو كاراباخ نفسه جمهورية مستقلة، مما أدى إلى اندلاع الصراع وتحوله إلى حرب شاملة. ويذكر أنه لم يتم الاعتراف بدولة “الأمر الواقع” من العالم، وحتي من جانب أرمينيا نفسها.