“إبراهيم فايد” يكتب : حبيبتى عبَّادة شمس !!


"إبراهيم فايد" يكتب : حبيبتى عبَّادة شمسٍ !!
“إبراهيم فايد” يكتب : حبيبتى عبَّادة شمسٍ !!

    حبيبتى عَبَّادة شمسٍ.. أنا شمسُها، تَتُوق لضيِّى وأتوق لبهائها فأطوقها بِوَضَحِى ولمعانى، تدور فى قلبى وأطوف بِفَلَكِها الأخَّاذ، إذا ما أَفَلْتُ أَفَلَتْ، وإذ ما أَفَلَتْ بِتُّ ليلتى يتيمًا مستضعَفًا كمخبولٍ تاهت منه سراديب الفضا وتاه منها.. فَرَاحَ يدور فى سُبُحات السَّما شاردًا كَعُرجون قمرٍ خاملٍ فى طَوْرِ مُحاقٍ أحمقٍ عاقٍ بقانون مجرة العشاق، لا يأبه كسوفًا ولا يرجو خسوف !!

    فأنا كذا ياصغيرتى.. أنا من ذا الذى إذا ما نمتِ عنه وأَفَل نَبْعُكِ.. أظلمت دنياه كَلَيْلٍ حالكٍ فى فيافى الفلا وسهول الخلا.. لا عِمدان لا نُوران لا شُعلان لا ضَوءان لا خِلَّان لا لا لا.. ارحمي وحدتي واستفتحي ؛ فإنني لا أحب الآفلين.

    أنا الشمس لا أُفْتَتَنُ بكثرة المادحين.. أنا الشمس لا أَغْتَرُّ بِوَهَجِى فوق ظلام الكادحين.. أنا الشمس بِسَنَا ضوئى أجوب أُفُقَ العالمين.. أنا الشمس لا يأسِرُنى لهيبٌ ولا يغوينى باحوراءُ تَمُّوز.. أنا الشمس لا أعبأ بعبودية كائنٍ من كان ولو تراصَّوا لى أحد عشر كوكبًا والقمر والنجوم لى ساجدين.. فقط ألوذ واحتمى بطيَّات يرقات وَجَنَاتِكِ؛ أتعبَّد فيها بِهالاتى وبُقَعِى حاميها وخافتها.. وأتمايل مع عنق لوتِسِيَّتِكِ ببنفسيجية آشعتى وحمراويتها وما فَوْقَيْهما وما تَحْتَيْهما، وهو عندى بِالكَوْن وقاطنيه سواء.. فأنا الشمس لا كذب.

    فى ساعةِ صفا أدركت ألَّا أمل فى العودة لِضَيِّ البراح إلا بارتضاء حبيبتى حُبَيْبَتى حُوَيْبِبَتى حويبوبتى الغرَّاء.. فتاتى فاتنتى ومُهجتى وبسمتى ولفتتى ولهفتى.. يا “ناسا” عيونى، و”شِهابة” قلبى، و”نيزكة” عشقى، و”سديم” غرامى، و”جوزاءتى” المحبوبة.. يا أجمل “كويكبات” الفضا.. يا”قمرًا” منيرًا تَوَهَّجَ فى أفلاك “مشترًى” حتى زاغت من ضيِّه “أجرام نبتون”، وانْبَرَت “بلوتو” وتَكَوَّرَت على نفسها تبكى عِزَّ ماضٍ استجمعته ورفيقَى دربها “أبولُّو” و “أورانوسة” البهية، وانحلَّت على إثره حلقات “زُحَلٍ” كعقد ماسٍ انفرطت لآلئ جِيدِه فَأَضْحَى رَخْوًا مستباحًا كـ”مريخٍ” تَفَتَّقَت “أتموسفيريته” فَصَارَ كأن لم يكن.

    رجائي إليكِ ياجاذبتي مِن حيث اللاجاذبية .. اِرضي واسترضي وتَفَتَّحى ياعبَّادتى، ودَعِينا نسبح فى سحر الطبيعة الخلَّاب كما فُطِرنا لننعم معًا؛ فلا مجال لاستنعام إحدانا دون فلذة روحها وبَوْصَلَةِ قلبها.

    آآآآآآآآآآآآهٍ بكِ ومنكِ وفيكِ وإليكِ وعليكِ يانكدى وَهَمِّى وّغَمِّى وبأسى وشقائى.. آهٍ من عُلاكِ وعَلياكِ وعَلياءك، آهٍ من صفاكِ وجفاكِ وجفاءك، آهٍ منكِ يابُطِينَيِّ قلبى وأُذينَيْه وصِمامَيْه ووَريدَيْه وشُريانَيْه أَوُرْطِيِّهِما وتاجِيِّهِما.. ياأكسجينًا راح يَدُبُّ العروق دبًا، ويدقُّ العَصَب دقًا؛ علَّهُ يُحْيى النسيج.

    حبيبتى.. استعطفكِ بنور مَن ملأ الكون نورًا.. واستحلفكِ برحمة الرحيم الرحمن.. واستجديكِ بِرَوْحِ من لا يَأْسَ من رَوْحِهِ ألَّا تبخسى حق المحبة؛ فَتَضْمُرْ حياتى؛ فَأَفْتَنِى فى ساحة وَجْدِكِ البتَّار.. أترضينها ؟!!
    #إبراهيم_فايد


    قد يعجبك ايضا

    اترك رد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.