“إن كيدهن عظيم” قصة رائعة عن كيد هند زوجة الحجاج بن يوسف الثقفي

يقال أن الحجاج بن يوسف الثقفي تزوج بهند بنت المهلب رغماً عنها وعن أبيها، فلما حملت منه سمعها الحجاج وهي تحدث نفسها أمام المرآه وتقول “وماهند الا مهرة عربية**سليلة افراس تحللها بغل**فإن اتاها مهر فلله درها**وان اتاها بغل فمن ذلك البغل”

"إن كيدهن عظيم" قصة رائعة عن كيد هند زوجة الحجاج بن يوسف الثقفي 1 24/1/2019 - 9:54 م

وما إن سمعها حتى غضب وأرسل خبراً مع الخادم يخبرها أنه قد طلقها، وبعد طلاقها عزمت على الزواج بمن هو خيرٌ من الحجاج، فأغدقت الأموال للشعراء ليمدحوها ويصفونها عند عبد الملك بن مروان الخليفة آن ذاك، ولما سمع عنها سلمان بن عبد الملك بن مروان أرسل في خطبتها فوافقت ولكن بشرط أن من يجر خطام الراحلة التي تحملها هو الحجاج بنفسه، وبالفعل أمر بن عبد الملك بن مروان بذلك، وأثناء السير تعمدت أن تسقط من راحلتها درهماً فنادت على الحجاج أن يأتها به فقال لها إنه ديناراً وليس درهماً، فردت عليه “الحمد لله الذي ابدلنا بدلاً من الدرهم ديناراً” ففهم الحجاج قصدها، وحين وصلوا إلي دمش تأخر الحجاج عن وليمة العرس التي أعدها بن عبدالملك بن مروان فأرسل في طلبه ولكن الحجاج أجابه قائلاً “علمتني أمي أن لا آكل فضلات الرجال”، ففطن بن عبدالملك بن مروان لقصد الحجاج ولم يدخل بهند.

وصل أمر ما حدث إلى هند ففكرت ثم ارسلت إلى زوجها الذي لم يبني بها بن عبد الملك بن مروان وعندما أتى تعمدت فرط عقد من اللؤلؤ كان في رقبتها، وعندما ساعدها في جمع حباته قالت له “عجباً؛ حبات اللؤلؤ لا يلبسها إلا الملوك رغم أن من يثقبها الغجر” فعرف قصدها وطلب صفحها عن هجره لها دون ذنب.