قصة الصحابية الجليلة التي تحملت قسوة كفار قريش ولم تتحمل فراق ابنها الصحابي الجليل

انها رمز للمرأة المسلمة المحاربة المجاهدة ولكن ظلت فيها الام بكل معانيها من حب وتضحية، انها الام التي لم تستطع فراق ابنها فماتت بعده بعشرين يوما فقط لا غير، انها السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق، والدة الصحابي الجليل عبد الله بن الزييربن العوام رضي الله عنهما، وهي الأخت الكبرى لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وكانت السيدة اسماء اسن من السيدة عائشة ببضع عشرة سنة، كما أن السيدة اسماء هي آخر المهاجرات، وهي زوجة حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل الزبير بن العوام.

قصة الصحابية الجليلة التي تحملت قسوة كفار قريش ولم تتحمل فراق ابنها الصحابي الجليل 1 4/4/2015 - 8:47 م

أسلمت السيدة اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها بعد إسلام سبعة عشر صحابيا من صحابه رسول الله، وقد بايعت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم شهدت مع المسلمين مقاومة المشركين لقهرهم المسلمين واستبدادهم بالضعفاء منهم.

قصة الصحابية الجليلة التي تحملت قسوة كفار قريش ولم تتحمل فراق ابنها الصحابي الجليل
و قد كانت السيدة أسماء بنت ابي بكر تخرج في ظلام الليل، وهي تحمل الطعام والماء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبها خلال الهجرة النبوية الي المدينة المنورة، والتي خلالها وقعت الحادثه الشهيرة عندما شغلها الخوف على رسول الله وأربكتها العجلة من امرها عن البحث عن رباط لتربط به قربة الماء وسفرة الطعام، فأخذت السيدة اسماء رضي الله عنها نطاقها فشقته الي نصفين، ثم ربطت باحدى قطعتيه السفرة وبالاخري ربطت القربة، عندها لقبها الحبيب صلى الله عليه وسلم بـلقبها الشهير ذات النطاقين.

وللسيدة أسماء بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنها مواقف عظيمة كثيرة مع زوجها الزبير بن العوام رضي الله عنه، فقد صبرت على الفقر وهي بنت الاصول والحسب والنسب وابوها من الاغنياء الميسورين، كما صبرت معه على الكفاف محتسبة عند الله تعإلى أجرها، تقول السيدة اسماء عن حياتها مع الزبير بن العوام: (لقد تزوجت الزبير وما له من مال ولا مملوك ولا شيء، غير فرسه )، وقد كانت السيدة اسماء رضي الله عنها مع ما هي عليه من العمل الصالح والصبر على الشدائد تتهم نفسها بالتقصير وتستقل من كمية علمها.

فقد كانت السيدة أسماء رضي الله عنها عندما تصدع، تضع يدها الكريمة على رأسها، ثم تقول: بذنبي وما يغفره الله سبحانه أكثر، وهي رضي الله عنها بهذا القول تضرب المثل لغيرها في إنكار الذات والاعتراف بالخطأ، بل والرجوع عنه. ومع ما كانت عليه السيدة أسماء رضي الله عنها وارضاها من حال بسيطة انما كانت كريمة سخية على الفقراء بما عندها.

كما عرفت السيدة اسماء رضي الله عنها وارضاها بالشجاعه والاقدام، ومن شجاعتها عندما دخل عليها ابنها الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير علىها يشكو إليها من تفرق أنصاره عنه، قالت له السيدة اسماء رضي الله عنها: يا بني إن كنت على حق فامض لما تؤمن به، قال عبدالله رضي الله عنه: أخاف إن قتلوني أن يمثلوا بى يا اماه. قالت السيدة اسماء رضي الله عنها مقولتها الشهيرة: إن الشاة لا تخاف سلخها بعد ذبحها، ولما دنت السيدة اسماء من ابنها لتودعه وتعانقه، وقعت يدها على درع ابنها، فقالت له السيدة اسماء: ما هذا يا عبد الله؟ صنع من يريد ما تريد!، فنزع عبدالله رضي الله عنه درعه ثم خرج الي القتال، وعندما قتل عبدالله بن الزبير رضي الله عنه أمر الحجاج بن يوسف الثقفي بجثته أن تصلب.. !، فجاءت أمه السيدة اسماء بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنها اليه وهي عجوز طويلة مكفوفة البصر تقاد وهي تمشي، لتقول له: أما آن للركب أن ينزل؟.. وتقصد به ابنها عبدالله.. وقد ماتت السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها بعد مقتل ابنها عبد الله رضي الله عنها بعشرين يوماً، وذلك في سنة ثلاث وسبعين من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم الي المدينة المنوره.

رضي الله عنها وارضاها وعن كل صحابة نبينا الحبيب عليه أفضل الصلاة وازكي السلام….