“توحيدة بالشيخ ” أول إمرأة تحصل على شهادة الطب في تونس

رغم كل الظروف التي كانت تمر بها تونس تحت الإستعمار الفرنسي، ورغم وضعية المرأة في البلاد، تمكنت توحيدة بالشيخ من كتابة قصة نجاحها المميزة بحصولها على شهادة البكالوريا من تونس  ثم سافرت إلى فرنسا وحصلت  على  شهادة الطّب.

"توحيدة بالشيخ " أول إمرأة تحصل على شهادة الطب في تونس 1 27/12/2016 - 2:05 ص

توحيدة بالشيخ التي ولدت في أول ينايرلعام  1909في مدينة  “بنزرت ” شمال تونس  من عائلة ميسورة، كان والدها فلاحا وقد توفّي بعد أشهر قليلة من مولدها.

ذكرت بالشيخ كنّا أربعة إخوة (أخ ولد بعد موت أبي وثلاث بنات)،  وأمي حلومة بن عمار شقيقة رئيس الحكومة التونسية عام 1954 ” الطاهر بن عمار ”  هي التي ربّتنا  بعد وفاة أبي،  كانت أمي  إمرأة رائعة مثقفة ومتفتحة ومسلمة تؤدي الفرائض وقد حرصت على تعليم أبنائها.

وأضافت أيضا انها إلتحقت بمدرسة “نهج الباشا” وأنهت مرحلتها الثانوية ثم تم ترسيمها عندما نالت شهادة الباكالوريا من معهد “أرمان فاليير” عام 1928.

إختيار دراسة الطب :

بعد حصولها على شهادة البكالوريا عام 1928، وكانت هي أول تونسية تحصل عليها، لم تكن توحيدة بالشيخ تدري ماذا تريد أن تدرس حتى إلتقت بزوجة الطبيب والباحث الفرنسي الذي كان مديرا لمعهد “باستور”، وقد تم تقديمي إليها عن طريق أحد أساتذتي الذي كان يشجعني على مواصلة دراستي العليا.

وقالت بالشيخ أنها كانت إمرأة عملية جداً وكانت من أصول روسية وقد سألتني ماذا تريدين أن تفعلى في المستقبل، وقد أجبتها بأني أتمني القيام بمساعدة المجتمع واحتمل دراسة الطب ولكن لاتوجد في تونس كلية للطب، فإقترحت عليها السيدة  الذهاب الي باريس وستقوم بمساعدتها على ذلك.

صعوبة إقناع العائلة بالسفر الي “باريس” :

واجهت بالشيخ صعوبات كثيرة في إقناع عائلتها بالسّفر إلي باريس لمواصلة دراستها، فرغم اقتناع والدتها في النهاية إلاّ أنّ كانت جبهة الرفض واسعة من قبل العائلة وتواصلت المتاعب إلى لحظات سفرها الاخيرة.

الحياة في باريس ودراسة الطب  والحصول على الشهادة:

قالت بالشيخ وجدت نفسي في مدينة  جميلة بدت لي كأنّها الجّنة، ومبيت الطالبات كان مريحاً جداً ومنظما بطريقة جيدة وكان يشمل على 25 جنسية من الطالبات، وكانت مصاريفي الدراسية تأتيني من والدتي من تونس وكنت أعود إلي بلدي كل أخر عام دراسي.

إشتغلت بالشيخ فترة تدريب كطبيبة  خلال دراستها في مستشفى بباريس، وحصلت على شهادة الطب في عام 1936 وعادت إلي بلدها وسط إحتفالات وترحيب من العائلة  والصحافة وتم تكريمها في 18 أبريل من (الإتحادالنسائي الإسلامي التونسي ).