تعرف كيف تقضى تماما على شبح العنوسة

العنوسة هي ظاهرة اجتاحت مجتمعاتنا العربية وأصبحت آفة كبيرة تهدد مستقبل الشباب والفتيات بالرغم من أن مورثنا الديني والثقافي يمنع ظهور هذه الظاهرة التي كثرت في مجتمعاتنا العربية بسبب التفكير الخاطئ والثقافة المتخلفة التي تتبناها مجتمعاتنا العربية في الوقت الراهن.

وعلى الرغم من كلمة عنوسة يتم ربطها بالسيدات فقط إلا أنه هذا غير صحيح، فهي آفة تطال الشباب أيضاً وليس السيدات والفتيات فحسب، ولكننا نجمل الكلمة للشباب بقول رجل عازب.

ولم نبالغ بوصف العنوسة بكلمة آفة، فهي بالفعل كذلك حيث أثبتت بعض الإحصائيات التي أجريت عن موضوع العنوسة في الوطن العربي إلى نتائج كارثية أبرزها هي أن نسبه العنوسة في الإمارات للسيدات التي تخطت سن 35 عام وصلت إلى 68% بينما في مصر تصل إلى 40 % اما في السعودية فوصلت إلى 26 % بينما وصلت نفس النسبة في قطر.

وإليكم بعد الحكايات التي لطالما نشاهدها في مجتمعاتنا العربية والتي تؤكد رعب الأسرة والفتيات من العنوسة

الحكاية الأولى
الأم تأمر بنتها بأن تلبس أفضل ما لديها وتضع مساحيق التجميل من أجل أن تذهب معها إلى فرح ليس للفتاة أي علاقة به سوى أنها خرجت مع والدتها من أجل البحث عن فرصة قد تكون سانحة لإصطياد أم لديها ابن مقبل على الزواج، وبالتالي تقوم الأم بتقديم إبنتها لزميلاتها ليس من أجل معرفتها ولكن من أجل أن يروها فربما تعجب أم أحد الشباب فتطلبها للزواج.

 

الحكاية الثانية
صديقة تخبر صديقتها بأن تتخلى عن ما هي تفعله وتحاول أن تقدم تنازلات حتى تصطاد عريس، فتقول لها انشرى بريدك الإلكترونى على الانترنت، اعطى ارقامك للشباب، حاولى أن لا تكونى كما انتى والا فسيفوتك قطر الزواج وتصبحين عانس

 

الحكاية الثالثة

فتاة منقبة تنصحها سيدة أو زميلة لها بأن تتخلى عن النقاب حتى يراها الناس بدلا من أن تكون مختفية وراء تلك الملابس السوداء مع إضافة بعد من خفة الدم على اسلوبها وضحكات ظريفة وملابس ملفتة حتى تستطيع أن تحصل على عريس بدلا من أن تصبح عانس.
هذه أفكار وحكايات نشاهدها دوما في حياتنا اليومية سواء لأقاربنا أو لجيراننا أو لأصدقائنا وللأسف هذا هو الوضع الذي تسير به معظم مجتمعاتنا العربية.

فلماذا تكون إنسان آخر غير ذاتك، لماذا تقدم تنازلات مخالفة لمبادئك، هي كل ما يشغلك هو الحصول على شريك حياتك حتى ولو تخليت عن مبادئك.

علينا جميعا أن نتكاتف معا من أجل معرفة سبب آفة العنوسة في مجتمعاتنا العربية وكيفية حلها حتى نستطيع القضاء على مشكلة كبيرة جداً تحرم الشباب والفتيات من إستكمال حياتهم الطبيعية وخصوصا إذا كان شيء حلله الله عز وجل.

 

ما هي أهم الأسباب  التي تجتاح مجتمعاتنا العربية لتؤدى إلى ظاهرة العنوسة

  • المشاكل الإقتصادية

تعد المشكلة الاقتصادية العبء الأكبر الذي يؤدى إلى العنوسة، فنظرا للغلاء الذي يجتاج مجتمعاتنا العربية نجد أن الشباب غير قادر على تجهيز نفسه لمرحلة الإرتباط، حيث أن ارتفاع الأسعار يترتب عليه عدم القدرة على توفير منزل للحياة الزوجية وعدم توفير مهر وخلافه من متطلبات الزواج، لكن لا تعتبر المشاكل الإقصادية الشىء الرئيسى في تلك الظاهرة حبث في دول الخليج التي لا تعانى من مشاكل اقتصادية نسبة العنوسة مرتفعة هي الأخرى لعدة عوامل أخرى.

  • جشع بعض الآباء والأمهات

هي مشكلة غير موجودة بكثرة في مجتمعاتنا العربية ولكنها موجودة بالفعل خصوصا وان الشاب أو الفتاة يدير دخلا على المنزل مما يجعلهم لا يريدونه أن يرتبط حتى يضمنوا أن ذلك الدخل الذي يأتيهم سيستمر

  • سوء سمعة الأهل

فكلنا نتمنى أن نرتبط بشخص لديه سمعة حسنة ولدية أهل ذو سمعة حسنة وكما نقول أن الزواج نسب فالجميع يتطلع أن يكون النسب الذي يرتبط به نسب حسن السمعة

  • مشاكل الأهل

كثرة المشاكل بين الأب والأم والأسرة قد يؤدى بالنهاية إلى تعقد الشباب أو الفتيات ويرفضون مستقبلا فكرة الزواج خوفا من أن تتكرر مشاكل أهلهم بينهم.

  • ترتيب الفتيات

تعتبر هذه المشكلة من أكثر الأسباب السلبية التي تؤدى إلى العنوسة، ففي مجتمعاتنا العربية لا يتم زواج الفتاة الصغيرة قبل أن يتم زواج أختها الكبيرة، الأمر الذي قد يؤدى إلى زيادة نسبة العنوسة.

  • مشاكل الفتيات

فقد نجد أن الفتيات يؤجلون موضوع الزواج حتى يكملوا دراستهم أو رفض الزوج إذا لم يكن مستواه الإجتماعى جيد أو رفض الزوج إذا كان متزوج بأخرى أو لديه أبناء.

  • السمعة

فقد تكون سمعة الشاب المقبل على الزواج أو الفتاة سيئة مما يؤدى بالطبع إلى العنوسة

  • زيادة نسبة الإناث إلى الذكور

ففي مجتمعاتنا العربية نجد أن نسبة الإناث أكبر بكثير من نسبة الذكور، حيث أن نسبة المواليد الإناث تعد أضعاف أضعاف نسبة الذكور.

  • مشاكل الحروب والأزمات

ففي الحروب والأزمات التي تمر بها مجتمعاتنا العربية نجد الكثير من الشباب يستشهدوا وبالتالي فإن نسب الإناث تزيد عن نسبة الذكور.

  • عدم عمل الشباب

تعد تلك النقطة من اهم النقاط التي يجب أن نتحدث فيها. فكيف لشخص ليس لديه عمل أن يقبل على الزواج، فالعمل ليس بالشىء المهين الذي يجعل الشاب يبتعد عنه مهما كانت طبيعته.

 

كيفية علاج تلك الظاهرة

1- التمسك بثقافتنا الدينية التي توجههنا إلى الزواج حيث يجب على الأهل عدم المغالاة في المهر أو في متطلبات الزواج من أجل التقليل من تلك الظاهرة التي تجتاح عالمنا.

2- مبادرة الشباب بالزواج حيث حث الإسلم كل شاب لديه القدرة على مؤنة النكاح من المهر والنفقة أن يتزوج فورا حيث أن الزاج إصلاح للدين والدنيا ويمنع فسادا كبيرا.

3- أن لا تجعل الفتيات الدراسة أو المظاهر عائق للزواج، فقد تستطيع أن تكمل دراستها بعد الزواج وقد تتزوج رجل بسيط يرزقه الله بعد زواجهم من حيث لا يحتسب.

4- يجب على الشباب العمل وكسب العيش من حلال مهما كانت الوظيفة التي اتيحت إليه، فالعمل ليس بالشىء المهين كما تحدثنا من قبل

5- توفير المساكن وفرص العمل للشباب من خلال الدولة حيث يجب على الحكومات أن توفر منازل بأسعار مناسبة للشباب المقبلين على الزواج وفرص عمل مناسبة لتشجيعهم على خطوة الزواج واستكمال حياتهم

6- الاعلام له دور كبير جداً في حل أزمة العنوسة من خلال تشجيعه للفتيات والشباب من الزواج وأن تخاطب الحكومات لتوفير كل التساهيل اللازمة للشباب من أجل أن يتزوجوا.

7- تعدد الزوجات هو شرع من شرائع الإسلام إذا كان الرجل قادرا على الزواج، فيجب علينا أن لا نحارب من يتزوج أكثر من سيدة لأن الإسلام والقرآن الكريم حلل ذلك الأمر.

 

لذا علينا جميعا أن نغير نظراتنا حول مسألة العنوسة وأن نتكاتف جميعا من أجل القضاء على تلك الآفة التي تهدد مستقبل شباب وفتيات مجتمعاتنا العربية، حيث إذا التزم كل واحد منا بما عليه وحاول أن يصلح من أخطائه ومعتقداته فبالتإلى سنقطع شوطا كبيرا في القضاء على تلك الظاهرةجتمعا


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.