أعراض ومضاعفات وعلاج أورام الرحم الليفية

لا تنزعجى حينما يقول لك الطبيب إن لديك ورماً ليفياً، فالأورام الليفية من أكثر أورام الحوض شيوعاً، وهى أورام حميدة تتكون من النسيج العضلى للرحم، ومن النسيج الضام، إلا أنه أشتهر بأنه ليفي، والحقيقة أنه عضلى ليفي. وتتباين أحجام وأعداد ومواقع الأورام الليفية. فتختلف من حجم البرتقالة إلى حجم البطيخة، أو قد تكون أجساماً متناهية في الصغر، بحيث لا ترى بالعين المجرد، وقد يتواجد ورم ليفي واحد، أو يتعدد ليصل إلى ثلاثين ورماً، وفي حالات نادرة يصل إلى مائتى ورم في الرحم الواحد.

أعراض ومضاعفات وعلاج أورام الرحم الليفية 1 30/12/2018 - 11:21 م

تعد الأورام الليفية من أكثر أنواع الأورام حدوثاً في الرحم، حيث أن هناك نسبة كبيرة من السيدات تعانين من وجود مثل هذه الأورام، وعلى الرغم من وجود هذه النسبة الكبيرة إلا أن هناك نسبة قليلة منهن يعانين من الأعراض الإكلينكية، التي تنتج من هذه الأورام والحقيقة أن هذه الأورام أورام حميدة تتكون من أنسجة ليفية مختلطة بأنسجة عضلية، موجودة بجدار الرحم، ولذلك فإن عامة الناس يطلقون عليها أوراماً ليفية Fibroma  ، ولكن التسمية الصحيحة لها هى  Lieomyoma .وهذه الأورام تتواجد في أماكن مختلفة من جسم الرحم، وفي حالات قليلة (حوإلى 2: 3 %) تكون موجودة في عنق الرحم.

الأعراض الإكلينيكية للأورام الليفية 

من الأعراض الإكلينيكية التي يمكن أن تنتج عن وجود الأورام الليفية بالرحم نلاحظ أنه في كثير من السيدات اللاتى لديهن هذه الأورام لا تحدث أية أعراض تدل على وجودها، أو تؤثر على صحة السيدة، وذلك نتيجة لصغر حجم هذه الأورام أو لوجودها بعيداً عن تجويف الرحم، وهذا هو السبب في أن الأورام الليفية شائعة الحدوث من الناحية الطبية والباثولوجية، ولكن قليلاً ما تحدث أثار ضارة بالصحة العامة، أو الإنجابية للسيدة.

ويمكن تلخيص الأعراض الإكلينيكية فيما يلى

أعراض تؤثر على الصحة العامة مثل :

حدوث أنيميا شديدة بسبب غزارة الدورة الشهرية مما يؤدى إلى إحساس المريضة بالضعف العام والهزال مع سرعة دقات القلب وعدم القدرة على أداء الواجبات المنزلية، أو الإحساس بالأرهاق الشديد عند القيام ببعض المجهود.

أعراض خاصة بالجهاز التناسلى للمرأة والصحة الإنجابية وتتمثل في :

زيادة كمية الدورة الشهرية، وهذا هو العرض الرئيسى الذي تشكو منه السيدة التي تعانى من أورام ليفية كبيرة الحجم أو كثيرة العدد وقريبة من الغشاء المبطن لجدار الرحم.

الإحساس بوجود ثقل في الحوض نتيجة وجود الورم خصوصاً إذا كانت الأورام متعددة وكبيرة الحجم، وفي بعض الأحيان قد يصل الورم إلى حجم كبير، وتكبر بطن السيدة لدرجة تشبه المرأة الحامل في الشهر السابع من الحمل.

وغالباً ما يكون السبب في عدم الإنجاب راجعاً إلى وجود إضطرابات في الدورة الهرمونية، وبالتإلى عدم إنتظام التبويض، أو يكون نتيجة وجود ورم ليفي داخل تجويف الرحم مما يعوق عملية إلتصاق البويضة المخصبة بجدار الرحم، أو يعوق التكوين السليم للمشيمة، وكذلك قد يؤدى وجود الورم الليفي غلى حدوث إنقباضات متكررة بجدار الرحم، مما يؤدى إلى حدوث إجهاض.

حدوث الإجهاض المتكرر أو الولادة المبكرة وكذلك النزيف بعد الولادة.. فهذه المشكلات قد تحدث نتيجة لوجود الورم الليفي داخل تجويف الرحم، مما يعوق كبر الرحم أثناء الحمل، كما أن وجود هذه الأورام قد يؤدى إلى حدوث إنقباضات متكررة أثناء الحمل قد تؤدى إلى الولادة المبكرة، قد تسبب حدوث نزيف ما بعد الولادة.

مضاعفات الأورام الليفية 

يمكن تلخيص مضاعفات الأورام الليفية إذا حدثت فيما يلى :

مضاعفات تتعلق بإستمرار الحمل والولادة كما سبق

مضاعفات في الأورام الليفية ذاتها مثل تحلل في جسم الورم، أو ترسب الكالسيوم على جدار الورم، أو حدوث إلتواء في الورم، وهذه المضاعفات تتسبب في كبر حجم الورم، وحدوث ألم في مكانه، وهذه المضاعفات كثيرة الحدوث أثناء الحمل، ونادراً ما تحتاج إلى التدخل الجراحى، وفي كثير من الأحيان تتحسن حالة المريضة بالراحة التامة في الفراش، مع تناول بعض المسكنات، أما في حالة حدوث إلتواء في الورم  فلابد من التدخل الجراحى لإستئصال الورم.

تحول الورم الليفي إلى ورم خبيث هذا الهاجس يطارد السيدات اللاتى يعانين من الأورام الليفية بإستمرار، ولكننا هنا نحب أن نطمئن السيدات إلى أنه على الرغم من شيوع الأورام الليفية بينهن، فإن نسبة تحول الورم الليفي الحميد أصلاً إلى ورم خبيث، هى نسبة ضئيلة جداً لا تتعدى  0.4 %

وهناك أعراض وعلامات تحدث للسيدة تشير إلى تحول الورم الليفي إلى ورم خبيث

حدوث كبر في حجم الورم بإستمرار وبسرعة، خصوصاً عند إقتراب السيدة من سن إنقطاع الدورة الشهرية.

حدوث ألآم مستمرة في مكان الورم

نزول دم من الرحم بإستمرار في غير أوقات الدورة الشهرية، وفي غياب حدوث الحمل، إذ أنه لو حدث حمل في وجود ورم ليفي داخل تجويف الرحم وأدى إلى الإجهاض مثلاً، فإن هذا يؤدى إلى حدوث ألآم بالرحم، ونزول دم في غير وقت الدورة الشهرية، فيجب هنا ألا نتخوف من تحول الورم الليفي إلى ورم خبيث لأن هذه الأعراض سوف تزول بإنتهاء عملية الإجهاض.

لذلك ننصح السيدة التي تعرف أن لديها أوراماً ليفية بالرحم وأحست بمثل هذه الأعراض ألا تنزعج فكل المطلوب منها هو المسارعة بعرض نفسها على الطبيب الإخصائى وسوف يقوم بفحصها وإخبارها بحقيقة الأمر، ونكرر أن تحول الورم الليفي الحميد إلى ورم خبيث هو أمر نادر الحدوث.

علاج الأورام الليفية 

السيدة التي تعانى من أورام ليفية ولا تشعر بأية أعراض. وحجم هذه الأورام لا يتعدى حجم البرتقالة فلا داعى لإتخاذ أى خطوات لعلاجها ولكن يكتفي بملاحظتها كل ستة أشهر وذلك للإطمئنان عليها.

السيدة التي تجاوزت سن الأربعين، وأنجبت وأكملت أسرتها، وتعانى من اورام ليفية تسبب لها أعراض مثل التي شرحناها من قبل، يكون من الأفضل أن تجرى لها عملية إستئصال للرحم.

السيدة التي تكون في سن الإنجاب من 20: 35 سنة وتعانى من أورام ليفية تسبب لها أعراضاً أو مشكلات تتعلق بحدوث الحمل والإنجاب، يمكن أن تجرى لها عملية إستئصال للورم الليفي، أو للأورام إذا كانت متعددة، ونبقى على الرحم لإعطائها فرصة للإنجاب.