تربية الأطفال بطريقة الحزم واللطف في نفس الوقت

على الرغم من التضاد في المعنى بين كلمتى الحزم واللطف إلا انهما عندما يجتمعان معاً في طريقة تربية الأطفال فان لهم تأثير السحر في ضبط الطفل والعمل على تحسين سلوكه دون الاضرار به أو افساده.ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد هو كيف نربي أطفالنا بطريقة الحزم واللطف؟ وكيف نجمع بي الطريقتين معا؟

تنشئة الأطفال

فقد أعتاد الكثير من الآباء والامهات إلى اختيار طريقة واحدة في التربية اما الحزم وبذلك يصبح الآباء صارمين ومعاقبين ومزعجين وكذلك متحكمين في الأطفال بصفة مستمرة ويعتقدون أن هذه الطريقة هى الطريقة المناسبة لتربية الطفل حتى يمكن السيطرة على أفعاله وأقواله وتحقيق التأديب والنظام، وأما اللطف وتتمثل هذه الطريقة في اتاحة الحرية المطلقة للطفل لفعل ما يشاء وقت ما يشاء  ، وتوفير كل متطلباته التي يحتاج اليها سواء كانت هذه المتطلبات اساسية أو ثانوية ويمكن الاستغناء عنها ويعتقدون بهذه الطريقة أنهم يربون طفلا سعيداً. الجدير بالذكر أن هاتين الطريقتين في التربية خاطئتان.

وقد أكد الباحثون أن الكثير من الأهل والمدرسين يتعاملون بشكل أكثر قسوة مع الأولاد أكثر من البنات اعتقادا منهم أن الولد يحتاج إلى مزيد من الشدة والقوة في التعامل حتى تصنع هذه الطريقة من الطفل رجلا قادرا على مواجهة الحياة في المستقبل، اعتقادا منهم أن للأولاد قدرة على تحمل الغضب والاساءة بعكس البنات ولكن عندما يتعلق الامر بالاهانة أو الايذاء النفسي والتوبيخ نجد أن هذا الاعتفاد عار تماما من الصحة.

وربما يلجأ الكثير من الأباء إلى استخدام العقاب البدني مثل الضرب على الوجه أو دفع الطفل بقوة، لمجرد أنه كسر شيءاً بالبيت أو تشاجر مع الاخوة، أو اندفع في الطريق بسرعة وكل هذه الامور تؤثر على نفسية الطفل وتؤثر على شخصيته في المستقبل.

ويؤكد الباحثين في التربية وطرق تنشئة الطفل أن طريقة الحزم واللطف في نفس الوقت تتمثل في أن يكون الحزم باستخدام أصول ومبادىء التربيةالمعتدلةبكل ثقة، واللطف هو حرص الآباء على احترام الذات والكرامة لهم ولطفلهم في نفس الوقت. اي أن اللطف يظهر مدى احترامنا لانسانية الطفل والحزم هوالحفاظ على ذات الوالدين في اطار الموقف الذي حدث.



اترك تعليقاً