إضراب عام ومسيرات شعبية في تونس.. بعد فشل المفاوضات

تشهد المدن التونسية وخاصة العاصمة تونس اليوم الخميس بعد فشل محاولات الحكومة في احتوائها لتحركات أكبر تجمعات نقابية في البلاد، إضرابا عاما ومظاهرات شعبية، يقودها الاتحاد العام التونسي للشغل، وكانت قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية عقدت -أمس الأربعاء- اجتماعات لاتخاذ إجراءات عملية لمواكبة الإضراب ومحاولة السيطرة على أي مسيرات شعبية، وذلك حسب ما نشرته وكالة الآنباء التونسية.

إضراب عام ومسيرات شعبية في تونس

احتياطات أمنية لمواكبة المسيرات الشعبية

وقالت الوكالة فيما نشرته عن الأحداث التونسية والمفاوضات والإضراب أمس أن: «جملة من الاحتياطات الأمنية لمواكبة التجمعات وتأمين المسيرات والمحافظة على الأمن والنظام العام، وكان التركيز الأكبر على العاصمة تونس، وخاصة شارع الحبيب بورقيبة، فمن المتوقع أن يشهد مسيرات مركزية للنقابات المطالبة برفع مستوى المعيشة».

فشل المفاوضات بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل

ويذكر أن المفاوضات التي عقدت في الأيام الماضية كلها باءت بالفشل في محاولة لزيادة رواتب موظفي القطاع العام وفق ما أعلنه أكبر تجمع نقابي في البلاد، وحسب ما قاله الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، حفيظ حفيظ، الثلاثاء الماضي، محملا المسئولة كاملة للحكومة التونسية.

تنازل الاتحاد عن عام كامل من الزيادات

وأوضح حفيظ أن الاتحاد قام بتنازلات كثيرة حيث قبل الحصول على أعوان الوظيفة على ثلي ما تحصل عليه أعوان القطاع العام العام، أي أنهم تنازلوا عن عام كامل من الزيادات، وقال: إن الحكومة ارتأت صرف الزيادة على قسطين يبدأ من ديسمبر 2018 والثاني من يناير 2020.

حفيظ يهاجم الحكومة

وهاجم حفيظ الحكومة الحالية، مشيرا إلى أنها تفوقت حكومات الرئيس الأسبق «زين العابدين بن علي» في انصياعها لشروط ورغبة صندوق النقد، قبل أن يطالبها بضرورة استرداد «قرارها السيادي».

الاتحاد يرفت اقتراح الحكومة

إذ اقترحت الحكومة التونسية عدم صرف الزيادة من كتلة الأجور، لكن بعنوان اعتماد ضريبي، وقد رفضه وفد الاتحاد بشدة، وفق حفيظ الذي قال: «إن اعتماد الزيادة وفق هذه الطريقة سيتضرر منه آلاف المتقاعدين ونحن نرفض أن نحقق مكاسب لفئة على حساب فئة أخرى».