إلى الأم العصبية: إحذري من تأثير ذلك على أطفالك

تمثل عصبية الأم على طفلها خطرا كبيرا على الصحة النفسية للطفل فيما بعد، من حيث قدرة الطفل على تكوين شخصيته بطريقة سوية أوحتى صحة الطفل الجسدية والاجتماعية،

إلى الأم العصبية: إحذري من تأثير ذلك على أطفالك 1 27/4/2018 - 5:57 ص

وتعد هذة العصبية على أطفالها مشكلة ضمن أسوء المشكلات الشخصية المعقدة في الأمهات ويرجع ذلك إلي قوة تأثير الأم على الطفل سواء كان التأثير سلبي أو إيجابي، وفي تلك الحالتين تكون الأم هي أقرب شخص للطفل على مدار فترة طفولته وحتى يصل إلي سن البلوغ، بل واحيانا يرتبط الأولاد والبنات بعد سن البلوغ أرتباطا وثيقا، مما يجعل الأم في منزلة المصدر الأول والأخير لمعظم الاحتياجات الشخصية التي يحتاج إليها إليها أي أنسان مثل الحب دون شروط والحنان والتشجيع والرحمة فكل هذه المشاعر التي تعطيها الأمهات لأطفالها دون حدود
ومن هذا المنطلق سنتكلم عن المشاكل الشخصية التي تحدث للأطفال لو غابت هذة المشاعر الإيجابية وحلت محلها عصبية الأم

وإليكم فيما يلي هذه الإثار السلبية.

أولا:عصبية الأم ستجعل طفلها جبان وغير قادر على حماية نفسة
عندما لا تمتنع الأم عن الصراخ في وجه طفلها وتوجيه التوبيخ له بأستمرار سيجعل بداخل الطفل مشكلة كبيرة وهي أنه سيكون غير قادر على الدفاع عن نفسه ضد هذا الصراخ ونتيجة لذلك سيقوم الطفل بالبدء في فعل أشياء وهو خائف من رد الفعل الذي قد تفعله أمه معه، وإذا إستمرت عصبية الأم على الأطفال سيكبر معهم الشعور بأن أمهم هي التي تتحكم في حياتهم، وهي التي تعرف كل شئ، وهي التي تصرخ دوما لذلك سيتولد بداخلهم شعور دائم بالخوف من أمهم ومن ردود فعلها،  حتى وقت الكبر وهذا الشئ سيؤثر سلبا على الأطفال في بقية نواحي حياتهم حينما يكبرون، وسيخافون دائما وسيترددون في أخذ القرارات لأن أمهم دوما كانت تغضب عليهم سيكون الأمر وكأنه كابوس يلاحق هؤلاء الأطفال في حياتهم.

ثانيا: ثقة الطفل في نفسة ستنعدم تدريجيا
تعتبر الأم هي أقرب شخص لطفلها في حين أن اقرب شخص للأم قد لا يكون طفلها وهذا لأنها بالغه وتستطيع أن تقيم علاقة مع أي شخص أخر، لذلك فأن عصبية الأم على طفلها تكون إعلان منها لهذا الطفل أنها لا تحبة أو لا تحب أفعالة، ربما هذا يكون جيد لو كان الأمر يحدث في التجاوزات العادية التي تفعلها جميع الاطفال، أما إذا تحولت عصبية الأم إلي أسلوب حياة فهذا سيجعل ثقة الطفل في نفسه تنهار منذ الصغر ولن يستطيع هذا الطفل استعادة هذة الثقة في الكبر إلا بصعوبة جداً وهذا لسبب بسيط جداً لأن الام تعتبر مرآة هذا الطفل وحينما تعلن غضبها إمامه بشكل دائم فهي بذلك تقول لهذا الطفل أنها دائما غير راضية عنه ودائما افعاله غير لائقة وخصوصا فيما يخص سن الثامنه للثانيه عشر ففي هذا التوقيت من حياة الطفل الأمر سيكون كارثي لأنها فترة تكوين شخصية الطفل قبل سن البلوغ.

ثالثا:عدم الشعور بالحنان يحول الطفل إلي القسوة
يشكل حنان الأم بقدر كبير شخصية الانسان السوي وذلك لان الشخص الذي يشعر بالحنان والحب من الأب والأم لن يصبح قآسيا فيما بعد ولكن على العكس تماما بالنسبة للطفل الذي دائما يكون ضحية لعصبية امه المفرطة وهذا الأسلوب سيجعل الطفل يكبر على عدم وجود مفهوم للحنان أو الرحمة وذلك لأن المعني الأمومي الأصيل لم يصل له ولو كانت فتاة ستكبر وتصير مثل أمها تماما دون أن تعرف السبب أما بالنسبة للولد فالامر يكون أسوء لان الطفل الولد حينما يكبر على ذلك الطبيعة يكون أقسي من الفتيات وعدم اختيار حنان الأم أو حدوث الخلل الاجتماعي بين الأب والأم والأولاد يجعل هذا الرجل فيما بعد منزوع الرحمة وقاسي على غيرة.

رابعا: إصابة الطفل بخلل إجتماعي
تعتبر عصبية الأم تجاه طفلها دون أن تدري عواقبها بالتأكيد ستسبب خلل أجتماعي لدي الطفل إما سيكون طفل عدواني أي لديه حالة عدوانية من الطلب موجهة للآخرين حيث يستمتع الطفل بأذي الآخرين من الأطفال أو الكبار ويصير فنان في جعل الآخرين يعانون أو على العكس تماما يقوم الطفل بالانعزال عن غيرة ويصير وحيدا وخائف دائما من التعامل مع غيرة، وقد يكون سبب هذا الخوف هو تعنيف الأم لطفلها كلما يقترب من أحد الأطفال أو الأشخاص، حتى يصل الأمر إلي أن الطفل يخاف من التعامل مع أطفال أخرين تجنبا لصراخ وعصبية امه عليه، وفي كل الأحوال الطفل الذي يتعرض. للعنف الأسري سواء من الأب أو الأم قابل لتجاوب الطفل مع الحياة الاجتماعية بشكل سلبي.

خامسا :العنف المعنوي قاتل لشخصية الطفل
تعد عصبية الأم على طفلها نوع من أنواع العنف المعنوي ضد الأطفال، والطفل الطبيعي قد يتحمل هذا العنف مرة أو مرتين إذا كان العنف طبيعي وله سبب واضح عند الطفل لكن إذا حدث وصارت حياة الطفل عبارة عن صراخ من أمه موجه له دون سبب يستحق، فحينما يلعب أو يأكل أو يتحرك أو يذهب إلي الحمام تصرخ والدته في وجه ويفاجئ الطفل أن اي فعل يفعله يضايق والدته، وهذه الطريقة في التعامل مؤذية جداً لشخصية الطفل وقد تدمره خصوصا في الفترة التي من المفروض أن يكون الطفل فيها عايش في بيئة طبيعية.

وليست بهذه القسوة، لكن يحب على الأم ألا تكون بهذا العنف أبدا مع أطفالها ويجب أن تجنب طفلها غضبها، خصوصا الأمهات اللاتي يغضبن علي أطفالهن بسبب أشياء أخري لان الطفل ليس له ذنب فيها، لان هذا الوقت سيشعر الطفل أن أمه تكرهه وأنه لا يعرف ماذا يجب أن يفعل حتى تحبه لأن أي شئ يفعله يجعلها تصرخ في وجهة وتغضب عليه.

سادسا:الطفل سيكون كثير التوتر
عصبية الأم بشكل دائم على طفلها قد تكون سببا في التبول اللاإرادي عند الطفل والعديد من الدراسات العلمية أثبتت أن المشاكل والعنف الاسري الذي يتعرض له الطفل هم السبب الرئيسي في عملية التبول اللاإرادي حيث يحدث للطفل مرة من المرات عملية خوف مفاجأة تجعلة يفقد سيطرته على جهازة البولي فيتسرب البول من الطفل وقد يكون هذا الأمر وهو في سن كبير ما بين الخمس إلي العشر سنوات، فعصبية الأم وصراخها في وجهه سببا رئيسيا لمثل هذة الحالات بسبب ما تفعله الام من أذي معنوي لطفلها بشكل دائم وكلما زاد هذا الاذي زاد الشعور بالخوف عند الطفل وكلما زادت معه نسبة تعرض الطفل لهذا النوع من الإيداء النفسي وخاصة لو قابلة الأم مشكلة تبول الطفل وهو نائم دون أن يعرف كيف يسيطر على نفسة بالاذي الجسدي سيتسبب ذلك في مشاكل نفسية كثيرة وسيصبح طفلا معقدا من داخلة.

وفي نهاية ذلك المقال أريد من كل أم أبتعاد مشاكلها وغضبها من الحياة عن أطفالها فهم ليس لهم ذنب في ذلك، ويجب عليهم أن يعلموا أطفالهم الرحمة والحنان بالأفعال قبل الأقوال لكي تضمنوا حياة إجتماعية وسويه لأطفالكم فيما بعد.