انفراجة في أزمة الغذاء العالمية بعد فك الحصار عن صوامع الحبوب الأوكرانية برعاية تركية

وقعت روسيا وأوكرانيا اتفاقا مع الأمم المتحدة وتركيا بشأن تصدير الحبوب الأوكرانية العالقة في موانئ البحر الأسود، ويأتي هذا الاتفاق في مواجهة خطر المجاعة التي تهدد حياة عدداً كبيرا من شعوب دول العالم، وجرى هذا الاتفاق المهم للغاية برعاية الأمم المتحدة وتركيا، حيث تم التفاوض بشأنه بصعوبة بالغة في قصر دولما بهجة في اسطنبول، وذلك بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والرئيس التركي أردوغان، وعلى مدى شهرين من المحادثات برعاية أنقرة التي تتمتع بعلاقات جيدة مع روسيا وأوكرانيا على قدم المساواة، وتسيطر أيضا على المضائق المؤدية إلى البحر الأسود جاء هذا الاتفاق المهم.

وصرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد توقيع هذا الاتفاق بأن بلاده لديها شحنات من الحبوب تقدر بنحو عشرة مليارات من الدولارات، وهي جاهزة للبيع، وتابع الرئيس الاوكراني في كلمة ألقاها في وقت متأخر من مساء الجمعة، أن هذا الاتفاق المهم دليل على أن أوكرانيا تستطيع الصمود في الحرب.

انفراجة في أزمة الغذاء العالمية بعد فك الحصار عن صوامع الحبوب الأوكرانية برعاية تركية

أبرز بنود الاتفاق

وجاءت بنود الاتفاق كلها مهمة، وضرورية، لكن أبرز تلك البنود هي:

  • الاتفاق صالح لمدة 120 يوم، وهي المدة اللازمة لإخراج نحو 25 مليون طنا من الحبوب المكدسة في صوامع أوكرانيا.
  • إقامة ممرات آمنة تسمح بعبور السفن التجارية في البحر الأسود، وتعهدت كل من روسيا وأوكرانيا عدم مهاجمتها.

وفي تقرير لها، قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”: “أن الحصار الروسي على الموانئ الأوكرانية في البحر الأسود أدى إلى بقاء عشرات الملايين من أطنان الحبوب في الصوامع، وتقطعت السبل بالكثير من السفن، وتفاقمت الاختناقات في سلسلة التوريد العالمية”.

وعلى الجهة الاخرى نفت الإدارة الروسية مسؤوليتها عن أزمة الغذاء المتفاقمة، وألقت باللوم على العقوبات الغربية في تباطؤ صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة، وقامت باتهام أوكرانيا بتلغيم الطرق المؤدية إلى موانئها على البحر الأسود، وتعطيل سلاسل الإمداد.

وقدرت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير أيضا، أن سوق تمويل سلسلة التوريد للشركات أخذ في النمو العام الماضي، حتى وصل إلى 1.8 تريليون دولار على مستوى العالم، وذلك بزيادة 38% عن العام 2020.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.