اليابان وأزمة الزواج البارد تثير الخوف من انقراض الأمة اليابانية خلال العقود القادمة

اليابان تضم أدني معدلات ولادة في العالم، حيث أصبحت العلاقة الزوجية من أكبر المشاكل التي تواجهها اليابان حاليا، حيث أصبح الشباب يعزفون عن الزواج، مما أدى إلى تراجع أعداد المواليد، وانخفاض معدل السكان، وفي تقرير نشره مركز السكان الياباني، عام 2011، يبين أن نسبة عالية من اليابانيين لا يجدون العلاقات أمرا مثيرا، وبحسب هذه الأرقام فإن 45 في المئة من النساء و25 في المئة من الرجال في سن 16 إلى 24، لا يرغبون في الزواج أو يشمئزون منه، كما تفيد آخر الإحصائيات الحكومية اليابانية أن 69 في المئة من الرجال، و59 في المئة من النساء، ليس لديهم شريك حياة .

أزمة الزواج البارد

الزواج البارد هو الأمر الذي حمل تداعيات اجتماعية واقتصادية.

حيث أوضحت الاستطلاعات التي أجرتها مؤسسة الأسرة في اليابان أن 47.2 في المئة، من المتزوجين لا يمارسون العلاقة الزوجية لمدة تزيد عن الشهر.

ويعيشون حالة تسمى ” الزواج البارد”، والجدير بالذكر أن نسبة حالات الزواج البارد في زيادة مستمرة.

حيث ارتفعت 2.6 في المئة عن الاستطلاع السابق عام 2014، كما أن النسبة كانت 31.9 في المئة، عام2004.

وهو ارتفاع خطير في نسبة حالات ” الزواج البارد”، والذي بدور أثر بشكل مباشر في تراجع أعداد المواليد لأقل من مليون نسمة.

حسب إحصائيات السكان  في اليابان عام2016.

تراجع أعداد المواليد.

تشير إحصائيات معدل السكان، لعام 2016 والصادرة من وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية اليابانية.

أن أعداد المواليد خلال عام 2016، هو 981 ألف آي أقل من مليون نسمة.

بينما كان في السابق بعد الحرب العالمية الثانية عدد المواليد يتراوح بين 2 مليون إلى 2 ونصف مليون.

وبدأ العدد والمعدل في الانكماش والتراجع، حتى وصل إلى أقل من مليون، عام 2016.

ومع ارتفاع نسبة الوفيات، نجد تراجع في أعداد السكان بلغ 315 ألف نسمة.

هل سينقرض اليابانيون؟

في الوقت الحاضر، يتناقص معدل السكان في اليابان، بمعدل 300 ألف نسمة سنويا.

حيث تشير تقارير المعهد القومي لأبحاث السكان والأمان الاجتماعي، أن عدد السكان في اليابان سينخفض تحت حاجز 100 مليون نسمة بحلول عام 2048.

كما وعبر وزير الصحة الياباني عن قلقه وخشيته من انقراض الأمة اليابانية خلال العقود المقبلة والقادمة.

مع انخفاض معدل الزيجات كل عام، فإن اليابان يشهد انخفاض ثابت ومستمر في عدد السكان، حيث تضم اليابان أدني معدل للولادة في العالم.

وبالتالي  يلحق أضرارا اقتصادية بالبلاد، ممثلة في انخفاض القوى العاملة، الأمر الذي يثير موجة من القلق والخوف على مستقبل الأمة اليابانية.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.