خصائص المرأة المصرية

بحث نفسى إوربى يؤكد: المرأة المصرية  تعتز بأنوثتها ولا تفضل التشبه بالرجال 

خصائص المرأة المصرية 2 25/12/2018 - 10:54 م

خصائص المرأة المصرية 1 25/12/2018 - 10:54 م

تم إجراء بحث شامل في دولمختلفة وهى الجزائر وبلجيكا والبرازيل وكندا وفرنسا ومصر ولبنان ومدغشقر للتعرف على هوية المرأة المعاصرة.

وفي مصر قامت بهذه الدراسة دكتورة علم النفس جلوريس ونيشتين من جامعة جنيف بالتعاون مع مركز علم النفس الإكلينكى الشخصى والإجتماعى.

وللتعرف على جوانب شخصية المرأة المصرية.,. وضع البحث عدة أسئلة طُرحت على عينات من الشابات المصريات كلهن ينتمين إلى أوساط إجتماعية وثقافية ميسورة نوعاً ما، وكلهن طالبات في الجامعة.

تقول الباحثة إن المرأة الحديثة لا تزال متأثرة تأثراً واضحاً بمصيرها البيولوجى وبدورها الإجتماعى.. وتحاول من جهتها أن تحدد موقفها بالنسبة للرجل.. ولذلك إستهدف البحث الإجابة على هذه التساؤلات: هل أستطاعت المرأة الحديثة في أعماق نفسها أن تظهر هوية نسائية خاصة بها؟ وإلى أى حد لا تزال متأثرة بالتقاليد؟ وكيف تظهر تحضرها وأخذها بأساليب الحياة الحديثة (حدثيتها)؟ وإلى أى حد ساهمت العوامل الثقافية في تطور الهوية النسائية؟

وأخذت الدكتورة جلوريس وينشتين في بحثها عن أوجه التطور الداخلى للمرأة المصرية الحديثة بتجربة (إبراز الطابع الكامن) عن طريق الثقافات المختلفة والمعروفة بتجربة (الثلاث شخصيات) وتقوم تجربة (إبراز الطابع الكامن) على أساس كلامى وسرد حكاية أو رواية معينة.. ونقطة انطلاقها بسيطة: (عليكم أن تتخيلوا ثلاث شخصيات، بعد ذلك هناك عشرون سؤالاً لا تتغير لإيحاء الشخص بوصف هذه الشخصيات وتحديد أحوالها، أو وظيفتها الإجتماعية، وتصور الروابط الموجودة أو غير الموجودة بينها، وتخيل الماضى والتحدث عن عواطفهم وأحلامهم، وأخذ مكان أحدها ووضع هذه الشخصيات الثلاث في مكانها والتفكير عما يكون مستقبلها )

وبعد تحليل نتائج التجربة يمكن الوصول إلى تقدير موضوعى كمى وكيفي.

وإختارت الباحثة أسطورة إيزيس الفرعونية نظراً لبقائها رمزاً في الثقافة والمسرح الطليعى في مصر، وأختارت أسطورة شهرزاد العربية نظراً لبقائها إلى الآن أسطورة شعبية.

علاوة على ذلك فإن شخصيتى إيزيس وشهرزاد تزوجت السلطان تضامناً مع أنسات بلدها، حيث كان السلطان يقتل كل زوجة جديدة فجر كل يوم تلبية لشهوته في الإنتقام من بنات حواء، ونجحت شهرزاد في إذابة شهوة السلطان الدموية بفضل مواهبها في رواية القصص، وإذا أخرجنا هذه الصورة من مضمونها الزمنى، فإننا نراها دلالة على القدرة النسائية.. وكذلك الحال مع إيزيس زوجة أزوريس الوفية ووالدة حورس.. ونرى في الأسطورة أن لها وظيفة إجتماعية (محامية لإبنها حورس)، ووظيفة سياسية (توحيد الوجهين البحرى والقبلى).. وبقدرتها السحرية الخاصة (القدرة النسائية)، أستطاعت تجميع جسد زوجها أوزوريس المشتت في أقاليم مصر وأحيائه ليلة واحدة كى تصبح حاملاً منه في إبنها حورس.. وإذا أخرجنا هذه الصورة من مضمونها الزمنى فإننا نراها دلالة على قوة المرأة وقدرتها على التوحيد وعلى تغيير النظام الذي خلفته الطبيعة وأوجده الرجال.

وتقول الباحثة قبل أن تصل إلى رسم صورة تفصيلية لهوية المرأة المصرية المعاصرة إنه يمكن القول بأن غالبية الرأى في جميع البحوث الأخرى والتي تمت في الدول التي سبق وذكرناها، أكدت أن الشخصية الأولى في هذه المجتمعات هى الرجل.. وسبب ذلك أن أزمة التغيير عند المرأة ترجع إلى أهمية وضع الرجل وخاصة إلى دوره الإجتماعى والإنتماء إلى رجولته.. والمرأة التي تعيش في عالم يكون فيه الرجل هو الذي يقوم بأهم دور إجتماعى، فإن هذه المرأة تمر بأزمة نزاعية حادة، والمرأة الحديثة تمر بمرحلة الإنتماء إلى الرجولة كى تؤكد على أنوثتها وتوسع دورها الإجتماعى ودروها البيولوجى المحدد كأم.

وتقول د. جلوريس إن أزمة التغيير هذه لا تتخذ هذا الشكل عند المرأة المصرية، والمرأة المصرية متعلقة بالتقاليد مع ميولها إلى (الحدثية)، وهى فخورة بأنوثتها، وليس من الضرورى أن تحس بإنتمائها للرجولة كى تقوم بالتغيير.

ومن نتائج البحث أيضاً أن المجتمع المصري يبدو متسامحاً إلى حد كبير فيما يخص علاقات الصداقة بين النساء والثرثرة بينهن حول فنجان القهوة، علماً بأن هذه الظاهرة نادرة في أوروبا ولا تتم هذه اللقاءات النسائية إلا في إطار منظمات تحرير النساء والتي لها مطالب ساخنة.

وأختتمت د.جلوريس ونيشتين بحثها بقولها: (نستطيع بفضل تجربة إبراز الطابع الكامن عن طريق الثقافات المختلفة) أن ندرك إدراكاً أفضل للنزاعات الداخلية عند الشابة المصرية بشرط أن نلجأ إلى الأساطير الخاصة بثقافة البلاد. وسوف يكون من المفيد جداً أن نتعمق في البحث بحيث يشمل شابات من نفس العمر، ولكن من طبقات إجتماعية وثقافية فقيرة، وكذلك نساء أكبر سناً من عينات البحث الذي تم إجراؤه.