حارستي الشخصية (الفصل الرابع)

تركت ميار سالم مرة أخرى ولكن هذه المرة كانت الأخيرة، شعرت نورهان بالذنب وقالت:
– أنت جرحتها بسببي.
– لا تقولي هذا، أنا أفهم ميار هي تحبني ولكنها لم تحاول أن تفهمني، أنا لم أجد نفسي معها، طوال الوقت تشعر أني ملكا لها ولذلك لم نتفهم بعضنا البعض.
– ولكنك كنت ستكمل معها لو لم نتقابل.
– ربما لأني لم أكن أعرف الحب الذي شعرت به معكِ منذ أول لحظة.
– منذ أول لحظة؟!!
– نعم، عندما انسكب العصير واهتز الشارب شككت بك ولولا دخول هاني لكنت نزعت شاربك، وبعد حركاتك القاتلة ومحاولتك لحمايتي ازداد انجذابي لكِ، فقد كنت أتسأل لماذا طلبت منكِ أن تعملي معي وأن تسكني معي وأن أخفي حقيقتك عن الجميع وكانت الإجابة أني أحبك وأخشى بُعدك.
– علينا أن نعود للمنزل قبل أن يرانا أحدٌ أخر، سأذهب لأعود نور.
– ولكن ليكن في حسبانك قريباً لن تكوني إلا نورهان.
وأثناء سيرهم بالسيارة أوقفتهم فتاة بالطريق وكانت سيارتها معطلة، طلبت من سالم أن يوصلها إلى أقرب محطة، وافق سالم وجلست بالمقعد الخلفي، وعند أول محطة أوقف سالم السيارة، قامت تلك الفتاة برش غاز منوم باتجاه الحارس الشخصي، وقالت إلى سالم:
– انزل من تلك السيارة واصعد إلى تلك التي خلفك وإلا أطلقت الرصاصة عليك واترك هاتفك هنا.
وكانت تلك السيارة لأحد أتباع أدهم والد هاني المحجوز بقسم الشرطة، تم تقييد سالم بعد أن صعد إلى السيارة وتم صعقه بمسدس كهربي، وعندما أفاق وجد نفسه بمخزن كبير، وكان أدهم جالس على كرسي وقال:
– الآن سأنتقم وأحرق قلب والدك الشناوي كما حرق قلبي، لقد قامت سكرتيرتي بدورها بإتقان.
فقالت السكرتيرة:
– وأيضا يا سيدى تركت هاتفه بسيارته كي لا يتم تعقبه ومعرفة مكانه.
– أنت ذكية كما عرفتك.
ثم اتصل أدهم بالشناوي وأخبره أن ابنه محبوسٌ عنده وإذا لم يخرج هاني ويعيد نشاط شركاته سيرسل إليه جثة سالم، وافق الشناوي على طلباته وأخبره أنه سيتنازل له عن إحدى المصانع، ولكن أمر هاني لن يستطيع فعل شيء فيه سوى أنه سيقوم بتهريب هاني ويسهل له السفر خارج البلاد، وبعد ذلك أغلق أدهم المكالمة ليفكر في العرض ثم كسر بطاقة الهاتف.
في ذلك الوقت أفاقت نورهان وقادت السيارة وتوجهت إلى قصر الشناوي، وكان أحد أفراد الشرطة داخل القصر بصفة سرية، دخلت نورهان وهي متنكرة وحكت إلى الشناوي ما حدث.
كان الضابط السري قد قال:
– إن الحل هو تعقب هاتفه.
أخرجت نورهان الهاتف وقالت:
– هذا هاتف سالم، لقد تركه بالسيارة.
فقال الضابط:
– لابد أنهم تركوه عن قصد كي لا نعرف مكانهم، والرقم الذي اتصل منه الشناوي يبدو أنه كُسر بعد اتصاله.
تذكرت نورهان أمر الساعة، وقالت:
– إن مع سالم ساعة بها جهاز لتحديد الموقع، ويمكن معرفة الموقع من هاتف سالم.
وتم فتح الهاتف وفعلت ما تعلمته من سالم وقامت الشرطة بتحديد مكان سالم من خلال تعقب الساعة، وتحركوا بصمت حول المكان وكانت نورهان معهم.
وفي تلك اللحظة قال أدهم إلى سالم:
– أبوك يظن أني سأوافق بالعرض وأتركك، ولكن أنا في جميع الأحوال سأقتلك.
تم الهجوم فجأة فأمسك أدهم بالمسدس وصوبه تجاه سالم، وقال لهم إذا اقتربت الشرطة سيقتل سالم، وتحرك وهو ممسك برقبة سالم وفوهة المسدس على جانب رأسه ومعه السكرتيرة وطلب سيارة للهرب وإلا سيقتل سالم، وبعد أن جاءت السيارة صعدا الثلاثة وكان أدهم وسالم بالمقعد الخلفي وكانت السكرتيرة هي السائقة، وتوقفت السيارة بالطريق فجأة، وقالت السكرتيرة:
– علينا ترك هذه السيارة وأن نجد أخرى، فنحن ابتعدنا عن الشرطة وأصبحنا بأمان ولكنهم يبحثون عن تلك السيارة الآن، هيا اقتله يا أدهم هنا واتركه.
فوافق أدهم وقال:
– نعم فالآن أصبح حملاً ثقيلاً بعد أن كان طريقة لهروبنا؛ وأمسك المسدس.
وفي تلك اللحظة خرجت نورهان من خلف السيارة المكان المخصص لحمل الحقائب وقفزت نحو السكرتيرة وأطاحت برأسها، فأطلق أدهم نحوها طلقة أصابت ذراعها فأطلق أخرى، وفى تلك اللحظة قفز سالم نحوها وأخذ تلك الرصاصة بدلا منها وأصابت كتفه، هرب أدهم وترك السكرتيرة فاقدة للوعى، وصلت الشرطة التي بقيت متعقبة لمكان سالم، وتم نقل سالم إلى المشفى ونورهان إلى المشفى بعد أن سقط الشارب منها، وعند التحقيق مع السكرتيرة قالت: إن أدهم وعدها بأن تتزوج من ابنه هاني إذا ساعدته بتنفيذ خطته؛ وبعد أيام قليلة تم القبض على أدهم وبانتظار الحكم عليه وعلى ابنه هاني.

حارستي الشخصية (الفصل الرابع) 1 10/2/2021 - 5:53 م

أما نور وسالم بعد نقلهم إلى المشفى تمت عملية إزالة الطلقة بنجاح وبقي الاثنان بالمشفى بضعة أيام، وأثناء ذلك علم الشناوي أمر أن نور ما هو إلا فتاة وتُدعى نورهان، وكانت تلك المفاجأة القاتلة إلى ميار لأنها عرفت مَن تلك الفتاة التي كانت معه بالنادي، فتحدثت ميار مع سالم وأخبرته كم أحبته ولكن رغم ذلك لم يبادلها الشعور، ولن تسامحه على خيانته كما أنها ستطلب من والدها الوقوف بجانب هاني ووالده وعند حدوث ذلك سترتبط بهاني الذي فعل كل هذا بسبب حبه لها.
وتشجع سالم وأخبر والده أنه أحب نورهان ويريد الزواج بها ولكن الشناوي قابل هذا بالرفض وقرر إعطاء نورهان مبلغ كشكر لشجاعتها، وظن الشناوي ان ميار قد تهدأ وتعود إلى سالم، وكان لميار رأيها النهائي وهو أنها لن تتزوج بسالم بعد الذي فعله وعندما وجد الشناوي ان الزواج المخطط له لن يتم، استسلم لرغبة سالم ابنه بالنهاية وأقام سالم فرح كبير في نفس صالة الاحتفال التي تقابلا فيها أول مرة.

يمكنك أيضا قراءة رواية ليلى والمجهول 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

4 تعليقات
  1. Avatar of Omnya Nabil
    Omnya Nabil يقول

    شكرا لك 🌹
    يمكنك أيضا قراءة رواية ليلى والمجهول

  2. Avatar of
    غير معروف يقول

    جميلة جدا بالتوفيق

  3. Avatar of Omnya Nabil
    Omnya Nabil يقول

    شكرا لك وانتظري المزيد إن شاء الله 🌹
    يمكنك قراءة رواية ليلى والمجهول

  4. Avatar of
    غير معروف يقول

    روعة قصصك بارك الله فيك… 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹