قصص قبل النوم| قصة الأسد الذي أحب غزالة

قصة الأسد الذي أحب غزالة هي قصة من قصص الأطفال المثيرة، وهي تتحدث عن قصة حب عجيبة بين أسد وغزالة، وهيا بنا نستمتع بالقصة ونتعلم الدرس.

قصة الأسد الذي أحب غزالة

القصة

يحكى أنه إحدى الغابات كان يحكمها أسداً شديد البطش، وكانت تعيش في نفس الغابة غزالة غاية في الجمال، وكانت هذه الغزالة تحب التجول في الغابة كثيراً.

وكان الأسد يحب هذه الغزالة كثيراً، وكان كلما رآها يشعر وكأن قلبه قد تحرك من مكانه، لدرجة أنه أصبح يحفظ مواعيد مرورها ومن أي الأماكن تمر، ولكن الغزالة لم تكن تبادل الأسد هذا الحب.

وذات يوم قرر الأسد الزواج من الغزالة، لذلك ذهب الأسد إلى والد الغزالة يطلب منه الزواج من ابنته، اندهش والد الغزالة من طلب الأسد كثيراً وأخبره أنه سيرد عليه بعد سؤال ابنته عن الأمر.

ذهب والد الغزالة إلى ابنته ليخبرها أن الأسد ملك الغابة قد طلب منه الزواج منها، وليشاورها في الأمر ودار بينهم الحوار التالي.

الأب: “يا ابنتي الغالية! هناك أمراً أريد أن أخذ رأيك فيه؟”.

الغزالة: “نعم يا أبي! تفضل”.

الأب: “إن الأسد ملك الغابة قد أتاني وطلب مني الزواج منك، فماذا تقولين؟”.

الغزالة: “يا أبي إنني أشعر بالرعب والفزع الشديد بمجرد رؤيته! فكيف سأتزوج منه؟! طبعاً أنا غير موافقة على هذا الزواج”.

الأب: “ولكن يا صغيرتي هناك أمراً صغيراً، وهو أني أخشى من بطش الأسد عندما أخبره أنك ترفضين الزواج منه، فهو كما تعرفين شديد البطش”.

فكرت الغزالة قليلاً ثم جاءت لها فكرة في منتهى الذكاء، ثم قالت الغزالة لوالدها: “حسناً يا أبي! أخبره أني أوافق على الزواج منه، ولكن لي شرط، وهو أن يقص مخالبه ويخلع أنيابه لأنني أخاف منهم كثيراً، ويقوم بتربيتهم مرة أخرى بعد ذلك، فسأكون قد اعتدت عليه”.

الأب مستنكراً: “وهل تعتقدي أن الأسد سيقبل بهذا الشرط الغريب؟!”.

الغزالة: “نعم يا أبي سيوافق! فالعاشق يفعل أي شيء من أجل حبيبه”.

وفي اليوم التالي ذهب الأسد لوالد الغزالة ليسأله عن رأيه في الزواج من ابنته، وكان والد الغزالة خائف كثيراً من غضب الأسد عندما يخبره بشرط ابنته، ولكنه تجرأ وأخبر للأسد.

والد الغزالة: “يا ملك الغابة! عندما أخبرت ابنتي أنك تريد الزواج منها فرحت كثيراً، ولكن كان لها شرطٌ صغير”.

الأسد: “وما هو هذا الشرط؟ تكلم!”.

والد الغزالة: “أنها تشترط أن تقص مخالبك وتخلع أنيابك لأنها تخاف منهم كثيراً، وعندما ينمون مرة أخرى ستكون قد اعتادت عليك، ولن تخاف منهم مرة أخرى”.

استغرب الأسد كثيراً من شرط الغزالة، ولكن المفاجأة أنه فعلاً وكما قالت الغزالة وافق عليه، وبالفعل ذهب الأسد فقص مخالبه وخلع أنيابه، وكان الأسد يفعل هذا وهو سعيد جداً أنه سيتزوج من الغزالة الجميلة.

ذهب والد الغزالة إلى الغزالة وأخبرها أن الأسد وافق على شرطها وذهب ليفعل ما طلبت، ففرحت الغزالة كثيراً أن حيلتها نجحت، وقالت لوالدها ألم أقل لك أن العاشق يفعل أي شيء لحبيبه، ثم جمعت الغزالة قطيع الغزلان.

قالت الغزالة لقطيع الغزلان أن الأسد قد طلبها للزواج وهي غير موافقة على هذا الزواج، وأنها تحتاج إلى مساعدتهم، وأن الأسد عندما يعود سيكون بلا مخالب أو أنياب، ولن يكون لديه ما يدافع به عن نفسه، وسيقومون جميعاً بنطحه وطرده خارج الغابة، ووافق الجميع على هذا.

وعندما عاد الأسد وكان قد قص مخالبه وخلع أنيابه وجد أن جميع الغزلان مجتمعين، ظن الأسد أن الغزلان مجتمعين ليحتفلوا بزواجه من الغزالة، ولكنه تفاجأ من هجوم جميع الغزلان عليه ونطحه وطرده خارج الغابة شر طردة.

فرحت الغزالة كثيراً بالتخلص من هذا العريس المفترس، كما فرحت جميع الحيوانات عندما تخلصت من هذا الأسد شديد البطش، أما الأسد فندم كثيراً على تخلصه من مخالبه وأنيابه الذين كانوا مصدر قوته.

العبرة

مهما وصلت درجة حبك لأي شيء أو لأي شخص فلا تتنازل عن الأشياء التي تكون مصدر قوتك أو التي تحميك.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.